إقرأ المزيد


​سيُعرض في رام الله غدًا

دعوات فلسطينية لمنع عرض فيلم لمُخرج لبناني مُطبِّع

رام الله / غزة - عبد الرحمن الطهراوي

تداعى نشطاء فلسطينيون إلى إطلاق حملة إلكترونية على منصات التواصل الاجتماعي، تدعو إلى منع عرض فيلم "قضية رقم 23" للمخرج اللبناني زياد دويري، في الضفة الغربية، كون أن صاحب الفيلم سبق أن طبَّع مع الاحتلال الإسرائيلي، وأنتجَ أعمالًا تحرّف الحقائق المرتبطة بمسيرة النضال الوطني.

وانتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية دعوات باسم "شباب فلسطين الثائر"، لمنع عرض الفيلم في قصر رام الله الثقافي مساء الغد، ضمن فعاليات مهرجان "أيام سينمائية"، تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر التطبيع مع الاحتلال على الصعيدين الثقافي والفني.

وجاء في نص الدعوات: "رفضًا للنهج الانهزامي المتصالح مع العدو الصهيوني، وتأكيدًا على أن المقاومة هي العلاقة الوحيدة التي يمكن أن تربطنا بالاحتلال، ندعوكم في كل مكان للتصدي لعرض فيلم المخرج المطبع "زياد دويري"، الذي سبق أن عاش بين الصهاينة 11 شهرًا، وعمل مع ممثلين صهاينة".

وكان المخرج دويري قد قضى عامًا كاملًا (2011-2012م) داخل أراضي الـ(48) المحتلة، حيث صور فيلم "الصدمة" الذي تعمد تشويه القضية الفلسطينية في تواطؤ واضح مع الاحتلال، ويؤكد النقاد ممن اطلعوا على فيلمه الجديد "قضية رقم 23" أنه يمس بالفلسطينيين، وينكأ جراح اللبنانيين بنبش تاريخ الحرب الأهلية الدامية.

الشاب أنس أبو عون قال على صفحته الشخصية على (فيس بوك): "إن مرور هذا الفيلم في رام الله يعني أننا نقبل التسويات، ولو ضمنيًّا، ونقبل أيضًا مقولة الفيلم: "لو إنو شارون قتلكم كلكم"، ولا داعي لمشاهدة الفيلم حتى نستطيع أخذ موقف، يكفي أن تكون الأشياء في مستوى المبدأ فقط."

أما ضياء علي فقد شاركَ بالحملة وطرح تساؤلًا: "فيلم الدويري (الصدمة) مُنع من العرض في لبنان وتونس من أجل فلسطين، فهل سيعرض فيلمه الثاني في رام الله المحتلة؟!"، في حين وصفت مريم السرساوي عرض الفيلم في رام الله بـ"المهزلة"، قائلة: "بلدان عربية تقاطع فيلم المطبّع زياد الدويري، ورام الله تحتضنه!".

وكتب محمد مشارقة على صفحته: "تقول إدارة مهرجان "أيام سينمائية" إنه واجب عليها تكريم سينما المقاومة، كيف يستوي هذا مع عرض فيلم زياد دويري؟!"، وأضاف في تغريدة أخرى: "المفترض أن نسمع صوت المؤسسات الفلسطينية المحلية الشريكة المضيفة لـ"أيام سينمائية" بخصوص فيلم زياد دويري: بلدية رام الله، وقصر الثقافة، والسكاكيني، والقطان، ويابوس".

بدوره قال الناشط أحمد جرار: "إن أفلام دويري التطبيعية طعنة في الموقف العربي والفلسطيني الرافض للتطبيع، وكسر لثوابت وطنية، والسماح بعرض فيلمه يعني تشجيع عرب آخرين على التطبيع"، مطالبًا بوقف عرض فيلمه الجديد في رام الله.

وأضاف جرار لصحيفة "فلسطين": "دويري قضى عامًا كاملًا في كيان الاحتلال بين عامي 2011م و2012م، وصور فيلم "الصدمة" الذي عد تشويهًا للقضية الفلسطينية، بمشاركة إسرائيلية، ولديه سجل حافل بالتطبيع"، مبينًا أن زيارة زياد دويري إلى فلسطين المحتلة بتأشيرة إسرائيلية خرق لقانون "مقاطعة الكيان" اللبناني.

يُشار إلى أن السلطات الأمنية اللبنانية أوقفت في العاشر من شهر أيلول (سبتمبر) المنصرم المخرج دويري فور وصوله إلى مطار بيروت عائدًا من باريس، وحولته إلى القضاء العسكري، على خلفية زيارته إلى كيان الاحتلال وتصوير فيلم "الصدمة" في عام 2012م.