د​راسة: الجينات تظل نشطة بعد وفاة الإنسان

برشلونة - الأناضول

أظهرت دراسة دولية حديثة أن جينات الخلايا البشرية تظل نشطة إثر وفاة الإنسان، في اكتشاف يمكن أن يساعد في أعمال الطب الشرعي وتحديد أسباب وتوقيت الوفاة بدقة.

وللوصول إلى نتائج الدراسة التي أجراها باحثون في معهد برشلونة للعلوم والتكنولوجيا،حلل الباحثون نشاط الجينات في 36 نوعا ً مختلفاً من الأنسجة البشرية، مثل الدماغ والجلد والرئتين، وجمعت هذه الأنسجة من أكثر من 500 من المانحين خلال 24 ساعة من الوفاة.

واستخدم الفريق تسلسل الحمض النووي الريبوزي، لاكتشاف وجود وكمية جزيئات هذا الحمض في العينات الحيوية في لحظة ما، وذلك على عينات ما بعد الوفاة التي تم جمعها خلال 24 ساعة منها ، وعلى مجموعة فرعية من عينات الدم التي تم جمعها من بعض المرضى قبل الوفاة.

وأوضحت الدراسة أن "ما تم اكتشافه كان مفاجئاً، حيث سجّل رد فعل للخلايا على وفاة الفرد، ونحن نرى بعض المسارات، و الجينات النشطة، وهذا يعني أنه في وقت ما بعد الموت لا يزال هناك بعض النشاط على مستوى نسخ الحمض النووي الريبوزي".

ورغم أن السبب الدقيق لبقاء الجينات نشطة بعد الموت غير واضح، إلا أن الدراسة قدمت تفسيراً واحداً ممكناً لهذا، وهو أن واحدة من التغييرات الرئيسية تعود إلى وقف تدفق الدم، ولذلك ربما التغيير البيئي الرئيسي هو نقص كمية الأكسجين التي تصل للخلايا.

ورغم أن البيانات كانت متسقة في مختلف الجثث، لكن فريق البحث يشير إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل قبل تطبيق نتائج الدراسة في الطب الشرعي على أرض الواقع.

وأشار إلي أن ذلك يتطلب المزيد من التحقيق وفترات أطول بعد الوفاة وليس 24 ساعة فقط، وعمر الفرد وسبب الوفاة.

مواضيع متعلقة: