​دراغمة: تدريبات الاحتلال في الأغوار جلبت الكوابيس لأطفال المنطقة

نابلس - خاص "فلسطين"

رصد الناشط في مجال مقاومة الاستيطان في منطقة الأغوار عارف دراغمة سلسلة من المعاناة المستمرة التي يعيشها سكان الأغوار عموما والأطفال على وجه الخصوص بفعل تدريبات الاحتلال العسكرية "والتي باتت تجلب لهم الكوابيس والموت".

ويؤكد دراغمة لصحيفة "فلسطين"، أن منطقة الأغوار باتت مرتعا لتدريبات جيش الاحتلال التي شوهت ملامح منطقة الأغوار مخلفة وراءها الدمار والموت المنبعث من مخلفات عتاد الجيش الحربي.

وقال دراغمة: "بين الفينة والأخرى تتحول أراضي الأغوار إلى ميدان للرماية وتنتشر المجنزرات والمدرعات والجيبات الاحتلالية وتختفي معاني الحياة بين السهول والجبال هناك".

ووفق دراغمة، يضطر طلبة المدارس يوميا أن يبدؤوا يومهم بالسير من بين ارتال المجنزرات في مشهد يعارض كل اللغات الإنسانية والقانونية والتربوية التي تنادي بضرورة توفير حياة كريمة للأطفال وتلبية حقوقهم كاملة غير منقصة.

وحتى اللعب بحسب دراغمة بات واحدًا من الحقوق المفقودة لأطفال الأغوار. وأضاف: "أن يفكر الطفل باللعب فهو قرار يحتاج للتفكير مئة مرة من قبله ومن أهله، فكثير من الأطفال خرجوا خلال السنوات الأخيرة ولم يعودوا إلا محملين على الأكتاف شهداء وآخرين عادوا وقد فقدوا أطرافهم بعد أن هشمتها الألغام والقذائف وبقايا الأسلحة التي تركت في الأراضي التي يسلكها المواطنون ويعيشون فيها".

"نحن هنا لا نتحدث عن الأضرار الجسدية التي يمكن أن تلحق بالأطفال، فالأمر يتعدى ذلك إلى الأضرار النفسية" يقول دراغمة متابعا: "الخوف بات رفيق كل طفل يفكر بالذهاب إلى المدرسة صباحا أو الخروج للعب فأصوات التفجيرات والطلقات النارية إن لم ترافقه خلال سفره ولعبه فإنها تلاحقه في منامه لتظهر له على شكل كوابيس تقض مضجعه وتجعل من النوم يغادر جفونه وعيونه".

وتابع دراغمة: "لا يعقل أن يجري جيش الاحتلال تدريباته العسكرية بين مضارب السكان وخيمهم ومزروعاتهم ويترك مخلفات عسكرية وقنابل بين متناول وأعين الأطفال، خطورة واضحة لمخلفات التدريبات يتفاجأ بها السكان يوميا دون معرفة مكانها مسبقا"

ويشدد على أن "أطفال الأغوار لا يطلبون المستحيل فقط يريدون حقوقهم المحطمة تحت جنازير الدبابات ويطمحون في صباحات كغيرهم وطرق آمنة وميدان يلعبون فيه دون أن تضيع حياتهم بفعل مخلفات الاحتلال".