إقرأ المزيد


دمشق وموسكو تضعان شروطا للتحقيق بالقصف الكيميائي

دمشق - وكالات

نفت دمشق مجددا استخدام السلاح الكيميائي في قصف المدنيين في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، ووضعت شروطا لتحقيق دولي محتمل، كما رفضت موسكو توجيه اتهامات للنظام السوري قبل القيام بـ "تحقيق نوعي".

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحفي بدمشق اليوم إن الجيش السوري لم ولن يستعمل أسلحة كيميائية ضد أي جهة في سوريا.

وأضاف أنه من غير المعقول أن يستخدم نظامه سلاحا كيميائيا في وقت بدأ الرأي العام إدراك ما سماها المؤامرة "الإرهابية" في البلاد.

وتابع: "إنه يجب ضمان أن أي لجنة تحقيق ليست مسيسة، وتنطلق من دمشق وليس تركي"، في إشارة إلى التحقيقات التركية الأولية بحضور ممثلين لمنظمة الصحة العالمية والتي رجحت استخدام غاز السارين في خان شيخون.

وتبنى الوزير الرواية الروسية بأن طائرات حربية سورية استهدفت الثلاثاء مستودع ذخيرة لجبهة النصرة (التي اندمجت مؤخرا مع فصائل أخرى ضمن هيئة تحرير الشام) توجد فيه مواد كيميائية.

وجادل المعلم بأنه لو استخدم الطيران الحربي أسلحة كيميائية لكانت انتشرت على نطاق واسع، وقال إن الجيش السوري لا يمكن أن يستخدم هذا السلاح حتى ضد من وصفهم بالإرهابيين.

بيد أن مندوبي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا رفضوا الرواية الروسية خلال الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن الدولي أمس حول القصف الكيميائي على خان شيخون.

وفي السياق، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم رفضه اتهام النظام السوري باستخدام أسلحة كيميائية.

وقال بيان للرئاسة إن بوتين أكد خلال اتصال هاتفي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على "عدم قبول توجيه اتهامات بلا أساس لأي كان قبل إجراء تحقيق دولي دقيق ومحايد".

ووصفت الخارجية الروسية في بيان لها اليوم اتهام دمشق باستخدام أسلحة كيميائية بالمتسرع، وأعلنت تمسك موسكو بإجراء تحقيق وصفته بالنوعي.

وقالت الوزارة إن كل الأسلحة الكيميائية السورية كانت قد أخرجت من البلاد منتصف عام 2014 بمساعدة من الولايات المتحدة.

وأضافت أن موسكو تعتبر كلمات مايك بينس نائب الرئيس الأميركي بعدم امتثال موسكو ودمشق لاتفاق التخلص من الأسلحة الكيميائية لا أساس لها.

وعبرت الخارجية الروسية عن أملها في أن تؤيد الولايات المتحدة اقتراح روسيا إجراء تحقيق فعلي بدلا من سوْق الاتهامات قبل معرفة الحقائق، وفق تعبيرها.

وكانت روسيا رفضت أمس مشروع القرار الذي وزعته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في مجلس الأمن، ووصفته بغير المقبول.

ولوّحت موسكو باستخدام الفيتو لإسقاط المشروع الذي يطالب بتحقيق يشمل تقديم النظام السوري بيانات عن طلعات قواته الجوية.

تحرير إلكتروني: