إقرأ المزيد


الضرائب على وقود توليد الكهرباء أفقدت منحًا مالية قيمتها وفحواها

الغريز يتوقع تسليم المرحلة الثانية من"حمد" قريبا

الزميل نبيل سنونو خلال محاورته د.يوسف الغريز
غزة - نبيل سنونو

قال مستشار رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، د.م. يوسف الغريز، إن عملية الإعمار "تسير ببطء شديد وغير مقبول لدى الغزيين"، موضحًا أسبابًا متعددة تقف وراء ذلك، لكنَّه في الوقت نفسه، يشير إلى إنجازات تحققها اللجنة، يشهد أهالي القطاع ثمارها تباعًا.

الغريز، الذي شغل منصب وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة السابقة برئاسة إسماعيل هنية، يجيب في حوار مع صحيفة "فلسطين"، عن كل التساؤلات التي تدور في أذهان الغزيين، ومنها: ما المشروعات الحالية التي تنفذها اللجنة القطرية؟ لماذا لا يتم استيراد الاسمنت عبر معبر رفح البري؟ ما دور السلطة الفلسطينية في عملية إعادة الإعمار؟ عدا عن الملف الشائك المتمثل بأزمة الكهرباء المزمنة.

"لدينا مشاريع عدة بخصوص الإسكان والبنى التحتية، منها مدينة حمد التي تضم المرحلة الثانية منها 1264 شقة سكنية، نحن الآن في مرحلة استلام هذه الشقق"؛ هذا ما بدأ به الغريز حديثه بشأن المشاريع القطرية، متوقعا تسلميها للمستفيدين خلال زيارة رئيس اللجنة القطرية السفير محمد العمادي، للقطاع، خلال الشهر القادم.

ويتابع: "الآن نحن في مرحلة استلام هذه الشقق من المقاولين استلاما ابتدائيا، والتكلفة المالية للمرحلة الثانية حوالي 59 مليون دولار أمريكي".

ويُذكِّر بأن مدينة حمد في محافظة خان يونس جنوب القطاع، تم إنجاز مرحلتها الأولى بنسبة 100% وتسليم شققها للسكان في يوليو/تموز من العام الماضي، وشملت 1060 شقة سكنية بتكلفة إجمالية حوالي 55 مليون دولار.

ومن المشاريع الإسكانية التي يشير إليها أيضًا "مدينة الأمل الواقعة داخل نفوذ مدينة الزهراء في المحافظة الوسطى الآن تم طرح ثلاثة حزم من هذه المدينة تضم 16 عمارة بواقع 192 شقة سكنية تقريبا، والتكلفة لهذه الشقق حوالي 11 مليون دولار أمريكي"؛ والكلام للغريز.

ويوضح أن "نسبة الإنجاز في الحزمة الأولى للعمارات 45% وفي الثانية 25% وهناك حزمة مدرسة وروضة وحضانة تم إنجازها بالكامل تقريبا وهي في مرحلة الاستلام الابتدائي الآن"، مردفا: "أيضًا في موضوع الإسكان تمت إعادة إعمار 1000 وحدة سكنية بتكلفة إجمالية 50 مليون دولار أمريكي تم إنجازها بالكامل وتسليمها لأصحابها وعادوا لمنازلهم بعد إعادة إعمارها".

وعدا عن ذلك- يواصل الغريز حديثه- "تم إنشاء 15 عمارة متفرقة تضم 300 وحدة سكنية في مناطق متفرقة من القطاع، مشروع بيسان في الشمال ومشروع القسطل والهدى في المحافظة الوسطى، هذه العمارات بتكلفة إجمالية حوالي 13 مليون دولار أمريكي وهي جاهزة الآن لتسليمها للمستفيدين منها وننتظر زيارة السفير في مطلع الشهر القادم لتسليمها".

ويشير إلى أنه يجري كذلك "تنفيذ مشروع إنشاء مجمع قصر العدل ويضم المحاكم الرئيسية للقطاع وبتكلفة إجمالية 11 مليون دولار، ونسبة الإنجاز فيه 15% حتى الآن".

وبحسب مستشار رئيس اللجنة القطرية، فإنه "يجري أيضًا إنشاء مشروع مركز التأهيل والإصلاح في خان يونس بتكلفة إجمالية حوالي سبعة ملايين دولار ونسبة الإنجاز فاقت 30%، كما أن هناك مشاريع زراعية تم تنفيذها بتكلفة إجمالية خمسة ملايين دولار أمريكي منها تأهيل مباني مختبرات زراعية وتنمية مناطق زراعية حدودية أيضًا لدعم المزارعين هناك وتوفير طرق زراعية وخزانات مياه وآبار مياه تعمل على الطاقة الشمسية".

وفي الجانب الصحي، يُبيِّن أن هناك "مشاريع صحية أبرزها مشروع مستشفى الشيخ حمد بن خليفة للتأهيل والأطراف الصناعية بتكلفة إجمالية حوالي 12 مليون دولار"، منوها إلى أن هذه التكلفة "لإنشاء المستشفى بدون الأجهزة والأثاث والمعدات، أما توريد المعدات الطبية والتوريدات والأثاث هناك مشروع آخر بتكلفة حوالي أربعة ونصف ملايين دولار أمريكي وهي قيد الإنجاز وحوالي 55% منها تم توريده وإنجازه".

ويلفت الغريز، إلى أن ما تنفذه اللجنة القطرية لا يقتصر على الإسكان والمشاريع الصحية والزراعية، فهناك ما يتعلق بالطرق أيضًا، وذلك ضمن المنحة التي تبرع بها الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني البالغة حوالي 407 ملايين دولار تبرع بها خلال زيارته القطاع في 2012، "فهذه المنحة تم تنفيذ مشاريع كثيرة من خلالها وما زال بعض المشاريع جاريا تنفيذها".

وعن سؤال: ما أبرز المشاريع التي يجري تنفيذها على صعيد الطرق أو تم إنجازها؟ يجيب بأن هناك "طرقا رئيسية: شارعا صلاح الدين والرشيد".

ويتابع: "شارع صلاح الدين تم تقسيمه لأربع مراحل، تم إنجاز مرحلتين بالكامل من هذا المشروع"، مفسرا: "المرحلة الأولى هي صلاح الدين رقم 1 بطول 12.5 كم، هذا تم إنجازه كليا بنسبة 100% هو من معبر رفح الحدودي حتى دوار بني سهيلا في محافظة خان يونس، التكلفة الإجمالية لهذه المرحلة بلغت حوالي 27 مليون ونصف المليون دولار أمريكي".

ووفقًا للغريز، فإن "المرحلة الثالثة بطول 6 كم وبعرض 53 م وبتكلفة إجمالية حوالي 23 مليون دولار، وهذه المرحلة تبدأ من مفترق المطاحن بمحافظة خانيونس وحتى مدخل مدينة المغازي الشمالي بطول حوالي 6 كم أيضًا تم إنجازه بنسبة 100%".

وينوه إلى أن هناك مرحلتين "يجري العمل بهما الآن: المرحلة الرابعة بتكلفة إجمالية حوالي 16 مليون دولار نسبة الإنجاز فيها 87% تقريبا، تبدأ من جسر وادي غزة في المحافظة الوسطى حتى مدخل المغازي الشمالي جنوبا بطول إجمالي حوالي 4 كم وعرض 53م، أما المرحلة الثانية والأخيرة في تطوير شارع صلاح الدين بدأ العمل بها قبل بضعة أشهر نسبة الإنجاز حوالي 15% التكلفة الإجمالية 18 مليون دولار بطول 6 كم تبدأ من مفترق بني سهيلا حتى مفترق المطاحن في محافظة خانيونس".

ويوضح أن "التكلفة الإجمالية لشارع صلاح الدين للمراحل الأربعة حوالي 84 مليون دولار أمريكي".

أما شارع الرشيد الساحلي، "فقد تم إنجاز مرحلتين بالكامل بطول حوالي 7 كم وبتكلفة إجمالية حوالي 20 مليون دولار ويجري العمل الآن بالمرحلة العاشرة في الشمال، وبتكلفة إجمالية حوالي 11 مليون دولار نسبة الإنجاز فيها 80%"؛ يواصل حديثه.

وينبه إلى أن المعيق في هذه المرحلة، وفي مرحلة صلاح الدين (4) هو عدم وصول مادة "البيتومين" أو الإسفلت، مبينا أنه في حال سماح سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدخول هذه المادة، فممكن خلال شهر أن يتم الانتهاء من هذين المشروعين.

"غير مقبول"

ويجيب الغريز عن سؤال بشأن نسبة ما تمت إعادة إعماره في القطاع، بقوله: "النسب غير مشجعة كثيرًا"، مفسرا بأنه على صعيد منازل المواطنين التي دمرت كليا "وإنْ كانت هناك وعودات واعتمادات مالية تغطي 50 أو 60% لكن حتى الآن ما تم إنجازه على أرض الواقع لا يتجاوز نسبة 35 إلى 40% فقط".

وعلى صعيد البنى التحتية، وأضرار القطاع الصناعي والزراعي والصحي والتجاري، يقول:"لا يكاد يكون هناك إعمار في هذه القطاعات فهو شبه متوقف كليا إلا من بعض المساهمات من هنا أو هناك"، مردفا: "الوضع صعب كثيرا ومأساوي وما زالت غزة بحاجة إلى الكثير جدا من أجل استكمال عملية إعادة الإعمار".

ويصف وضع القطاع بأنه "صعب من الناحية الحياتية والعمرانية، عدوان 2014 على القطاع طال كافة مناحي الحياة: المنشآت، البنى التحتية، والمرافق العامة سواء التعليمية أو الصحية أو دور العبادة، ومنازل المواطنين"، مؤكدا أن "عملية إعادة الإعمار تسير ببطء شديد وغير مقبول لدى المواطنين في القطاع، فكما نعلم أن عدد البيوت التي دمرت كليا حوالي 12 ألف وحدة سكنية حسب إحصائيات وزارة الأشغال العامة والإسكان".

ويوضح أن "ما تمت إعادة إعماره حتى الآن لا يتجاوز ثلاثة أو أربعة آلاف وحدة سكنية، منها ألف وحدة سكنية أنجزتها دولة قطر من خلال اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة"، مشيرا إلى أن قطر "كانت سباقة في إعادة الإعمار بعد العدوان الأخير على القطاع، باشرت فورا بإعادة إعمار 1000 وحدة من البيوت التي دمرت كليا، وتم إنجازها بنسبة 100%، والسكان عادوا لمنازلهم بعد إعادة إعمارها".

ويلفت في الوقت نفسه إلى أن "هناك بعض التدخلات والدعم من دول أخرى أيضًا، لكن حتى الآن نحو نصف المدمرة بيوتهم كليا لا يوجد لهم اعتماد مالي أصلا، فضلا عن البدء بعملية إعادة الإعمار".

لكن ما المعيقات التي تقف في وجه تسريع عملية إعادة الإعمار؟ ردًّا على هذا السؤال، يقول الغريز: "أحد أهم المعيقات عدم توفر الدعم الكافي وعدم إيفاء المانحين بما وعدوا به، هذا يبطئ ويؤجل عملية إعادة الإعمار".

ويدعو الغريز، كافة الدول المانحة التي تعهدت في مؤتمر القاهرة بعد العدوان على القطاع في 2014، إلى أن تحذو حذو دولة قطر وأن تفي بوعودها وتعهداتها وتخصيص الدعم المطلوب لإعادة الإعمار.

أما المعيق الثاني، فيحدده بأنه آلية إعادة الإعمار التي نتج عنها صعوبة تدفق مواد البناء، وهي الآلية التي تم اعتمادها من خلال الأمم المتحدة وأطلق عليها في حينه آلية روبرت سيري أو نظام (GRM)، وهي اختصار لـ(Gaza Reconstruction Mechanism: آلية إعمار غزة).

إن هذا النظام- كما يؤكد الغريز- "يساهم في تبطئة عملية إعادة الإعمار؛ فالناس الآن المعتمدة على (السيستم) بحاجة إلى كميات كبيرة من الاسمنت على سبيل المثال وهي المادة الأهم لعملية إعادة الإعمار الآن المطلوب للناس المعتمدين على السيستم حوالي نصف مليون طن تقريبا".

لكنه يشير إلى أن "ما يدخل القطاع أسبوعيا لا يتجاوز خمسة أو ستة آلاف أسبوعيا لا تفي بشيء، معنى هذا أن هؤلاء يجب أن ينتظروا سنوات حتى يصلهم الدور ويستطيعوا الحصول على كميات الاسمنت اللازمة لإعادة إعمار بيوتهم".

ويُبيِّن أن "من هؤلاء الناس من لديهم دعم وتمويل لكن يذهب ليستلم كميات الاسمنت، فلا يوجد على السيستم، إضافة إلى أن هناك كثير من المواطنين الذين تقدموا بطلب تسريع بناء بيوتهم أو إعادة إعمارها أو إنشاء وحدات سكنية جديدة حتى الآن لم يتم اعتماد هذه الأسماء على السيستم، هؤلاء يحتاجون كميات كبيرة من الاسمنت، وضع القطاع في ظل هذه المعطيات صعب".

ويطالب الجهات الدولية والإقليمية والمحلية وحكومة الحمد الله، بأن "تأخذ دورها للضغط على المانحين للوفاء بتعهداتهم كذلك على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتسهيل عملية إدخال مواد البناء إلى القطاع ليتم تسريع عملية إعادة الإعمار".

ويشدد الغريز على أن تحديد كميات مواد البناء التي تدخل القطاع، "بحد ذاته إشكالية، والقيود الموضوعة أيضًا على التصرف بهذا الاسمنت تُعطل"، مردفا: "الجانب الإسرائيلي يتذرع بدوافع أمنية، هو وضع آلية للسيطرة والضبط، والآلية موجودة وفاعلة، هناك فريق الأمم المتحدة يتابع الكميات التي تدخل وإلى أين تذهب، ما المانع أن تتم مضاعفة كمية الاسمنت التي تدخل القطاع طالما هناك فرق دولية تتابع وتضبط وتراقب؟".

كما يتساءل: "إذا كان المبرر هو مبرر أمني حتى لا يتم التصرف بكمية الاسمنت في أمور لا يرغبها الاحتلال ما المبرر أن يضيق على الكمية (في ظل وجود هذه الرقابة)، بدلا من أن يسمح بدخول خمسة آلاف لماذا لا يكون 20 الف طن في الأسبوع مثلا؟".

الاسمنت المصري

ويؤكد أن تسريع عملية الإعمار هو بيد سلطات الاحتلال، قائلا: "إذا أرادت التسريع بإمكانها إدخال كميات أكبر من المواد اللازمة، وبالتأكيد تحديد الكميات هو تقييد لعجلة إعادة الإعمار، لو كانوا يريدون أن تتم بسرعة أكبر بإمكانهم أن يدفعوا بعجلة الإعمار من خلال فتح المعابر وإدخال مود البناء أو زيادة الكميات التي تدخل أو التسريع في إجراءات التنسيق والموافقات اللازمة لإدخال مواد البناء".

لكنه يلفت إلى أن اللجنة القطرية هي "الأوفر حظا" في تسهيل إدخال مواد البناء من أجل استمرار المشاريع القطرية في قطاع غزة "إلا أنه أيضًا تبقى هناك بعض المعوقات"، من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

ومن تلك المعيقات التي يوضحها، أنه"يحصل تأخير في التنسيق لإدخال المواد أو في الموافقات خاصة في المواد التي يطلق عليها مزدوجة الاستخدام يحصل تأخير الآن لدينا مثلا مشروعا الرشيد (10( وصلاح الدين (4) المفروض العمل فيهما منته، نسبة الإنجاز فيهما تفوق الـ85%، متوقفة على طبقة الاسفلت الثانية ننتظر دخول البيتومين لهذه الطرق".

وينوه إلى أنه "لو دخل البيتومين لانتهى العمل بهذين المشروعين منذ شهرين.. المشاريع تسير لدينا لكن الآلية الموجودة وتأخر الموافقات يؤخر المشاريع نسبيا، لكن بشكل عام مشاريعنا في اللجنة القطرية مستمرة ومتواصلة".

وفيما يتعلق بإمكانية إدخال الاسمنت عبر معبر رفح، يقول: "بالنسبة للجانب المصري بالتأكيد أي كميات اسمنت تدخل قطاع غزة تساهم، بقدر دخول هذه الكميات في انفراج الأزمة لكن كما نعلم معبر رفح غير مفتوح باستمرار هو يفتح أيام متقطعة وقليلة، وكميات الاسمنت التي تدخل تكون قليلة لأنها تدخل عبر معبر الأفراد هناك تعقيدات في دخول الشاحنات فهي كميات قليلة لا تساهم كثيرا في حل الأزمة وإن كانت تساعد ولو بالقدر القليل".

ويتابع: "لما بدأت اللجنة القطرية عملها في 2012 كان هناك بروتوكول موقع مع الجانب المصري لتوريد مواد البناء إلى القطاع واللجنة اعتمدت فترة طويلة على مواد البناء القادمة من الجانب المصري لكن بعد التغيرات التي حدثت في مصر وإغلاق معبر رفح اعتذرت الشركة التي كانت تورد للجنة القطرية مواد البناء ولم تتمكن من إكمال العقد، مما اضطر اللجنة لتتوجه إلى الجانب الإسرائيلي لاستيراد المواد".

ويشير إلى أن اللجنة القطرية، "في الوقت الحالي لا تستورد أي مواد من الجانب المصري لمشاريع اللجنة القطرية. كل المواد التي نعمل بها تتم من خلال الجانب الإسرائيلي".

وعن دور السلطة الفلسطينية في إعادة الإعمار، يقول: "في تقديري هي تبذل جهودها لإعادة إعمار قطاع غزة لكن ربما هذه الجهود غير كافية وتُواجَه بعقبات من سلطات الاحتلال نتمنى أن تعزز هذه الجهود وتضاعف لكي تؤتي ثمارها وأكلها بشكل أفضل ينعكس على واقع القطاع".

ويؤكد أن المواطنين في القطاع "مستاؤون جدا من بطء عملية إعادة الإعمار، حتى المواطنون الذين تتوفر لديهم منح مثل المنحة الكويتية، الحديث عنها منذ سنتين تقريبا حتى الآن لم ينجز أي بيت بشكل نهائي؛ وإنْ كانت بدأت عملية إعادة الإعمار من خلال المنحة الكويتية"، موجها الشكر لدولة الكويت ولكل من ساهم في تقديم الدعم لإعادة الإعمار.

ويشدد على أن "المطلوب من السلطة أن تبذل جهودا أكبر وتتابع أكثر مع المانحين، وسلطات الاحتلال من أجل تذليل كافة العقبات لتسريع عملية إعادة الإعمار".

خزينة السلطة

أما عن أزمة الكهرباء المزمنة في القطاع، يقول مستشار رئيس اللجنة القطرية، إن دولة قطر تبرعت مرات عدة بعشرات ملايين الدولارات من أجل دعم الوقود لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، وفي المرات السابقة، أي قبل المنحة الأخيرة البالغة 12 مليون دولار، كانت السلطة تأخذ الضريبة على هذه الأموال مما كان يفقد المنحة قيمتها وفحواها مما حذا بقطر إلى التوقف عن دفع هذه الأموال لأنها كانت تشعر بأنها لا تساهم كثيرا في حل الأزمة.

ويفسر بأن "الجزء الكبير من المنحة يذهب لخزينة السلطة تحت بند ضرائب؛ لكن المنحة الأخيرة 12 مليون دولار كان هناك اتفاق بناء على اتصال بين السفير العمادي ورئيس الحكومة (رامي الحمد الله) أن تكون هذه المنحة معفية من الضرائب؛ لذلك لمسنا الأثر بشكل واضح، بمجرد أن بدأت المنحة فورا تحسن برنامج الكهرباء نأمل أن يستمر هذا التحسن".

وينوه إلى أنه كان "لقطر جهود كبيرة سواء تتعلق بحلول مؤقتة لتفريج أزمة الكهرباء بشكل سريع أو العمل على صعيد الحلول الاستراتيجية والدائمة لحل هذه الأزمة بشكل جذري".

ويتابع: "على صعيد الحلول المؤقتة، منذ 2012 وقطر تقدم لدعم قطاع الكهرباء فتبرعت بباخرة وقود من خلال مصر كميتها حوالي 30 مليون لترا من الوقود لتشغيل محطة التوليد، كما تبرعت في مرات عدة بعشرات ملايين الدولارات من أجل توفير الوقود اللازم للقطاع، كان آخرها التبرع بـ12 مليون دولار في الأزمة الأخيرة التي ألمت بالقطاع بسبب البرد الشديد وزيادة الاستهلاك والأحمال على الشبكة".

ويشير إلى أن السفير العمادي "لا يألو جهدا في التواصل مع كافة الأطراف المعنية سواء الحكومة (برئاسة الحمد الله) أو سلطة الطاقة أو جهات دولية من أجل بحث سبل وآلية وبدائل حل أزمة الكهرباء بشكل جذري في القطاع"، معربا عن أمله "أن تكلل هذه الجهود بالنجاح وأن يتم التوصل لحل دائم لهذه الأزمة الطاحنة".

ويتمم مستشار رئيس لجنة إعادة الإعمار القطرية، بأن الأخيرة "تتمنى لو استطاعت أن تغطي كل احتياجات القطاع لكن بالتأكيد احتياجاته كثيرة ومتعددة ودولة قطر ملتزمة بما وعدت به من أجل دعم عملية إعادة الإعمار في القطاع ونحن نتوقع أن الدعم القطري سيستمر من أجل استمرار عملية إعادة الإعمار في القطاع وكل ما وعدت به قطر هو قيد التنفيذ"، متوجهًا بالشكر لأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثان، والأمير الوالد، والسفير العمادي، والحكومة والشعب القطريين.