​دماغ الإنسان تتأثر بانخفاض منسوب الماء في الجسم

الماء هو العنصر الأساسي في نشاط الدورة الدموية
غزة/ صفاء عاشور:

تعد آية "وخلقنا من الماء كل شيء حي"، أكبر برهان ودليل على أهمية هذا العنصر في الحياة، خاصة أن الماء هو العنصر الوحيد الذي يمكن أن يتناوله الإنسان من غير أن يضره أو يسبب له أي خلل.

استشاري الأعصاب والباطنة د. رامي العبادلة، أكد أنه على الرغم من أهمية شرب الماء بكميات كافية للإنسان خلال اليوم الواحد إلا أن الكثيرين يتغاضون عن ذلك ويعتبرون شرب الماء أمرًا ليس ضروريًا أو مهمًا لأجسامهم.

وقال العبادلة لـ"فلسطين": إن "الماء هو العنصر الأساسي في نشاط الدورة الدموية وسير العمليات الحيوية داخل الجسم، حيث يساعد على تفعيل وتنشيط كل أعضاء الجسم بداية بالدماغ، القلب، الرئتين، الأمعاء والكليتين وغيرهم"، لافتاً إلى أن الدماغ من أهم الأعضاء تأثراً بانخفاض منسوب الماء في الجسد ولو كان هذا الانخفاض بدرجة خفيفة.

وأضاف العبادلة: إن "عدم شرب الإنسان للماء يوصله إلى حالة العطش والذي يحدث بعدما يصل الجسم إلى درجة الجفاف والتي تقدر بفقدان ما يقارب من 1-2% من وزن الجسم"، ناصحاً بشرب الماء قبل الوصول إلى درجة العطش.

وأوضح أنه إذا استمر الإنسان بعدم شرب كميات كافية من الماء ستظهر عليه أعراض بسيطة أو خطيرة، تعبر عن الإصابة بحالة الجفاف، ومن الأعراض الأولى: العطش وجفاف الفم، ثم يظهر بعدهما ضعف عام، دوخة وخفقان، زيادة مؤقتة في سرعة ضربات القلب، يشعر بها الشخص كارتجاف في الصدر.

وأردف العبادلة: "إذا لم يتم تعويض الجسم عما فقده من السوائل وسد النقص فيها، فقد تتفاقم حالة الجفاف فيحدث عندئذ تشوش، فقدان للوعي، اضطراب الوعي واختلاجات وقد يزداد الوضع سوءًا حتى يصل إلى الغيبوبة التامة.

ونبه إلى أن تناول كميات كبيرة من الطعام المالح رغم شرب الماء يمكن أن يؤدي أيضًا إلى حدوث العطش والجفاف، لذلك ينصح مع شرب الماء بكميات وتقليل نسبة الأطعمة المالحة التي يتناولها الإنسان.

وشدد العبادلة على ضرورة شرب الماء قبل أن يحدث العطش، وأن يشرب الإنسان حتى الارتواء، فالماء أفضل السوائل ولا قيود زمنية لشربه، حيث يمكن تناوله في أي وقت بغض النظر عن ارتباطه بالطعام.