​عدم المسؤولية.. صفة في بعض الرجال على الزوجات التخلص منها

الحياة الزوجية عبارة عن مسؤوليات ملقاة على عاتق الزوج والزوجة
غزة/ مريم الشوبكي:

تعتمد الحياة الزوجية على الشراكة بين الزوجين، فلكل منهما مهام منوطة به لكي يسير مركبها، ولكن في بعض الأحيان يتخلى الزوج عن مسؤولياته ويُلقي كامل الحمل على زوجته، فتقوم بها مضطرة ومعها تفتح الباب لمشكلات لا تنتهي.

وللزوج عديم المسؤولية أسباب تعود جذورها إلى التنشئة، أو أنها بسبب المسؤوليات الكثيرة المطلوبة منه، أو الزوجة نفسها وتعويدها إياه على القيام بجميع المهام بمحض إرادتها أو بسبب إهماله، فتضطر إلى سد النقص...

الاختصاصي النفسي د. إياد الشوربجي يقول: إن "الحياة الزوجية تحتاج إلى مسؤوليات ملقاة على عاتق الزوج والزوجة، وغالبًا الزوج يتحمل أكثر في مسألة رعاية الأبناء وإدارة شؤون الأسرة".

وأرجع الشوربجي لـ"فلسطين" عدم تحمل المسؤولية لدى بعض الأزواج إلى ضعف شخصية الزوج وعدم أهليته لإدارة الأسرة نتيجة التنشئة الاجتماعية أو نمط الحياة الذي تعود عليه والاتكالية ويجد احتياجاته دائمًا ملباة، وكذلك ضغوط الحياة المختلفة وأزماتها المختلفة والتعرض لانتكاسات.

وذكر أن الخلافات الأسرية والعائلية تجعل شخصية الزوج محبطة ويائسة وغير قادرة على تحمل المسؤولية وتلبية متطلبات الحياة الأسرية، بالإضافة إلى أن ضغوط الحياة الشديدة تجعله يعتمد على الآخرين كالزوجة أو أهلها أو أشقائه أو أبنائه، ويغلب عليه الاستهتار واللامبالاة تجاه أي مواقف تمر بها الأسرة.

ولفت الشوربجي إلى أن الزوجة في بعض الأحيان هي من تجعل الزوج اتكاليا وعديم مسؤولية، حينما تستسلم لاتكاليته وتقوم بجميع الأدوار، دون أن توضح له مسؤولياته.

وبين أن القناعات الخطأ لدى بعض الأزواج أن الزوجة يجب أن تتحمل المصروفات المالية مثله، أو اتصافه بالبخل، وسوء إدارة المال وتوزيعه.

وأشار الاختصاصي النفسي إلى أن عدم قيام الزوج بمهامه ينعكس سلبًا على أجواء الأسرة من توتر وضغط نفسي، وعدم أمان واستقرار، وفشل الزوجة في إدارة بعض المواقف، ووقوعها في المشكلات، وعدم استجابة أبنائها لها، في حين بعض المواقف تحتاج إلى تدخل رجولي.

ولفت إلى أن الأبناء قد تظهر عليهم الاتكالية وعدم المسئولية ويتخذوا من الأب قدوة لهم، أو على النقيض يمكن أن يتحملوا المسؤولية مبكرًا وتكون نقطة إيجابية في شخصياتهم.

وأوضح الشوربجي أن الزوجة في ظل عدم تحمل زوجها مسؤولياته، يمكن أن تجدها مستسلمة تمامًا، أو أنها تعترض باستمرار وتقع في مشاكل مستمرة مع زوجها.

ونصح الزوج بالوقوف عند مسؤولياته في إدارة الأسرة، والتوفيق بين عمله ومسؤولياته الأسرية، ويغير مفهومه للمسؤولية بأن الأبناء يحتاجون إلى تربية وليس رعاية فقط بتوفير الطعام والشراب، بل تتعدى إلى مشاركتهم في اهتماماتهم واحتياجاتهم والاستماع إليهم.

وعلى صعيد الزوجة، دعاها الشوربجي إلى توضيح المسؤوليات المنوطة بزوجها مع تحمل مخاطر استهتاره وإهماله وعدم مبالاته، من خلال سرد أمثلة واقعية أمامه عن تحمل أزواج مسؤولياتهم، واللجوء إلى الحوار والنقاش معه مباشرة.

وإن لم يجدِ ذلك نفعًا، بحسب الاختصاصي النفسي، عليها أن تدخل أشخاصا مقربين ومؤثرين فيه، وأن تتخلى عن بعض المسؤوليات وتظهر له عِظم المسؤولية عليها.