إقرأ المزيد


​ضجيج عيد "الأنوار" على أسوار القدس العتيقة

غسان الشامي
أربعاء ٠٥ ٠٧ / ٢٠١٧

لا تتوانى حكومة (نتنياهو) العنصرية عن مواصلة مشاريع الاستيطان في القدس المحتلة، وبناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية، بهدف تغيير معالم المدينة وطابعها التاريخي الإسلامي، ويعمل اليهود دومًا على استثمار ما يسمى الأعياد اليهودية في ارتكاب المزيد من الجرائم التهويدية بحق القدس والمسجد الأقصى.

يحتفل الصهاينة هذه الأيام بما يسمى عيد "الأنوار" اليهودي على سور القدس الذي يفصل بين المسجد الأقصى والقصور الأموية في بلدة سلوان المقدسية، ويعمد الصهاينة خلال هذا "العيد" إلى إعداد رسوم وأشكال وألوان عبرية ترمي إلى تزييف معالم وتاريخ مدينة القدس الإسلامية العربية، ويتعدى الصهاينة على الطابع العمراني التاريخي لمدينة القدس بتزييف الآثار والمعالم العمرانية الإسلامية في شوارع وحارات القدس.

ويحرص اليهود الصهاينة في كل عام على الاحتفال بهذا العيد على أسوار القدس، ويحشدون الآلاف لهذا الحفل الراقص الماجن على أعتاب أسوار القدس، ويصاحب هذه الاحتفالات التهويدية التخريب والعبث بالآثار والأماكن التاريخية الإسلامية في المدينة المقدسة.

إن الكيان الصهيوني يقيم عشرات الاحتفالات الماجنة والراقصة بالقرب من أسوار المسجد الأقصى، ضمن مخططات التهويد المستمرة للقدس والمسجد الأقصى، دون حسيب ولا رقيب، ولا إصدار بيانات عربية استنكارية تخرج رفضًا لهذه الجرائم العنصرية بحق الأماكن الأثرية التاريخية في المدينة المقدسة.

تواجه القدس بصمود كبير مخططات صهيونية شرسة لتهويد القدس والمسجد الأقصى، فكشفت مصادر إعلامية في الكيان النقاب عن عزم الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ أربعة مشاريع استيطانية جديدة في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، فحسب ما أعلنته صحيفة (هآرتس) العبرية تستعد لجنة التخطيط في بلدية القدس في الكيان إلى التصديق على بناء (2000) وحدة استيطانية في مستوطنات صهيونية مقامة شرقي القدس، وصدق على أربع خطط لمساكن لليهود في حي الشيخ جراح بالقدس في المدينة، ومنها اثنتان تتضمنان طرد عائلات فلسطينية من منازلها، لإقامة مباني للصهاينة مكونة من عدد من الطبقات، وتشتمل على العديد من الشقق السكنية مخصصة للمستوطنين، وسيبنى مبنى للمتدينين الصهاينة مكون من 8 طبقات في حي الشيخ جراح، ويقام مبنى مكاتب إدارية من 6 طبقات، وصدقت لجنة التخطيط الصهيونية الأسبوع الجاري على خطة لبناء (944) وحدة استيطانية في مستوطنة (بسغات زئيف) شمالي القدس، على أرض بقيت فارغة بعد أن صادرها الكيان في عام 1980م، وكشفت صحيفة (هآرتس) عن مخططات أخرى سينظر فيها خلال أسبوعين لبناء (800) وحدة في مستوطنة (غيلو) جنوبي القدس.

واستبشر الصهاينة خيرًا بالرئيس الأمريكي (ترامب) الذي أعطى حكومة (نتنياهو) الضوء الأخضر لمواصلة بناء الوحدات الاستيطانية في القدس، إذ بدأ السياسيون في الأحزاب اليمنية الإسرائيلية إعلان انتهاء مدة تجميد البناء الاستيطاني في شرقي القدس.

إن جرائم الحكومة الصهيونية بحق الأرض الفلسطينية، وتكثيف بناء الوحدات الاستيطانية في حي الشيخ جراح القريب من البلدة القديمة يؤكدان نوايا الحكومة الإسرائيلية الخبيثة في تحقيق السيطرة الكاملة على القدس، وتكثيف البناء الاستيطاني فيها، ومواصلة تهجير وطرد المقدسيين بكل الطرق والوسائل الاستفزازية، بهدف فرض واقع إسرائيلي يهودي على المدينة المقدسة، لتحقيق أحلام اليهود بأن تصبح مدينة القدس يهودية خالصة لهم لبناء هيكلهم المزعوم وتدمير المسجد الأقصى.

تحيا القدس أوجاعًا وآلامًا صعبة، ويجب ألا ينشغل العرب في خلافاتهم الداخلية وينسوا ما يحدث من جرائم بحق القدس والمسجد الأقصى، ولابد أن يتذكر العرب مخططات ومكائد العدو الصهيوني ضد القدس والمسجد الأقصى لبناء الهيكل المزعوم، ولابد من الوقوف في وجه تلك المخططات الشيطانية التي تستهدف المسجد الأقصى، ومواصلة دعم ومساندة أهلنا في القدس والمرابطين على عتبات وأسوار القدس.

إلى الملتقى ،،