إقرأ المزيد


​الأولوية للفئات الأشد فقرًا في القطاع

ضعف التمويل يقلص عدد المستفيدين من "مشروع الأضاحي"

جانب من أحد مزارع الأبقار في غزة (الأناضول)
غزة - صفاء عاشور

على عكس الأعوام الماضية لن تتمكن المؤسسات الخيرية في قطاع غزة من القيام بدورها المعهود في تنفيذ مشاريع توزيع لحوم الأضاحي على مئات الآلاف من الفقراء والمحتاجين في القطاع.

فإغلاق المؤسسات الدولية أبوابها في غزة المحاصرة، وضعف التمويل والتبرعات الخارجية، إضافة إلى التقليصات المالية الكبيرة بحق موظفي السلطة، كلها ساهمت في نقص التبرعات التي يمكن توجيهها إلى المؤسسات الخيرية، الأمر الذي تزامن مع زيادة نسبة الفقراء والمحتاجين باطّراد في قطاع غزة.

تمويل قليل

زهير الداعور مدير تجمع المؤسسات الخيرية في قطاع غزة أكد أن الجمعيات أصبحت تعمل بالحد الأدنى في مشاريعها، لافتًا إلى أن أزمات الحصار وإغلاق المؤسسات الدولية في الداخل والخارج أديا إلى ضعف التمويل المُوجه إلى المشاريع، لاسيما مشروع توزيع لحوم الأضاحي.

وأضاف لـ"فلسطين": "إن مشروع الأضاحي سينفذ _ولو بالحد الأدنى_ بالأموال التي تتوافر"، مؤكدًا أنه حتى الآن لا تتوافر أموال بأيدي تجمع المؤسسات الخيرية لتقدير عدد المستفيدين.

ولفت الداعور إلى أن هناك وعودًا من عدة جهات بإرسال بعض الأموال الخاصة بمشروع توزيع لحوم الأضاحي، مستدركًا: "لكن لا يمكن التحدث عن أي أرقام إلا مع نهاية الأسبوع الجاري".

وبين أن هناك تأخرًا واضحًا هذا العام في التجهيز لمشروع الأضاحي، وأن هذا التقصير جاء بسبب عزوف المانحين والمؤسسات الدولية عن توجيه الدعم المالي إلى هذه المشاريع، معبرًا عن أمله في أن يتوافر تمويل خاص لمشروع الأضاحي خلال المدة القليلة القادمة.

وذكر الداعور أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيش فيها قطاع غزة زادت من نسبة الفقر والمحتاجين، إذ إن هناك ارتفاعًا كبيرًا في عدد الأسر الفقيرة والمهمشة والمحتاجة للمساعدات من الجهات كافة.

ضغوط شديدة

بدوره أكد مدير جمعية الصلاح الإسلامية حازم النخالة أنهم يواجهون ضغوطًا صعبة، بسبب نقص التمويل الخاص بمشروع توزيع الأضاحي على الفقراء والمحتاجين في الأحياء المسؤولة عنها الجمعية.

وقال لـ"فلسطين": "الجمعية تعمل في محيط حيي التفاح والدرج شرق محافظة غزة، وسجلت 11 ألف أسرة محتاجة فيهما"، متوقعًا أن يبلغ عدد الأسر المستفيدة من مشروع الأضاحي 2000 أسرة، وهو ما يمثل 20-30% من المسجلين لدى الجمعية.

وأضاف النخالة: "الأوضاع التي تواجهها الجمعيات الخيرية العاملة في القطاع في غاية الصعوبة، لاسيما في ظل إغلاق أكبر المؤسسات الخارجية التي كانت تدعم الجمعيات الخيرية بكثير من المشاريع".

وزاد قائلًا: "إضافة إلى منع وصول الكثير من التحويلات من الخارج، الأمر الذي أدى إلى تراجع قدرة الجمعيات الخيرية على تنفيذ المشاريع _ومن ضمنها مشروع الأضاحي_ بنسبة 70%".

وذكر النخالة أن الخصم من رواتب موظفي السلطة زاد من سوء الأوضاع الاقتصادية، خاصة أن أعدادًا كبيرة من الموظفين كانوا يتوجهون إلى الجمعيات الخيرية للتبرع بثمن الأضحية، وتوزيع لحومها على الفقراء والمساكين.

وبين أن آلية توزيع الأضاحي على المحتاجين اختلفت عن السنوات الماضية، فستكون الأولوية في التوزيع للأسر الأشد فقرًا ثم الأقل فالأقل، لافتًا إلى أن كثيرًا من الأسر المحتاجة ستحرم الأضحية بسبب الظروف السابقة.

وفي كل عام يبتاع تجمع المؤسسات الخيرية الأضاحي حسب ما يصل إليه من أموال، ويتولى توزيعها على محافظات القطاع، فتكون حصة شمال قطاع غزة من الأضاحي 18%, وغزة 35%, والوسطى 16%, أما خان يونس فـ18%, ورفح 13%.

مواضيع متعلقة: