"Deer color".. مشروع لتصنيع الألوان ومستلزمات الرسم من مواد محلية

غزة- صفاء عاشور

كانت البداية في عام 2014م، عندما حصل أحمد السحار على احتضان لمشروعه الريادي الخاص بتصنيع الألوان من مواد محلية الصنع، فكرة جاءت في وقت كان يمنع فيه الاحتلال الإسرائيلي إدخال الألوان بحجة أنها مواد كيميائية.

ومن هنا كانت البداية للسحار الذي حصل على احتضان لمشروع "Deer color" الذي مضى عليه أكثر من عامين ونصف، وهو في تطوير مستمر له بعدما أصبح له داعمون من هواة الفن والرسامين ومصممي الديكور وغيرهم.

وأوضح السحار أن بداية المشروع كانت عندما لمس عدم توافر الألوان اللازمة والدهانات للرسم والتصميم في قطاع غزة، وهو ما جعله يفكر في صنعها من مواد بديلة متوافرة.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "هذه الفكرة بعد سنتين ونصف أصبحت حقيقة على أرض الواقع لها، فكانت البداية تصنيع الألوان ثم مستلزمات الفن التشكيلي، لنصنع بعدها الدهانات، والآن نصنع فراشي الشعر اللازمة في عمليات الرسم".

وأضاف: "كل المنتجات الخاصة بالشركة مرت بمرحلة معينة واجهنا فيها العديد من الصعوبات، ولكننا كنا مصرين على تحقيق النجاح، لنتمكن في كل مرحلة من تطوير الشركة وافتتاح خطوط إنتاج جديدة حسب احتياج السوق المحلية".

وأشار السحار إلى أنه منذ بداية تصنيع الألوان من مواد محلية كان هناك إعجاب من كثير من محبي الفن والرسم، وهم الفئة المستهدفة من المشروع، إذ وفر لهم الكثير من المواد الخاصة بأعمالهم التي كان الاحتلال الإسرائيلي يمنع إدخالها إلى القطاع.

وتابع: "عند صناعة الألوان في المرحلة الأولى كان هناك خطة إنجاز تمكنا من تحقيقها، ولمسنا التأثير على السوق المحلية التي أصبحت فيها الألوان متوافرة بكثرة، ونطمح إلى أن نتمكن من تحقيق اكتفاء ذاتي بالألوان مستقبلًا".

وبين السحار أن الشركة تأثرت بتردي الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، خاصة مع استمرار أزمة الرواتب، إذ أصبح الاهتمام باشتراء كل ما يتعلق بالفن والرسم مستبعدًا، لأن اهتمام الناس انصب على توفير متطلبات الحياة الأساسية.

ولفت إلى أن هذا الأمر انعكس على الشركة التي اضطرت إلى تسريح ما يقرب من 80% من عمالها، ليتبقى فيها عاملان فقط من أصل 10 عمال، مستدركًا: "مع ذلك الشركة مستمرة في فتح خطوط إنتاج جديدة خاصة بمجال الرسم والتصميم".

وذكر السحار أن الشركة بصدد تصنيع فراشي الرسم المصنوعة من شعر الحيوانات والدواب، لافتًا إلى أنهم إن استطاعوا تصنيع هذه الفراشي فإنهم سيكونون أول من يقوم بذلك في فلسطين والعالم العربي.

وأفاد أن معظم الدول العربية تعتمد على اشتراء الفراشي الخاصة بالتلوين من الدول الأوروبية أو من دول شرق آسيا، لافتًا إلى أنه من داخل قطاع غزة سيبدأ تصنيعها خلال الأشهر القليلة القادمة بجودة عالية.