إقرأ المزيد


"​داريندا".. لؤلؤة تاريخية وسط الأناضول

داريندا التركية (الأناضول)
ملاطية - الأناضول

بألوان ونسمات خريفية ممزوجة بعبق التاريخ، تزهو بلدة "داريندا" التابعة لولاية ملاطية وسط تركيا، باعتبارها واحدًا من أهم مراكز السياحة الدينية والطبيعية في منطقة الأناضول(الجانب الآسيوي من البلاد).

تجذب "داريندا" آلاف السيّاح المحليين والأجانب ممن يعشقون الهدوء والسكينة، فضلًا عما تتمتع به من أهمية تاريخية ودينية كبيرة بالنسبة للأتراك، بفضل ضريح عالم الدين "حميد حميد الدين" (1331-1412).

العالم الإسلامي "حميد الدين"، عاش في عهد السلطان "بايزيد الأول (يلدرم بايزيد/1361-1403) رابع سلاطين الدولة العثمانية، وساهم في توعية المسلمين الأتراك وغيرهم في المنطقة برمتها.

ويعدّ ضريح العالم "حميد الدين" مركزًا دينيًا يقصده الناس من كل أنحاء تركيا، فضلًا عن السياح الأجانب، وقد أقدمت السلطات الحكومية على إنشاء مجمع ديني مدعومٍ بمرافق عامة، يتم فيها تقديم الخدمات المتنوعة للزوّار.

وبجوار المجمع، يقع وادٍ طبيعي يُدعى "توهما" ويتميّز بصخوره الضخمة والعالية، حيث تتسلّقها أعشاب تضفي على جمالها جمالًا يجذب على مدار العام اهتمام الزوّار الأتراك والأجانب، إلى جانب الأشجار المتنوعة.

ويعدّ فصل الخريف من أكثر المواسم التي يزور فيها السيّاح بلدة "داريندا"، من أجل الاستمتاع بالجمالي الطبيعي المُبهر الذي يظهر بعد تلوّن الأشجار وبرودة الأجواء، ولزيارة كليّة العالم "حميد الدين" الدينية والتاريخية.

أمّا المياه التي تخرج من بين الصخور الضخمة وتمر وسط وادي "توهما"، فتوّفر للزوّار الأتراك والأجانب فرصة الابتعاد عن ضجيج المدن في جميع فصول السنة، والتمعن بجمال الطبيعية وعظمة الخالق.

وفي محيط البلدة، توجد بساتين المشمش التي تشتهر بها ولاية ملاطية على المستوى العالمي، إذ تُلبّي نحو 85% من احتياجات العالم من المشمش المجفف، عبر نحو 8 ملايين شجرة من أصل 17 مليونًا في أرجاء البلاد.

و قال أنور هاكان زنغينجي، وهو قائم مقام "داريندا"، إن البلدة تعدّ من أهم مراكز السياحة الدينية والطبيعية في منطقة الأناضول، ويتوافد آلاف الناس لزيارتها على مدار العام.

وأشار زنغينجي أن البلدة السياحية تستضيف حوالي نصف مليون زائر في العام، وأن معظمهم يقصدون كليّة العالم "حميد الدين" المعروفة في المنطقة بـ"كلّية صومونجو بابا".

وأضاف القائم المقام: "يحظى الزائرون بإمكانات معنوية ومادية متنوعة في البلدة التي تتمتع بتاريخ عريق وطبيعة خلابة تزداد جمالًا خلال فصل الخريف بالتزامن مع تغيّر ألوان الأشجار وبرودة الأجواء".

ولفت أن وادي "توهما" وشلال "غولبينار"، هما من أكثر الأماكن التي تحظى باهتمام السيّاح في البلدة، لأنهما يتمتعان بجمال طبيعي رائع يبعث السكينة في النفوس، على حد قوله.


مواضيع متعلقة: