إقرأ المزيد


​دار المسنين الوحيدة بغزة..عاجزة

دار الوفاء للمسنين (الأناضول)
غزة - الأناضول

تقف إدارة جمعية "مركز الوفاء لرعاية المسنين"، في قطاع غزة، عاجزة عن تقديم الخدمات الأساسية والرعاية اللازمة لنزلائها، جراء الأزمات التي خلّفها الحصار الإسرائيلي على القطاع.

ولا تستطيع الجمعية، وهي الدار الوحيدة في القطاع، استقبال أي نزيل جديد، يرغب في الالتحاق بها، كما يقول المدير التنفيذي للمركز، بسمان العشي.

ويضيف العشي " منذ نحو خمسة أشهر بدأنا نعاني من عجز كبير في التمويل، وألقت الأوضاع الاقتصادية بظلالها على عملنا في رعاية المسنين".

ويردف:" نعتمد بشكل كبير وأساسي على تبرعات الناس في قطاع غزة، ولكن في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية للغاية، وقلة التبرعات لصالح صندوق الدار، لم يعد باستطاعتنا تقديم الخدمات اللازمة للمسنين بالشكل المطلوب".

ولفت العشي إلى أن الدار حاليًا تعاني "من نقص شديد في الخدمات الغذائية والطبية، مما أدى إلى تخفيض التكلفة الإدارية والتشغيلية، والخصم من رواتب الموظفين بنسبة تتراوح ما بين 30-50%".

ويعاني قطاع غزة من تردٍ غير مسبوق في الحياة الاقتصادية، ألقى بظلاله على معظم القطاعات الأخرى، بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض عليه منذ نحو عشر سنوات.

ويعتبر مركز "الوفاء لرعاية المسنين"، الدار الوحيدة في قطاع غزة لرعاية المسنين الذين تجاوزوا الستين من عمرهم، ولا يوجد لهم أي معيل، ويقيم فيه 43 مسنّ ومسنة، ويقدم خدماته بشكل مجاني لهؤلاء النزلاء.

ويقول العشي:" لقد قلصنا عدد جلسات العلاج الطبيعي للمسن، من 7 جلسات أسبوعيًا، إلى أربع فقط، وأوقفنا برنامج التنزه والترفيه الخاص بالنزلاء، بشكل كامل".

وأشار العشي إلى أن الدار أوقفت برنامج الدعم والعلاج النفسي للمسنين، بشكل كامل، لعدم قدرتها على دفع التكاليف المالية لطاقم الأخصائيين النفسيين".

وتابع:" زادت نسبة الاكتئاب عند بعض النزلاء، وبالتالي زادت الأدوية المقدمة لهم، ونحن نقف اليوم أمام المجهول، والأيام القادمة ستكون أصعب مما نحن فيه الآن، ولا نعرف أين سنذهب بهؤلاء المسنين، إذا أغلقت الدار أبوابها".

وبسبب الأوضاع "السيئة" التي تمر بها دار المسنين، فإن "عملية تغيير الحفاضات الخاصة ببعض كبار السن داخل الدار، تقلصت من 5 مرات يوميًا إلى ثلاثة"، وفق العشي.

وأكمل:" حاولنا التقليل من الأدوية والطعام المقدم للمسنين، لكن من الصعب تطبيق ذلك، لأن أجسامهم الضعيفة لا تحتمل".

ويقول المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (مقره في جنيف)، إن الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في قطاع غزة "بدأت بالانهيار".

وأرجع محمد صيام الباحث القانوني في المرصد، خلال حديث سابق ، ذلك الانهيار إلى الحصار الذي تفرضه دولة الاحتلال لأكثر من 11 عاماً على القطاع.

وتابع العشي:" أهم الأزمات التي نعانيها أيضًا بسبب نقص التمويل، عدم توفر الوقود اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في حال انقطاع التيار الكهربائي".

وأوضح أن "المسنين يحتاجون للتدفئة بشكل مستمر، ويوجد العديد من الأجهزة الطبية المتصلة بأجسامهم تحتاج للكهرباء على مدار الساعة".

ويعاني قطاع غزة من نقص حاد في التيار الكهربائي، منذ 2006.