بتهمة قتل نجلهم "إسلام أبو حميد" جنديًّا من وحدة "دوفدوفان"

بيت ذوي شهيد و5 أسرى يواجه قرارًا إسرائيليًّا بهدمه مجدّدًا

صورة أرشيفية
رام الله-غزة/ جمال غيث:


لم تُعِر السيدة لطيفة أبو حميد (72 عامًا) بالًا لتهديدات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم منزلها في مخيم الأمعري قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، مجدّدًا يوم الأحد القادم، بعد أن شرعت في بنائه.

وشرعت "أبو حميد" في بناء منزلها بعد شهر من هدمه على يد سلطات الاحتلال نهاية العام الماضي، غير آبهة بمحاولات الاحتلال معاودة هدمه من جديد.

وسبق لسلطات الاحتلال أنّ هدمت منزل "أبو حميد" أربع مرات، بعد اتهام أبنائها بقتل جنود إسرائيليين.

ولم تتفاجأ "أبو حميد" وفق ما قالته لصحيفة "فلسطين"، باتصال أحد ضباط الاحتلال بها وإبلاغها بقرار يقضي بهدم منزل عائلتها مجددا، لافتة إلى أنها أنهت بناء الطابقين الأول والثاني من المنزل، لكن ذلك لم يرق لسلطات الاحتلال التي سرعان ما حضرت للمكان وشرعت بتصوير البيت من الداخل، بهدف هدمه و"إبلاغنا بأنه يمنع البناء على هذه الأرض".

وتشير الحاجة "أبو حميد" إلى أن ضابط الاحتلال طلب منها الاعتراض حتى يوم الأحد القادم ضد قرار الهدم لعمل استئناف في محكمة الاحتلال العليا، مؤكدة أنها رفضت القرار ولن تعترض عليه أمام محاكمه المنحازة لجرائمه، والتي لم تنصف شعبنا يوما.

ولفتت إلى أن إعادة بناء منزلها لن يتوقف، معتبرة ذلك بمثابة تحدٍّ للاحتلال، قائلة: "نحن تحديناهم بإعادة بناء المنزل، وإذا أرادوا هدمه فليهدموه، وسنعيد بناءه مجددًا".

ويأتي قرار الهدم بعد إدانة نجلها الأسير إسلام أبو حميد، بقتل أحد جنود وحدة المستعربين "دوفدوفان" بإلقاء لوح من الرخام على رأسه داخل مخيم الأمعري العام الماضي، والحكم عليه بالسجن المؤبد.

وأمام منزلها تجلس "أبو حميد" مرتدية الكوفية الفلسطينية، لتراقب أعمال بنائه رغم قرار الاحتلال الجديد بهدمه؛ لترسل رسالة للعالم بأنه لن يرهبها وستواصل العمل وستعيد بناءه في حال هدمه.

وبفخر تضيف: "قدمت أبنائي بين شهيد وأسير، وهدم منزلي أربع مرات طوال السنوات الماضية وهذه الخامسة التي ينوى الاحتلال هدمه فيها، ولم أنكسر، وسأواصل البناء".

وخاطبت رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وقيادته، قائلة: "مهما فعلتم وهدمتم منزلي فلن تخيفوني"، مشيرة إلى أنها ستنصب خيمة على ركام منزلها وتعيش بداخلها في حال تعرض للهدم مجددًا "فبيتي فداء لفلسطين".

و"أبو حميد" هي والدة الشهيد عبد المنعم، والأسير ناصر (محكوم بالسجن 7 مؤبدات و50 عامًا)، ونصر (محكوم بالسجن 5 مؤبدات)، وشريف (محكوم بالسجن 4 مؤبدات) ومحمد (محكوم بالسجن 3 مؤبدات و30 عامًا)، وإسلام (محكوم بالسجن المؤبد، ودفع غرامة مالية بقيمة 258 ألف شيقل).

والحاجة "لطيفة" فلسطينية لاجئة من قرية أم شوشة، قرب الرملة وسط الأراضي المحتلة عام 1948، وتسكن مخيم الأمعري.

وقد أمهلت محكمة الاحتلال العليا عائلة "أبو حميد"، حتى مساء 13 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري؛ لإخلائه تمهيدًا لهدمه.