إقرأ المزيد


​بين نارين بسبب خلافات الوالدين

خاص - فلسطين

أنا الابنة الكبرى في العائلة، سني 19 عامًا، والخلافات بين والديّ كثيرة جدًّا، وكثيرًا ما يتحتم علي التدخل لإنقاذ الموقف، وهذا التدخل _وإن كان يساهم في حل المشكلة_ ينعكس عليّ سلبًا، وذلك عندما يشعر أحدهما أني ألقي باللوم عليه، مع أني أكون حريصة جدًّا في اختيار العبارات والكلمات، وهذا يجعلني بين نارين: نار الحفاظ على علاقتي بوالديّ ورضاهما عني، ونار السعي إلى الصلح بينهما، فكيف أجد المنطقة الوسط بين هاتين النارين؟

* تجيب عن السؤال الاختصاصية النفسية في المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات سمر قويدر:

التدخل مبادرة جيدة، ولكن ليس في كل وقت، وطبيعة المواقف هي التي تحكم إذا ما كان على الابنة أن تتدخل أو أن تلتزم الصمت، فمثلًا سوء التفاهم البسيط لا يستوجب تحركًا منها، أما في حال تطورت المشكلة، وأصبح من الممكن أن تنتج عنها مشاكل أكبر وأطول أمدًا فعلى هذه الشابة أن تبادر إلى إنهائها.

عند التدخل يجب أن يكون الأمر موزونًا بطريقة صحيحة، فيكون تدخلًا إيجابيًّا، ومهذبًا، وموضوعيًّا لا انحياز فيه، فتطرح الفتاة رأيها فيما يحدث دون أن تقف في صف أحد الطرفين ضد الآخر، وعليها أن تقدم الحل بصيغة الاقتراح لا بنبرة الإجبار.

ومن أهم عناصر التدخل اختيار الوقت المناسب له، فلا تتدخل بسرعة، لأن الأبوين يكونان متوترين في وقت حدوث المشكلة، وقد يتعاملان معها على أنها فضولية وتتدخل فيما لا يعنيها، لذا من الأفضل الانتظار قليلًا حتى يهدأ غضبهما.

وفي بعض الأحيان يكون من الأفضل لهذه الشابة أن تستعين بوسيط من خارج العائلة، حتى لا تكون في مقدمة المواجهات دومًا، ولأن بعض المشاكل تحتاج لمن هو أكبر سنًّا وأكثر خبرة.

إذا تدخلت الابنة بهذا الأسلوب الصحيح؛ فإن غضب أبويها عليها سرعان ما سيزول، وستصبح مصدر ثقة لديهما، وسيطلبان هما تدخلها أحيانًا، أما إن كانت أساليبها في التدخل خطأ فقد تتأثر علاقتها بهما سلبًا.

مواضيع متعلقة: