بوتفليقة في خطاب أخير.. 5 رسائل وطلبات للجزائريين

الجزائر_فلسطين أون لاين

وجه الرئيس الجزائري المستقيل عبد العزيز بوتفليقة خطابا أخيرا إلى الشعب الجزائري تضمن رسائل ومطالب متعددة، بعيد ساعات قليلة من إعلان المجلس الدستوري قبول استقالته وشغور منصب رئيس الجمهورية.

الصفح والمعذرة
وكان طلب الرئيس بوتفليقة الأبرز من الجزائريين والذي ورد في مقاطع عدة من الرسالة هو الصفح والمعذرة والتسامح؛ وكان لافتا أن هذا الطلب الذي ورد بصيغ شتى جاء في مفتتح رسالته ومنتهاها، وتحديدا في الفقرتين الأولى والأخيرة من الرسالة، وهو ما يعني أنه يمثل محورها وجوهرها.

واختار بوتفليقة استخدام تعبيرات ذان مدلول إنساني وعاطفي في استرضاء مواطنيه، معترفا أحيانا بالتقصير –الذي هو طبيعية بشرية- ومفتخرا أحيانا أخرى بسنوات عمره التي "سلخ" منها عشرين عاما في خدمة الجزائر حسب قوله.

وقال إنه لا يردي أن ينهي مساره الرئاسي ويبرح المشهد الوطني "على تناء بيننا يحرمني من التماس الصفح ممن قَصَّرت في حقهم من أبناء وطني وبناته".

افتخار بالإنجاز
وقال بوتفليقة في رسالته الوداعية إن كونه أصبح اليوم واحدا من عامة الـمواطنين لا يمنعني من حق الافتخار بإسهامي في دخول الجزائر في القرن الحادي والعشرين وهي في حال أفضل من الذي كانت عليه من ذي قبل".

ورغم أن ملايين المتظاهرين الجزائريين خلال الأسابيع الماضية بحث أصواتهم بالنكير وبانتقاد الأوضاع التي يعيشها بلدهم، والتي يصفونها بالبائسة؛ فإن الرئيس المودع أكد أن من حقه "التنويه بما تحقق للشعب الجزائري الذي شرفني برئاسته، مدة عشرين سنة، من تقدم مشهود في جميع الـمجالات".

مشاعر صادقة
رسالة الرئيس بوتفليقة امتلأت بالتعبير عن مشاعر الود والثناء على ما لقيه من محبة وثناء وتكريم من شعبه حسب ما ورد في الرسالة.

وقال في إحدى الفقرات إنه ليس من السهل عليه "التعبير عن حقيقة مشاعري نحوكم وصدق إحساسي تجاهكم ذلك أن في جوانحي مشاعر وأحاسيس لا أستطيع الإفصاح عنها وكلماتي قـاصرة عن مكافأة ما لقيته من الغالبية العظمى منكم من أياد بيضاء ومن دلائل الـمحبة والتكريم".

غير حزين ولا خائف
اختار بوتفليقة أيضا في جزء آخر من رسالته أن يعبر عن ثقته في المستقبل بعد رحيله عن السلطة، مؤكدا أنه غير "حزين ولا خائف على مستقبل بلادنا".

وشدد أنه على ثقة "بأنكم ستواصلون مع قيادتكم الجديدة مسيرة الإصلاح والبذل والعطاء على الوجه الذي يجلب لبلادنا الـمزيد من الرفاه والأمن بفضل ما لـمسته لدى شبابنا، قلب أمتنا النــــابض، من توثب وإقدام وطموح وتفاؤل".

لا تفرقوا
وختم الرئيس المنصرف وصاياه ورسائله الأخيرة بفقر مزجت بين طلب الصفح، ومواصلة "الاحتفاء والتبجيل لـمن قضوا نحبهم، ولـمن ينتظرون، من صناع معجزة تحريرينا الوطني"، والحرص على الاعتصام بحبل الله وعدم التفرق.