37
إقرأ المزيد


بطل الجودو مُحاصر

غزة - عبد الرحمن الطهراوي


لا يأبه الشاب إبراهيم سمير دغيش بقيود الحصار الإسرائيلية المفروضة على تحقيقه حلمه المنتظر في الوصول إلى المنصات العالمية برياضة القتال الفردي" الجودو"، إذ يخضع نفسه يوميا لتدريبات لياقة في البر وعلى البحر وداخل أحد الأندية.

الرياضي دغيش (24 عاما) أتقن منذ سنوات طفولته جملة من الفنون القتالية ثم طور مستواه وتتدرج في نجاحاته بفضل التشجيع المستمر من عائلته، التي رأت في "البطل الصغير" قدرات مميزة عن أقرانه تؤهله إلى حصد جوائز محلية ودولية.

وتدرج دغيش في تعلم الفنون القتالية من الكاراتيه والتايكوندو، إلى أن بدأ عام 2013 تدريبات خاصة على تعلم فن الجودو، قبل أن يتوج كبطل لتلك الرياضة على مستوى قطاع غزة، المحاصر منذ عشر سنوات عجاف.

وفي صيف 2014 كان اللاعب إبراهيم، على مرمى حجر، من تحقيق أولى طموحاته عندما اختير مع 12 لاعبا آخر للمشاركة في بطولة فلسطين المقامة في الخليل لتمثيل منتخب فلسطين الأولمبي لاحقا، قبل أن يصاب دغيش ورفاقه بانتكاسة.

يعلق محدثنا على ذلك بالقول: "طلبت منا إدارة الاتحاد الاستعداد للمشاركة في المنافسات المحلية، بالفعل أنهينا المطلوب وبقينا نترقب على مدار أسبوع بحماس لا يوصف لحظة تجاوز معبر إيرز/بيت حانون، ولكن حدث ما كنا نخشى إذ سافرت إدارة الاتحاد دون الفريق".

غير أنه، وفق ما أضاف لـ "فلسطين"، لم يستسلم لتداعيات الضربة الأولى وما خلفته من تداعيات معنوية ورياضية، فواصل مشوار تدريباته على رياضة "الجودو" برفقة اللاعبين الإثني عشر، وذلك بعد أسبوع واحد من الانتكاسة الأولى.

ويزيد موضحا "تلقينا بعد ذلك سلسلة من الدعوات للمشاركة في عدة فعاليات أما مسابقات إقليمية أو معسكرات تدريب سواء في الأردن أو مدينة الإسكندرية المصرية، ولكن جميعها باءت بالفشل والسبب إغلاق المعابر والتهميش المتعمد لنا".

الضربة الثالثة، كانت في أواخر عام 2015 عندما استعد دغيمش للسفر إلى المملكة السعودية للمشاركة في بطولة الجودو العربية، وما كاد أن يصل معبر رفح البري حتى عاد بخفي حنين إلى مخيم جباليا للاجئين، شمال القطاع، حيث يسكن.

تلك الضربات المتتالية، وجميعها تحت الحزام، لم تثن إبراهيم دغيش عن مواصلة السعي لتحقيق حلمه، متسلحا بقوة التحمل والثبات اللذين هما أساس لعبة الجودو.

مواضيع متعلقة: