​معرض في أوروبا وربط إلكتروني للشركات

بسيسو: ضريبة 17% قلصت صادرات غزة الخشبية

صورة أرشيفية لمصنع مفروشات غزي
غزة - رامي رمانة

قال رئيس اتحاد الصناعات الخشبية وضاح بسيسو: إن تمسك وزارة المالية برام الله في "فرض ضريبة 17% وتحصيلها على قيمة الفاتورة كاملة" دفع بشركات القطاع إلى تقليص صادراتها إلى أسواق الضفة و(اسرائيل)، وأن ما تلقته الشركات والمصانع المتضررة من تعويضات عن الحروب الثلاثة 500 ألف دولار فقط من أصل 20 مليون دولار نتيجة أضرار مباشرة.

وأضاف بسيسو لـ"صحيفة فلسطين" أن الاتحاد ينفذ مشروع ربط إلكتروني بين كافة أعضائه على مستوى الوطن، وأنه يسعى لإقامة معرض للصناعات الخشبية في أوروبا بهدف فتح أسواق جديدة وللتغلب على عراقيل المعابر.

وقال بسيسو: "إن إصرار وزارة المالية برام الله على إبقاء ضريبة القيمة المضافة 17% على قيمة الفاتورة كاملة على شاحنات غزة الخشبية المصدرة إلى أسواق الضفة الغربية و(إسرائيل)، دون عمل مقاصة مع مدخلات الصناعة الموجودة فيها دفع بالمنتجين إلى تقليص صادراتهم إلى شاحنة واحدة شهرياً، بعد أن كانوا يصدرون خمس شاحنات منذ السماح الإسرائيلي بذلك".

وفي سياق متصل، ذكر بسيسو أن 191 ألف دولار فقط ما تلقته الصناعات الخشبية المتضررة من تعويضات من أصل 9 ملايين دولار تكبدتها خلال الحرب الأخيرة 2014.

وقال: "لقد صرفت بعض الجهات العربية والدولية تعويضات مالية لمن أضراره دون 2000 دولار ثم لمن دون 8 آلاف دولار، في حين أن أصحاب الخسائر الكبيرة لم يتلقوا أي تعويض".

وأكد بسيسو على أن الأضرار غير المباشرة نتيجة فقدان السوق والتشغيل أكثر فداحة من الأضرار المباشرة التي تكبدتها الصناعات الخشبية خلال الحروب الثلاثة.

وقال: "لقد بلغت قيمة الأضرار المباشرة خلال الحروب الثلاثة 20 مليون دولار و230 مليون دولار نتيجة لضياع الفرص بسبب الحصار والدمار حتى تاريخه، لكن نتيجة فقدان الأسواق التقليدية بسبب الحصار والعراقيل الإسرائيلية أصبحنا نفقد كل عام ما يزيد عن 40 مليون دولار".

وأوضح أن حجم مبيعات الصناعات الخشبية بغزة كانت سنوياً 60 مليون دولار، موزعة 40 مليون دولار عائد توجيه المنتجات للضفة الغربية و(إسرائيل)، و20 مليون دولار لسوق غزة والتصدير المباشر، في حين أنه اليوم بسبب الحصار والعراقيل الإسرائيلية فإن حجم المبيعات اقتصر على سوق غزة .

وأكد على أن التسهيلات التي تروج لها سلطات الاحتلال للمنتجات الخشبية موجهة للاستهلاك الإعلامي.

وقال: "إن المعطيات على الأرض مختلفة، حيث لا توجد تسهيلات على المعابر، كما أنه يمنع إدخال عديد الأصناف اللازمة في العملية الإنتاجية، فالاحتلال يمنع إدخال الخشب الذي يزيد سماكته عن 1سم، بعد أن كان يمنع ذا السماكة 5 سم، إضافة إلى الصمغ، والمواد الدهان والمنشفات، وأجزاء من الاكسسوارات والبراغي والمسامير.

وأضاف: "نحاول البحث عن بدائل في ظل هذه الموانع، مثلاً نستعمل ألواح الخشب من صنف الملانيم كبديل عن أنواع الدهانات الممنوع إدخالها، أيضاً نعيد تصويب وتشكيل المنتجات التي تحتاج إلى خشب سماكته 5 سم رغم ارتفاع التكلفة".

ونوه إلى أن صادرات الصناعات الخشبية كانت تساهم بنسبة 28% في الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن الصناعات الخشبية الغزية كانت توجه من 15-20% من طاقتها الإنتاجية لقطاع غزة في حين أن 80% تكانت توجه لتغطية طلبيات الضفة الغربية و(إسرائيل).

وأوضح أن جل مبيعات قطاع الأثاث للسوق الإسرائيلية كانت من أطقم السفرة والصالونات، مبيناً أن هذه المنتجات تعتمد بشكل رئيس على توفر الخشب الذي تزيد سماكته على 5سم.

وشدد بسيسو على ضرورة مخاطبة الجهات ذات العلاقة كافة، لحمل سلطات الاحتلال على التراجع عن قرارها القاضي بمنع دخول الأخشاب إلى غزة، وفي الوقت ذاته أن تتداعى الأطراف الفلسطينية المسؤولة وذات العلاقة للعمل على منع دخول منتجات مستوردة، بما في ذلك منتجات الأخشاب اللازمة للمشاريع الدولية، كخطوة أساسية على طريق تمكين مصانع غزة من العودة للعمل وإعطاء الأولوية للصناعات الغزية.

وأفاد بسيسو أن الاتحاد ينفذ مشروعا لربط جميع الشركات والمؤسسات العاملة في الصناعات الخشبية في الأراضي الفلسطينية إلكترونياً مع بعضها البعض.

وأوضح بسيسو "أن طواقم العمل المختصة في المجال التقني والتكنولوجي ينفذون مشروع توسعة قاعدة بيانات الاتحاد وذلك عبر ربط جميع الشركات والمؤسسات العاملة في الصناعات الخشبية والأثاث في فلسطين بسيرفر الاتحاد، مع إنشاء صفحة خاصة لكل شركة تتوفر بها كافة المعلومات الخاصة بها والمعلومات الأساسية".

ونوه إلى سعيهم في الاتحاد لتحفيز شركات الضفة العاملة في الصناعات الخشبية والأثاث من أجل الانتساب لعضوية الاتحاد، وقال في هذا الصدد: "نلمس أن هناك تقصيرا من مشاركة أعضاء من الضفة الغربية في عضوية الاتحاد، وندرك أن سبب ذلك هو الحصار الإسرائيلي الذي منع وصول منتجات غزة الخشبية إلى أسواقها في الضفة و(إسرائيل) مما دفع بالمستوردين إلى البحث عن منتجين في الخارج".

وقال: "إن مركز ثقل صناعة الأثاث بغزة لذلك تواجد الاتحاد في القطاع وبدأ يوسع نشاطه ليشمل المحافظات الشمالية، حيث يبلع عدد كافة الأعضاء المنتسبين للاتحاد 700 عضو بينهم 48 عضوا من الضفة الغربية.

ونوه إلى أن الاتحاد يسعى لإقامة معرض فلسطيني للأثاث في أوروبا بهدف التعريف بالمنتج الفلسطيني وفتح مجال لتصدير المنتجات إلى الأسواق الأوروبية.


تحرير إلكتروني: فاطمة الزهراء العويني
مواضيع متعلقة: