بسطات الجوالات بغزة تؤمن دخلاً مؤقتًا لأصحابها العاطلين

صورة أرشيفية
خان يونس/ شيماء بركة:

تنتشر بسطات الجوالات على أرصفة الشوارع في غزة، وقد أصبحت ملاذًا لبيع الجوالات الصينية والمستعملة قرب محلات وشركات تبيع جوالات أصلية مختلفة الأنواع والمواصفات، في محاولة من هؤلاء للبحث عن الرزق في بلد أنهكها الفقر.

وبينما يعد بعض مستخدمي الجوالات أن هذه الظاهرة تناسب ميزانياتهم المتواضعة بعيدًا عن عمرها الافتراضي، يعتبرها آخرون غير مناسبة، لأن مثل هذه الأجهزة لا تتناسب مع معايير الجودة التي يطلبونها.

ويرى الأربعيني حسام الحلو صاحب محل "ستار تك" أن وجود بسطات الجوالات "ظاهرة جاءت بسبب قيام مجموعة من الأشخاص ببيع جوالات صينية غير مضمونة وبأقل تكلفة من الجوالات الموجودة في المحلات".

وفى السياق قال الحلو لـ"فلسطين": "وجود هؤلاء البائعين قرب محلات بيع الجوالات قد يشكل ضررًا كبيرًا لأصحابها".

وتساءل عن دور الجهات المختصة في مراقبة السوق، مشيرًا إلى أن هناك منطقة مخصصة للجوالات في سوق اليرموك بمدينة غزة، وهو الأنسب لهذه الظاهرة.

ويبدي أصحاب المحلات شكوكهم من أن بعض الجوالات المسروقة قد تباع من خلال أصحاب البسطات، في ظل انعدام الرقابة عليهم.

ويقول الثلاثيني محمود زايد، وهو صاحب بسطة في أحد أسواق خان يونس، جنوبي قطاع غزة، إنه بدأ بيع جوالات صينية مستعملة قبل سنة من الآن.

وأضاف: "يرتاد هذا السوق أصحاب الدخل البسيط، والعاطلون عن العمل، منهم من يقتني أجهزة، ومنهم من يسترزق من بيعها وشرائها".

ويوضح لـ"فلسطين" أن إغلاق المعابر والأوضاع الاقتصادية السيئة التي يمر بها قطاع غزة في ظل الحصار المفروض منذ ما يزيد على 12 سنة، دفع الكثير من الشباب إلى البحث عن مصدر رزق مؤقت لتوفير أساسيات حياتهم.

ويشير زايد إلى أن حركة السوق التجارية بسيطة رغم انتشار الزبائن والباعة، بسبب الأوضاع السيئة التي يمر بها قطاع غزة، رغم أن الأسعار رخيصة الثمن مقارنة بالمحلات التجارية، لكن الأوضاع السيئة تمنع يد الزبون.

ويقول إنه "لو منعت البسطات قطعت الأرزاق والأعناق".

ويعترض زايد على أي قرار بإزالة البسطات من قبل شرطة البلديات في قطاع غزة بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها المواطنون بفعل استمرار الحصار.

وتساءل: "أين سأذهب إذا طُرِدت ومن سينفق على أسرتي؟". وتابع: "هذه السبطة مصدر رزقنا الوحيد رغم قلة البيع عليها".