​بسبب الوعي الديني.. الغزيون يقبلون على دورات الأحكام

غزة - نسمة حمتو

من المعلوم أن تلاوة القرآن بالأحكام واجبة، لذلك وجب على كل مسلم أن يتعلم أحكام التجويد، ليقرأه كما أُنزل، فإن الله تبارك وتعالى أنزله مرتلاً، كما قال سبحانه "ورتلناه ترتيلاً"، وأمرنا بذلك في قوله جل وعلا "ورتل القرآن ترتيلاً"، ولذلك فقد اهتم المسلمون عامة بتعلّم تلاوة القرآن مجوداً، حتى لا يقعوا في اللحن (الخطأ) جلياً كان أو خفيّاً، ليتفرغوا من بعد ذلك إلى تدبره واستنباط فوائده، فإن الاشتغال بضبط حروفه وحركاته يمنع التعمق في معانيه.

وفي قطاع غزة، تنتشر بكثرة دورات تعليم أحكام تلاوة القرآن، لمختلف الفئات، إذ يلتحق فيها الذكور والإناث، أطفالًا وشبابا وكبار سن.

لضبط التلاوة

قال عضو رابطة علماء فلسطين الدكتور يونس الأسطل: إن "انتشار الوعي الديني، والالتزام بالصلاة في المساجد، أورث قناعة بضرورة ضبط تلاوة القرآن، قبل الحفظ، فضلاً عن تدبر المعاني، ولذلك فقد أقبل الناس، لا سيما الأشبال والشباب، على دورات التلاوة والتجويد بصورة كبيرة، وساعد على ذلك وجود جيش من المتطوعين في معظم المساجد ممن أجادوا الأحكام".

وأضاف لـ"فلسطين": "كما أن الحريصين على الحصول على السند المتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم يتكاثرون عاماً بعد عام، ومن الجدير بالذكر أن دار القرآن الكريم والسنة تعتني اليوم ببرامج عديدة فيما يتعلق بتجويد القرآن وحفظه، بدءاً من تعليم ما يعرف بالقاعدة النورانية التي تعلم الأطفال النطق الصحيح للحروف من مخارجها في الفم إلى القراءات العشر".

وفي رده على سؤال حول الفترة الزمنية التي يحتاجها المتعلم ليتقن أحكام التلاوة، أجاب: "الأمر لا ينضبط بالزمن، إنما هو بمقدار تفرغ الدارسين وهمتهم، ثم درجة أهليتهم في الاستيعاب وقدرتهم على الحفظ والإتقان".

وعن منح الحاصلين على هذه الدورات شهادات، أوضح: "معظم المشرفين على حلقات القرآن الكريم يمنحون الطلبة شهادات بما اجتازوه من دورات".

وقال الأسطل: "لا أبالغ إذا قلت إننا في قطاع غزة نكاد نكون من أكثر مناطق العالم الإسلامي اهتماماً بالقرآن تجويداً وحفظاً، وفهماً، وسلوكاً".