"الروجيم" أسلوب حياة

برنامج تثبيت الوزن بين الوهم والحقيقة

غزة - مريم الشوبكي

حلم أي شخص قطع شوطا كبيرا وجهدًا جبارًا بوصوله إلى الوزن المثالي بعد حمية غذائية طويلة، أن يثبت وزنه كي لا يعود إلى وزنه السابق بعد انتهاء "الروجيم"، لذا يتبع أخصائي التغذية برنامج تثبيت للوزن لفترة معينة.

برنامج تثبيت الوزن بين الحقيقة والوهم، هل هذا البرنامج مؤقت ويحدث ثمار طويلة الأمد، أم أنه خرافة يوهم بها أخصائي التغذية مراجعيه، هل بعده يمكن أن يطمئن متبع الحمية ويعود إلى أكل ما تشتهي نفسه كما كان قبل الرجيم؟

تثبيت أو ثبات

أخصائي التغذية د. صبري الصغير بين أن هناك برنامج تثبيت وزن، وثبات الوزن، منبهًا إلى أن برنامج التثبيت هو وهم وليس له أساس صحي، أم ثبات الوزن يكون ناجمًا عن برنامج حمية اتبعها الشخص.

وأوضح الصغير لـ "فلسطين" أن الإنسان الذي يتبع حمية غذائية لإنقاص الوزن، يبدأ بتغيير النمط الغذائي الذي يتبعه، بتقليل السعرات الحرارية التي يتناولها، حيث يقوم جسمه بحرق الدهون المخزنة في جسمه، وهذا برنامج غذائي صحي بخلاف البرامج التي تنقص الوزن بشكل سريع.

وذكر أن الإنسان الذي يتناول 2000 سعر حراري في اليوم على سبيل المثال، ينقص منهم 500 سعر عند بداية الحمية الغذائية فجسمه يمده بالطاقة الناقصة من خلال حرق الدهون فيه.

وأشار أخصائي التغذية إلى أنه بعد حوالي شهر من إتباع الحمية الغذائية يصبح تناقص الوزن بطيء في الجسم، ومن ثلاثة إلى ستة أسابيع منها يدخل الجسم في مرحلة ثبوت الوزن مع وجود الحمية، وهذا من أصعب الأمور التي تواجه أخصائي التغذية.

السعرات الحرارية

ولفت إلى أن الاحتياج العام للرجل من 2500 إلى 3000 سعر حراري يوميا، أما المرأة من 2000 إلى 2500 سعر حراري يوميا، في المرحلة العمرية من 20 إلى 50 سنة مع مراعاة التمتع بصحة جيدة.

ونبه د. الصغير إلى أن النظام الغذائي في الحمية يجب أن يحتوي 1200 سعر حراري على الأقل، وما دون ذلك يسمى عجز تغذية يصيب الإنسان بالأمراض ويضر بصحته.

وأكد أن الحمية الغذائية نجاحها يتوقف على ممارسة الرياضة لمدة 50 دقيقة خمسة أيام في الأسبوع، وكلما زادت عدد ساعات الرياضة كلما ساعدت على إنقاص الوزن.

ولفت د. الصغير إلى أن ثبات الوزن خلال الحمية الغذائية أمر طبيعي، ويقوم الأخصائي بتغيير النظام بناء على نسبة الوزن الذي نقص، أما تثبيت الوزن بعد إنهاء الحمية يسمى برنامج حياة طويل الأمد لتغيير العادات الغذائية السيئة.

ولفت إلى أن برنامج التثبيت "خزعبلات" يبتدعها أخصائي التغذية، والأصح هو اتباع الأسلوب العلمي في نمط الحياة بالتغذية المتوازنة، لاستمرارية نزول الوزن ضمن حياة صحية، فتثبيت الوزن لا يرتبط بمدة زمنية.

وختم د. الصغير بقوله: "الخلاصة العلمية تقول تغير نمط الحياة المعتاد يعتمد على اتباع نمط غذائي صحي مع ممارسة الرياضة وهذا كفيل بإنقاص الوزن".