​"قضية اللاجئ الفلسطيني سياسية"

بركة: قرار وزارة العمل اللبنانية ظالم وننتظر إنصاف العامل الفلسطيني

صورة أرشيفية
بيروت-غزة/ جمال غيث:

قال عضو مكتب العلاقات العربية والإسلامية في حركة حماس علي بركة: "إن تحركات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان جاءت رد فعل طبيعيًّا على القرار الظالم لوزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان، الذي فرض إدراج اللاجئ الفلسطيني ضمن العمالة الأجنبية".

وأكد بركة، في حديث لصحيفة "فلسطين"، استمرار الاحتجاجات السلمية للاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء في لبنان لحين تراجع وزير العمل عن قراره.

وأضاف: "إننا بانتظار اجتماع الحكومة اللبنانية لاتخاذ قرار جديد وتصدير مرسوم ينصف العامل الفلسطيني كما وعد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري".

وبين أن عددًا من اللقاءات عقدت مع رئيس الحكومة اللبنانية ورئيس البرلمان، ووزير العمل، لكن الوزير أبو سليمان مصر على تنفيذ قانون العمل الذي أصدره، والذي يعد اللاجئ الفلسطيني أجنبيًّاويحتاج إلى إجازة عمل".

ويعامل القانون اللبناني في بعض الأحيان، وفق بركة، اللاجئ الفلسطيني على أنه أجنبي وأخرى يعامله كلاجئ، مدللاً على ذلك بأن قانون التملك في لبنان يعد الفلسطيني لاجئًا ولا يحق له التملك في حين يحق للأجنبي التملك، وأن قانون العمل يشير إلى أن الفلسطيني أجنبي وعليه الحصول على إجازة عمل.

وبين أن قضية اللاجئ الفلسطيني سياسية بامتياز وهي ناتجة عن احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1948م، مؤكدًا أن الحل العادل هو عودة الفلسطينيين إلى ديارهم وقراهم التي هجروا منها.

وطالب الدولة اللبنانية بإنصاف العامل الفلسطيني ودعم صمود اللاجئين لحين عودتهم إلى ديارهم، مضيفًا: "ليس لنا كفلسطينيين أعداء في لبنان".

وشدد على رفض التوطين "فلا نقبل بالوطن البديل عن فلسطين وشعبنا لا توجد له عداوات مع أحد فشعبنا يريد العيش بكرامة في لبنان لحين العودة إلى قراه ودياره التي هجر منها".

وثمن بركة دور الحكومة والشعب اللبناني على استضافتهم للاجئين الفلسطينيين منذ 71 عامًا، مستدركًا: "لكن للأسف لبنان تعيش أزمات متعددة، فالحكومة لم تجتمع حتى الآن منذ أكثر من شهر لوجود قضايا خلافية داخلية تعطل اجتماع الحكومة ما يؤثر في وضع اللاجئ الفلسطيني".

وذهب إلى القول: "يريد اللاجئ الفلسطيني أن يعيش بكرامة في لبنان، ونرفض أن يهان أو يذل الفلسطيني"، مطالبًا الأحزاب والكتل البرلمانية بالوقوف إلى جانب اللاجئين.

واندلعت منذ ثلاثة أسابيع متتالية احتجاجات سلمية واسعة في معظم المخيمات الفلسطينية في لبنان؛ احتجاجًا على إجراءات وزير العمل التي طالت لاجئي فلسطين.

وتصاعدت خلال الأيام الماضية حملات إغلاق المنشآت والمؤسسات الفلسطينية في لبنان وطرد العمال الفلسطينيين؛ تحت ذريعة "عدم وجود إجازات عمل".

وسجلت مئات محاضر الضبط والإقفالات والإحالات لمئات المخالفات في أيام الحملة الأولى، وسط استنكارات وتنديدات لبنانية وفلسطينية واسعة.

ويعيش 174 ألفاً و422 لاجئاً فلسطينياً في 12 مخيماً و156 تجمعاً بمحافظات لبنان الخمس، بحسب أحدث إحصاء لإدارة الإحصاء المركزي اللبنانية لعام 2017.