​بركة : العدوان على شعبنا هو التوجه الناظم للسياسة الإسرائيلية

الناصرة / غزة - نبيل سنونو

قال العضو العربي السابق في "الكنيست" الإسرائيلي، محمد بركة، إن قصف الاحتلال لغزة يعبر عن موقف عدواني متأصل ضد الشعب الفلسطيني، وهو بذاته التوجه الناظم لسياسة الإسرائيلية تجاه شعبنا أينما وجد.

وأضاف بركة، لصحيفة "فلسطين"، إن سلطات الاحتلال تحاول في كل مرة يجري فيها الحديث عن أي شكل من أشكال التهدئة أن تصعد من أجل "تحسين مواقعها" بأي مباحثات.

واستشهد أمس، مقاومان من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، في قصف استهدف موقعًا للمقاومة شمال قطاع غزة.

وأشار بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل الأراضي المحتلة عام 1948، إلى أن من قرأ ما يسمى "قانون القومية" الذي سنه الكنيست مؤخرًا، يعلم أن ما تقوم به سلطات الاحتلال على الأرض "إنما هو تعبير إجرامي عن فكر إجرامي يمارسونه ويضعونه في قوانينهم".

وأوضح أن هذا القانون يؤكد مرة أخرى أن (إسرائيل) "ليست بصدد إقامة لا دولة ديمقراطية على كامل فلسطين، ولا دولتين"، لافتًا إلى مزاعم ما تسمى "(إسرائيل) الكبرى".

وأكد أن سلطات الاحتلال تسعى دائمًا إلى كسب الوقت، وتأجيل أي حوار جدي وعميق حول حقوق الشعب الفلسطيني، من أجل فرض وقائع على الأرض، وفق "المشروع الصهيوني الكبير" الذي يرمي إلى الاستيلاء على كل فلسطين ومحاولة إخراج الفلسطينيين من الأرض والتاريخ".

وقال إن التهدئة ليست سياسة (إسرائيل) وإنما هي ممكن أن تصعد وتخفض من مستوى جرائمها، لكن المشروع الأساسي الاستراتيجي لها هو نفي وإلغاء حقوق الشعب الفلسطيني في كل فلسطين والاستيلاء على القدس وجعلها "عاصمة" مزعومة لكيان الاحتلال وتصفية قضية اللاجئين.

وحذر من أن كل ما يرشح عن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، تدل على أن كل قضايا العودة والدولة واللاجئين مستهدفة بشكل منظم من حكومة الاحتلال التي تقوم بما يخدم مشروعها الإستراتيجي وهو الإجهاز على الشعب الفلسطيني.

وعن إمكانية رفع سلطات الاحتلال الحصار عن غزة، قال حتى عندما ترفعه تحتفظ لنفسها بالكثير من الأوراق، لكنها من الممكن أن تتخذ خطوات "ما يسمى تخفيف العبء أو الضغط".

وعما إذا كانت (إسرائيل) جادة لإبرام صفقة تبادل أسرى جديدة، أجاب بأن هناك ضغطًا على حكومة الاحتلال من قبل عائلات الجنود الأسرى.

ولم يستبعد أن تقدم حكومة الاحتلال على عملية تبادل.

وظهر المتحدث باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، في بيان تلفزيوني، في أبريل/نيسان 2016م، وبدت صور أربعة من جنود الاحتلال خلفه، قائلًا: "أيّ معلومات عن مصير هؤلاء الجنود الأربعة لن يحصل عليها العدو مجانًا".