​براء عياش "عريس" تمنّى لو يُزفّ في غزّة

غزة - صفاء عاشور

بعد 22 عاماً على استشهاد يحيي عياش تستعد عائلته وزوجته وأبناؤه للاحتفال بزفاف الابن الأكبر للعائلة براء يحيى عياش وذلك بإقامة حفل الزفاف يوم السبت القادم في مدينة نابلس التي احتضنت العائلة بعد استشهاد يحيى عياش في قطاع غزة.

فرحة كبيرة تدخل بيت أسرة الشهيد يحيي عياش ولسان حال الجميع يقول:" يا ريت كان لسة عايش يفرح بابنه"، ولكن هذه الفرحة اليوم لم يغب عنها الأب فقط كما تقول أم البراء عياش زوجة الشهيد بل ويغيب عنها أهالي قطاع غزة الذين عاشت في وسطهم أجمل سنوات حياتها.

وقالت في حديث لـ"فلسطين" عشت في قطاع غزة ذكريات جميلة للغاية ولا زلت أتذكر كل جزء وشارع وحارة وحي من الشيخ رضوان وجباليا إلى بيت لاهيا وخانيونس وكل مناسبة كانت تحصل في حياتي هناك اتذكرها".

براء صاحب الفرح ولد في الضفة الغربية عام 1993 وهو الولد الأكبر للعائلة والبكر فيها وستفرح به العائلة يوم السبت حيث سيقام الفرح الخاص به، ورغم عدم اهتمامه بالتجهيزات التي يرى أنه لا داعي لها إلا أنه أمه تصر على إتمام كل صغيرة وكبيرة يمكن أن تُدخل الفرحة إلى هذه العائلة.

وأضافت:" قمت بالتجهيز للفرح من الألف للياء دون أي يتقدم أي أحد بتقديم أي مساعدة لي، كنت أتمنى أن يكون الفرح في غزة لوجد كل صغير وكبير وكل رجل وامرأة يقفون معي في هذه المناسبة الجميلة".

واستدركت:" ورغم ذلك قمت بشراء حنة خاصة لعمل ليلة حنة سيحضرها الأقارب والجيران، فأنا أحاول إدخال الفرحة بأي شكل من الأشكال لهذا البيت ولكل من سيشاركنا في هذه المناسبة السعيدة".

وحول التجهيزات التي يقوم بها ابنها براء، لفتت إلى أنه براء كأبيه يترفع عن الاهتمام بمثل هذه التفاصيل التي تهم النساء، ودائماً ما يقول لها أنه لا داعي للقيام بالكثير من الأمور لإتمام الفرح، وهو ما ترفضه تماماً.

وبينت أن براء كأبيه تماماً في كل شيء وكأنه نسخة أخرى عنه في الشكل والتصرفات والطباع والصمت شبه الدائم، بالإضافة إلى الخجل من كثير من الأمور، فهو يعيش كأنه في زمن آخر غير الزمن الذي نعيش فيه الآن.

وذكرت أن أجمل ما في بكرها براء هي ضحكته وابتسامته التي لا تختلف عن ابتسامة والده في شيء وكأنه النسخة الثانية المكررة عنه.

أما عن مشاركة أهل قطاع غزة لها في هذه المناسبة، أوضحت أم البراء أن أهل غزة تواصلوا معها لمباركتها على هذا الفرح وعرض أي مساعدة تحتاجها عليها، بالإضافة إلى تواصل العديدين من المعارف و الأصدقاء.

وأكدت أن تواصل الغزيين يعكس مدى التعاطف الكبير مع الشهيد يحيي عياش ولكل ما يمت له بصلة، مردفةً :" لو كان الأمر بيدي لأقمت الفرح في غزة لأن فرحتنا ستكون أكبر وسنجد العزة والتقدير هناك أكثر من أي مكان آخر".

مواضيع متعلقة: