إقرأ المزيد


​عبر التطبيق "الأول" في غزة .. "الرعاية الصحية" متاحةٌ في هاتفك

لميس الغول
غزة - هدى الدلو


في عام 2014، قبيل الحرب الأخيرة على قطاع غزة بأسبوع واحد فقط، تعرّض طفل من أقاربها لوعكة صحية نُقل على إثرها إلى المستشفى، ونتيجة خطأ طبي، أصبح الطفل من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، يستخدم كرسيًا متحركًا في تنقلاته، وأثناء البحث عن طبيب مختص لتشخيص حالته الصحية، لاحظت عدّة عقبات في المستشفيات والعيادات الصحية من ضمنها عدم وجود جهة معينة تقدم بيانات واضحة عن الأطباء في مكان واحد، إلى جانب عدم توفر ملف طبي واحد خاص بالمريض، مما قد يؤثر على الحالة المرضية بطريقة سلبية، مما دفع لميس لتصميم تطبيق "Care-H" للهواتف النقالة..

الشابة لميس خضر الغول (24 عامًا) خريجة تخصص "إدارة صحية"، من سكان مدينة غزة، اختارت فكرة تصميم التطبيق الصحي بعد الموقف الذي تعرّض له قريبها، و "Care" تعني الرعاية، بينما "H" اختصار لـ (Health) وتعني الصحة، أي أن اسم التطبيق "الرعاية الصحية"، حيث يهتم التطبيق بتقديم رعاية صحية للمرضى، وتسهيل المهام على الكوادر الطبية.

واختارت فكرة التطبيق لتتناسب مع مجال دراستها ليسهل عليها دراسة احتياجات الفئة المستهدفة من كوادر طبية ومرضى، ثم أتبعته بموقع إلكتروني خاص به.

هدف إنساني

وقالت الغول لـ"فلسطين": "أهدف من تصميم هذا التطبيق لإنشاء شركة تأمين صحية تعمل على توفير طاقم من الكوادر الطبية، ومتابعة الحالات المرضية بصورة مستمرة وليس فقط عند الشعور بالمرض، بالإضافة إلى التركيز على الملف الطبي الخاص بالمريض حتى يكون بمثابة مرجع لفترات زمنية طويلة، ويمكن لأي طبيب الرجوع إليه لمعرفة التاريخ المرضي للحالة، فمن الناحية العلمية 35% من تشخيص العلاج يعتمد على التاريخ المرضي للمريض".

وأضافت أنها ستعمل بشكل دوري ومستمر على تطوير التطبيق، خاصة أن المجال الصحي واسع وفيه خدمة إنسانية، ويوجد العديد من الاحتياجات التي من الممكن تلبيتها بواسطة الموقع والتطبيق.

وبحسب الغول، فإن تطبيقها هو الأول الذي يعرض البيانات الخاصة بالكادر الطبي من معلومات التواصل، والمؤهلات العلمية، والخبرات الخاصة بكل كادر طبي على حدة، بالإضافة إلى خاصية الاستشارة الطبية وحجز الموعد في العيادة، وكذلك أول تطبيق طبي يتم من خلاله إنشاء ملف طبي خاص بالمريض، ويمكن لطبيبه، فقط، مشاهدة هذا الملف عند إتمام عملية حجز الموعد، حتى يبني تصورًا عن الحالة المرضية قبل الزيارة.

وأوضحت: "كما أنه أول تطبيق طبي يعمل على تذكير المرضى بمواعيد الدواء وفهرستها بطريقة سهلة ومرنة، ويوفر لهم السرية التامة، وكذلك يتميز بأنه يعمل دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت".

ومن مميزات التطبيق، وفقا لمصممته، أنه يتيح المجال للممرضين وأخصائيي العلاج الطبيعي للعمل في المنازل، أي فتح سوق جديدة أمام خريجي هذه التخصصات.

ولفتت إلى أن الفئة المستهدفة تنقسم إلى نوعين، الأول يتمثل في المرضى، الذين يستفيدون من الملف الطبي الذي يشمل الزيارات الطبية الخاصة بالمريض، وفهرسة الأدوية، والتذكير بمواعيد تناولها، والتحذيرات الطبية الخاصة بالمريض، مع تقديم الاستشارة الطبية، بالإضافة إلى البحث عن الكوادر الطبية وإمكانية المقارنة بين الكوادر المختلفة وحجز موعد مسبق قبل التوجه إلى العيادة.

وبالنسبة للفئة الثانية، فهي الكوادر الطبية، وتضم أطباء وعيادات، وممرضين وأخصائيي علاج طبيعي، وشركات أدوية ومعدات طبية، وصيدليات ومراكز تحاليل مخبرية، وعن هذه الفئة تبين الغول: "نعمل على تقديم أفضل الطرق وأسهلها، لهذه الفئة، في جدولة المواعيد وفهرستها، بالإضافة إلى البقاء على تواصل مستمر مع أعضائها، وتقديم سيرتهم المهنية بطريقة جميلة والإعلان عن عياداتهم والعروض والحملات التي يقدمونها".

شطرا الوطن


هذا العمل نتاج جهد طويل من التواصل مع جهات مختلفة، وقد واجهتها خلال مدة العمل عدة عقبات، أهمها انقطاع التيار الكهربائي الذي أثر على العمل سلبًا من ناحية الوقت، وكذلك التكاليف العالية للبرمجة والتصميم، عدم انتشار الأمر في قطاع غزة، ففكرة التطبيق غير منتشرة، لذا كانت عملية الترويج للمشروع عقبة صعبة.

وتطمح الغول إلى أن يستفيد كل سكان قطاع غزة من الاشتراكات المجانية، وأن تتمكن من إيجاد حلقة وصل متينة بين المرضى بغزة والأطباء بالضفة الغربية، والعكس، ومن ثم الانتقال إلى البلدان المحيطة التي بدأت فعليا بدراسة سوقها، وكذلك تتمنى أن تصل إلى مرحلة إنشاء شركة التأمين الصحية.