إقرأ المزيد


​بلديات غزة: وقف تخصيص الأراضي "مُستغرب" واستمراره يعطّل المشاريع

محافظات / أحمد المصري - نور الدين صالح

أكدت بلديات محلية في قطاع غزة، أن قرار وقف تخصيص الأراضي الذي أصدره وزير الحكم المحلي في الحكومة حسين الأعرج، من شأنه تعطيل إقامة المشاريع الخاصة بها في القطاع.

وأصدر الأعرج أمس قرارًا ينص على اعتبار كل قرارات تخصيصات الأراضي التي صدرت بعد تاريخ (2-10-2017) في قطاع غزة "غير قانونية"، وعلى جميع الجهات والمؤسسات التي خصص لها أراضٍ بعد هذا التاريخ مراجعة وزارة الحكم المحلي بهذا الخصوص.

كما قرر الأعرج وقف أي تخصيصات جديدة للأراضي حتى اشعار آخر، وعلى جميع الجهات والدوائر تنفيذ هذا القرار كلٌّ فيما يخصه، كما ويلغى كل ما يتعارض مع هذا القرار، ويتم العمل به اعتبارًا من تاريخه.

وأكد رؤساء البلديات خلال أحاديث منفصلة لصحيفة "فلسطين"، أن القرار يُعطّل إقامة المشاريع والتي تخدم المواطنين بالدرجة الأولى، في حال استمراره بصورة دائمة.

رئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان عبّر عن أمله في أن يكون قرار وزارة الحكم المحلي بوقف تخصيصات الأراضي، "مؤقتًا"، وألا يتم تطبيقه بصورة دائمة لأسباب الحاجة الملحة للبلدية في ما يعزز أعمالها.

وقال أبو رضوان، إن بلديته وكما بلديات القطاع، بحاجة ماسة ومستمرة لتخصيص الأراضي، بما يتعلق في المنفعة العامة، كإقامة مشاريع المياه، واستيعاب الأمطار، والصرف الصحي والمناطق الخضراء، وغيرها.

وأضاف: "نأمل أن يكون القرار مؤقتًا، وألا يؤثر على طلب وحاجة البلدية من الأراضي"، مشددًا على أن القرار من الممكن أن يكون مؤثرًا جدًا في حال استمر ودون إعطاء البلديات حاجتها من الأراضي.

ولفت أبو رضوان إلى أن رؤساء بلديات محافظات القطاع التقوا أمس، وكيل وزارة الحكم المحلي حسين جبارين، وأطلعوه على حاجتهم الملحة لحل بعض القضايا العالقة، وقد وعد جبارين بذلك والعمل على حلها.

بدوره، أكد محمد أبو شكيان رئيس بلدية النصيرات، أن القرار سيُعطّل المشاريع في حال استمر بصورة دائمة، خاصة في ظل حاجة البلدية لتنفيذ العديد من المشاريع.

وأوضح أبو شكيان، أن البلديات تحتاج إلى لوازم كثيرة لإقامة مشاريع تنموية لخدمة المواطنين، من بينها تخصيص أراضٍ بالتعاون مع سلطة الأراضي.

وأشار إلى أن القرار يشوبه الكثير من الغموض، لافتاً إلى أن هناك اجتماعًا سيُعقد بين البلديات ووزير الحكم المحلي الأسبوع المقبل لبحث العديد من القضايا المتعلقة بالبلديات والمشاريع.

وأعرب عن أمله أن يكون القرار "مؤقتاً" ويهدف إلى تصويب أوضاع البلديات، ومساعدتها في النهوض وتنفيذ المشاريع في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها.

قرار مُستغرب

من جانبه، عبّر رئيس بلدية بيت لاهيا عز الدين الدحنون، عن استغرابه لاتخاذ وزير الحكم المحلي لهذا القرار، خاصة في الوقت الراهن.

وقال الدحنون، إن البلدية لا تستطيع تنفيذ أي مشاريع أو بناء مرافق عامة دون تخصيص أراضٍ، مشيراً إلى الأراضي أساس إقامة المشاريع.

ولفت النظر إلى أن قطاع غزة يحتاج إلى عدد كبير من المرافق العامة في مختلف القطاعات، سواء الصحة أو التعليم وغيرها، منبهاً على أن البلدية لا تستطيع شراء أراضٍ في ظل الأزمة المالية الراهنة.

وبيّن أن ممولي المشاريع يشترطون وجود أراضٍ لإقامة المشاريع عليها، وتحويل الأموال اللازمة لها.

وأضاف أن "البلدية بحاجة لإقامة بعض المشاريع في الوقت الراهن، خاصة مع قرب فصل الشتاء، مثل عمل أماكن خاصة لتجميع الأمطار، وأخرى للصرف الصحي".

وأعرب الدحنون، عن أمله أن ينظر الوزير لاحتياجات البلديات، وتخصيص لجنة للنظر في مصلحة البلديات كافة، في ظل احتياجاتها الشديدة والماسة للأراضي الحكومية.

ونوه إلى وجود اتفاقية بين بلدية بيت لاهيا وسلطة الأراضي جرى توقيعها عام 2009، تنص على أن للبلدية الحق في إزالة كل التعديات عن الأراضي الحكومية، وإنشاء مرافق عامة أو استغلال أراضٍ حكومية بالتعاون مع سلطة الأراضي.

ترتيب الأوضاع

من ناحيته، عبّر مدير عام المياه والصرف الصحي في بلدية غزة ماهر سالم، عن أمله في ألّا تطول مدة القرار، ولا يأخذ صدى كبيرًا.

وتوّقع سالم، أن يكون القرار "مؤقتًا" يهدف إلى دراسة الأوضاع الراهنة، وإعادة ترتيبها، من أجل النهوض بعمل البلديات، وتنفيذ المشاريع اللازمة.

وأشار إلى أن هناك مشاريع استراتيجية تحتاج إلى تخصيص أراضٍ لها، وهي تخدم كل المواطنين، معرباً عن أمله أن يكون دعم المشاريع الخاصة بالبلديات على سلم أولويات الوزير الأعرج.