​العديد من مناطق القطاع معرضة لمكرهة صحية

"بلديات الساحل" تحذّر من وقف تقديمها خدمات منتظمة

غزة/ جمال غيث:

حذرت مصلحة مياه بلديات الساحل في قطاع غزة، من أنّ استمرار تفاقم أزمة الكهرباء ونفاد الوقود سيؤثر سلبًا وبشكل كبير في استمرار تقديم الحد الأدنى المطلوب من خدمات المياه والصرف الصحي للمواطنين.

وأكد مدير عام مصلحة مياه بلديات الساحل منذر شبلاق، خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر "بيت الصحافة" بمدينة غزة، أمس، حذر فيه الرأي العام والمجتمع الدولي من تأثير تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود على تشغيل مرافق المياه والصرف الصحي، مشددا على أن استمرار الأزمة ينذر بحدوث أزمة حقيقية ستؤدي إلى تراجع كبير على جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

وبين شبلاق، أن العديد من المناطق في غزة معرضة لمكرهة صحية تتمثل في طفح مياه الصرف الصحي وغمرها لمنازل المواطنين في حال توقفت خدمات الصرف الصحي عن تلك المناطق، ما يهدد حياة الآلاف من السكان في أي لحظة.

وأشار إلى أنه وبعد انتهاء المنحة المخصصة من قبل منظمة "OCHA" نحذر من عدم القدرة على توفير الحد الأدنى المطلوب من خدمات المياه للمواطنين.

وأوضح أن ذلك يعني أن فترات انقطاع المياه بسبب عدم توافر الكهرباء والوقود قد تصل إلى أسبوع أو أكثر عن العديد من المناطق، إضافة إلى تراجع إمكانات مصلحة المياه والبلديات في تجميع وضخ ومعالجة مياه الصرف الصحي.

وقال: إن المرافق المختلفة لقطاع المياه والصرف الصحي تعتمد بشكل أساسي على الطاقة الكهربائية لإدارتها، وأي خلل في هذا الإطار يؤثر وبصورة مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة.

ويبلغ مجموع الطاقة الكهربائية اللازمة لإدارة قطاع المياه والصرف الصحي في الوضع الحالي بقطاع غزة، وفق شبلاق، حوالي ثلاثين ميغا وات.

منظومة الإنتاج

وذكر مدير عام المصلحة، أنه من أجل الإبقاء على الحد المقبول لتقديم خدمات المياه فإنهم بحاجة إلى حوالي 250 ألف لتر من الوقود بشكل شهري، إضافة إلى 150 ألف لتر شهريًا لتغطية خدمات ضخ ومعالجة مياه الصرف الصحي.

وأشار شبلاق، أن معظم آبار المياه تعمل حوالي ثماني ساعات بالكهرباء، وست ساعات بالمولدات البديلة "ما أفقد المنظومة الإنتاجية للمياه في معظمها حوالي 40% من القدرة الطبيعية، وقلص نصيب الفرد من المياه إلى 60 لترًا في اليوم بدلاً من 90".

ونوه لانخفاض المعدل اليومي لإنتاج المياه منذ بداية العام بسبب الأزمة من 230 ألف متر مكعب يوميًّا إلى مئة وسبعين ألفًا، مشيرا إلى تسجيل انخفاض بنسبة 70% من القدرة الإنتاجية لمحطات تحلية المياه.

تلوث البحر

وتطرق شبلاق إلى ازدياد تدفق كميات مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر إلى حوالي 110 آلاف متر مكعب يوميًّا مع مستويات عالية من التلوث في مياه البحر.

ونبّه إلى أن عدم انتظام عمليات المعالجة البيولوجية لمياه الصرف الصحي أدى إلى زيادة الحمل العضوي للمياه المعالجة والمنتجة عن الحدود المسموح به بيئيًا وصحيًا ليصل إلى نحو 150 إلى 200 مليجرام لكل لتر.

ودعا لتضافر الجهود من قبل المؤسسات الوطنية لإيجاد حل عاجل ودائم لأزمة انقطاع التيار الكهربائي وشح الوقود وتداعياتها البيئية والصحية على مختلف مناطق قطاع غزة في حال تفاقمها.

وناشد كذلك المؤسسات الإنسانية والإغاثية والدولية ومؤسسات الأمم المتحدة بالتدخل العاجل لتوفير كميات مناسبة من الوقود للحد من أزمة انقطاع التيار الكهربائي، وتمكين مصلحة مياه بلديات الساحل والبلديات من الاستمرار في تشغيل مرافقها الحيوية وتقديم خدماته للمواطنين.

ويعاني قطاع غزة من أزمة كهرباء منذ أعوام بسبب قلة مصادر الكهرباء المتوافرة بالمقارنة مع احتياجات السكان التي تفوق الـ500 ميجا وات، إضافة لاستمرار توقف المحطة بين حين وآخر، ما يسمح بوصل التيار أربع ساعات فقط مقابل 16 ساعة قطع.