إقرأ المزيد


صمت إسرائيلي متواصل على إعلان قتلة الشهيد

بحر يهدد الاحتلال بدفع ثمن جريمة اغتيال فقها

الشهيد مازن فقها
غزة-الناصرة/ فلسطين-صفا

أكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور أحمد بحر، أن كشف خلية اغتيال الشهيد مازن فقها "شكلت ضربة قوية للاحتلال وأعوانه ولمنظومته الأمنية، وحققت انتصارا كبيرا للأجهزة الأمنية".

وشد بحر خلال خطبة الجمعة بمسجد شهداء الرضوان بمدينة غزة، على أن الاحتلال "يتحمل المسئولية الكاملة والمباشرة عن عملية الاغتيال التي سيدفع ثمنها خلال الأيام المقبلة".

وناشد أبناء شعبنا وفصائله للوحدة لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي الذي يعد العدو الوحيد لأبناء شعبنا، وشدد على ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية، ودعم صمود شعبنا ومقاومته التي تعمل على مدار الساعة لدحر الاحتلال وتحرير فلسطين.

وأكد أن خيار المقاومة الفلسطينية هو الطريق الوحيد والأقصر لتحرير أرضنا واستعادة حقوقنا، ودعا جميع أطياف شعبنا إلى الالتفاف حول خيار المقاومة "الذي أثبت نجاحه مقابل فشل طريق التسوية والمفاوضات، لأن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة".

وكان مجهولون اغتالوا وبشكل مُباغت، في الرابع والعشرين من آذار/ مارس الماضي الأسير المحرر مازن فقها، في منطقة "تل الهوا" جنوب مدينة غزة، بعدة رصاصات من سلاح كاتم صوت، وسط تأكيدات من حركة "حماس" وجناحها العسكري أن الاحتلال الإسرائيلي هو المسؤول عن العملية.

ويعتبر مازن فقها وهو من مدينة طوباس (شمال القدس المحتلة)، من ضمن الأشخاص الذين تضعهم (إسرائيل) على قائمة "التصفية" التي أعدّها جيشها لعدد من محرري صفقة وفاء الأحرار، نظرًا لدوره في الإشراف على إدارة العمل العسكري "لحماس" في الضفة الغربية، وتجنيد "خلايا ميدانية" هناك، بحسب تقرير نشرته صحيفة هآرتس العبرية عام 2013.

بدوره، أكد الناطق باسم حركة الأحرار الفلسطينية المهندس ياسر خلف، أن اعتقال قاتل الشهيد فقها وكل من شارك في الجريمة "هو تأكيد على أن العين الساهرة المتمثلة بالأجهزة الأمنية في غزة تعمل وفق منظومة أمنية سليمة متقدمة متطورة رغم الحصار وقلة الإمكانات".

وأضاف خلف في بيان مكتوب، اليوم، أنه "شتان بين أجهزة أمنية في غزة تحمل عقيدة أمنية سليمة تقوم على حماية شعبها وظهر مقاومته وبين أجهزة أمنية في الضفة تقوم على حماية الاحتلال وقطعان مستوطنيه على حساب معاناة وآلام شعبنا بل وتعتقل وتقمع المقاومين وتضعهم في سجونها الظالمة وتعيد المستوطنين للاحتلال سالمين".

على الجانب الإسرائيلي، واصل الاحتلال الصمت التام وعدم التعليق إزاء جريمة اغتيال فقها سواء على المستوى الرسمي أو الصحفي.

ويرى مراقبون للشأن الإسرائيلي أن الصمت الإسرائيلي يأتي تنفيذًا لأمر صارم من الرقيب العسكري والقيادة العليا بحظر نشر أية معلومات تشير ولو من بعيد أو قريب لتورط إسرائيلي في عملية الاغتيال، وبخاصة أي تصريحات من أعضاء الحكومة وأركان الائتلاف الحاكم.

فيما علق الجمهور الإسرائيلي على وسائل التواصل الاجتماعي بصورة تهكمية، وانقسم بين من رأى أن الاغتيال من تدبير محكم لجهاز الشاباك الإسرائيلي نفذ بأيدٍ فلسطينية، وبين من رأى أن حركة حماس تحاول تصدير مشاكلها لـ(إسرائيل).

واكتفت وسائل الإعلام العبرية بنقل خبر المؤتمر الصحفي لهنية يوم الخميس دون إضافات أو ردود أفعال إسرائيلية.

عملية اغتيال نظيفة

ويرى محلل الشئون العبرية في وكالة "صفا" أن التصرف الإسرائيلي يعكس الرغبة الإسرائيلية في عملية اغتيال نظيفة، لا تشير لـ(إسرائيل) بأي صورة، وأنها لو رغبت في عملية اغتيال عادية لاستهدفت الشهيد فقها عبر الطائرات.

وينوه إلى أن الاحتلال خطط منذ البداية أن يخلط الأوراق بتصريحات وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان الذي نفى أي علاقة لـ(إسرائيل) في الاغتيال، وادعى أن الاغتيال "تصفيات داخلية في حماس".

وقال المحلل: إن اختيار (إسرائيل) لعملاء محليين لتنفيذ الجريمة جاء ليسهل تسويق رواية ليبرمان وإبعاد المسؤولية عن الاحتلال، مرجحًا إصرار الاحتلال على موقفه وعدم تبنيه لعملية الاغتيال.

صمت مبارك

وكان المحلل العسكري الإسرائيلي الشهير "ألون بن دافيد" قد رحب حين الاغتيال بانتهاج (إسرائيل) سياسة الصمت إزاء عملية اغتيال القيادي بحماس بغزة مازن فقها.

وكتب "بن دافيد" في تغريده له على "تويتر" ما نصه: "الصمت الإسرائيلي على عملية التصفية بغزة مبارك، والجيش لم يرفع حالة التأهب على حدود القطاع بل اكتفى بالتأكيد على التعليمات بعدم الانكشاف بشكل زائد عن الحاجة قرب الجدار".

وأضاف أن سياسة التكتم الشديد التي انتهجها الجيش والحكومة منذ الاغتيال يخفف من حدة التوتر محذراً من أن أي تلميح أو إشارة إسرائيلية لعملية الاغتيال قد تدفع بحماس للرد الذي من شأنه دهورة الأمور نحو الحرب.

مواضيع متعلقة: