​"نتواصل مع الجميع لتطبيق التفاهمات وليثق الفلسطينيون بمسارها"

بدران: معضلات المصالحة الكبرى بحاجة لقرار سياسي من السلطة

جانب من توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية (الأناضول)
الدوحة / غزة - يحيى اليعقوبي

أكد مسؤول ملف العلاقات الوطنية في حركة حماس حسام بدران، أن المشاكل التي تعيق المصالحة ليست في القضايا الجزئية الصغيرة بل بالقضايا الكبرى التي يجب أن تحل بقرار سياسي من السلطة، لافتاً إلى أن الاتصالات بين فتح وحماس مستمرة لتذليل ما يمكن أن يطرح من عقبات.

وأشار إلى أن حماس تتواصل مع كل الأطراف والجهات الفلسطينية والجانب المصري، من أجل الإسراع في تطبيق ما تم التوافق عليه حتى يلمس الناس ميدانيا شيئًا إيجابيًا يعطيهم قناعة وثقة في كل هذا المسار.

وقال بدران لصحيفة "فلسطين": "إن الاتصالات بينه وبين عضو اللجنة المركزية لفتح عزام الأحمد مستمرة طيلة الفترة السابقة، وكذلك الاتصالات مع الحكومة لتذليل ما يمكن أن يطرح من عقبات وتحديات"، كاشفا أنه سبق وأن حلت الكثير من القضايا الميدانية في أكثر من محطة.

ونبه إلى أن "القضايا الكبرى بحاجة إلى قرار سياسي (...) يتجاوز كل الحسابات الحزبية والقضايا التفصيلية والمخاوف والشكوك"، سيما بعد إعلان الإدارة الأمريكية مدينة القدس المحتلة عاصمة لـ(إسرائيل)، "لكي يتم التفرغ للهم الوطني العام ومعركة القدس وكيفية مقاومة حكومة الاحتلال".

وأشار بدران، إلى أن الخطوات التي بادرت إليها حماس كانت كفيلة بإعطاء دفعة قوية لتطبيق الاتفاقيات التي سبق وأن وقعت في السنوات الماضية.

كما شدد على أن الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة ضد غزة مؤخرا والتي كان يجب أن تنتهي فورا بعد توقيع اللقاءات الأخيرة في القاهرة وحل اللجنة الإدارية في 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، إلا أنه حتى اللحظة لم يحدث تغيير حقيقي على الأرض.

ولفت إلى أن رفع العقوبات لا يحتاج إلى مبادرات وأفكار جديدة أو حوارات، بل قرار سياسي معلن واضح يؤكد رفع كل الإجراءات العقابية التي اتخذت ضد غزة.

من جهة أخرى، اعتبر أن دعوة الإطار القيادي المؤقت وفقاً لاتفاق المصالحة "ورقة قوة" يجب الاستفادة منها للوصول إلى وحدة على أساس الشراكة في القرار السياسي والميداني لكل القوى والفصائل، مؤكداً "لا يوجد مبرر للتعطيل أو التردد في انعقاده، لاتخاذ قرارات تواجه قرار ترامب وقرارات الاحتلال في الميدان والمستوى السياسي والقانوني".

وبين بدران، أن الشعب يملك تفعيل الحراك الشعبي للوصول إلى انتفاضة جماهيرية شعبية واسعة "وهذا يتطلب غطاءً سياسيا من كل الفصائل وقرارا واضحا من السلطة وفتح لتدرك بأن الحراك وسيلة لمواجهة الاحتلال، وليس لتحسين الوضع التفاوضي"، مشيراً إلى أهمية وجود قيادة ميدانية للانتفاضة من جميع الفصائل لتتعامل مع أثمانها المختلفة.