إقرأ المزيد


نأمل ردًا إيجابيًّا من "فتح" على خطواتنا لإنهاء الانقسام

بدران: حماس أبدت للمصريين مرونة وجهوزية لإنجاح المصالحة

حسام بدران (أرشيف)
القاهرة / غزة - يحيى اليعقوبي

أكد عضو المكتب السياسي بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" حسام بدران، أن حركته أبدت مرونة وجهوزية واستعدادًا كاملا وواضحا خلال اللقاءات الجارية مع المسؤولين المصريين بالقاهرة لتقديم كل ما يلزم من أجل انجاح المصالحة.

وأعرب عن أمله بأن ترد السلطة الفلسطينية وحركة فتح وقياداتها بإيجابية تتناسب مع مرونة حماس، "وأن نمضي معا وبقية الفصائل لتحقيق وحدة فلسطينية حقيقية يرى ويشعر ويلمس الناس آثارها على الأرض".

وقال بدران في حوار خاص مع صحيفة "فلسطين"، أمس: "إن المصالحة الفلسطينية كانت أحد أهم القضايا التي تم نقاشها مع الجانب المصري"، مضيفا: "أبدينا وشرحنا للمصريين موقف الحركة الثابت، والمعروف بحرصها على إتمام المصالحة وإيمانها المطلق بأهمية الوحدة وطي صفحة الانقسام السوداء، التي يجب أن تنتهي وتحذف من تاريخ الشعب الفلسطيني، وأن المستفيد الوحيد منها هو الاحتلال".

وذكر أن حركته أكدت للمصريين جهوزيتها واستعدادها لتقديم كل ما يلزم من أجل إنجاح المصالحة، متابعا: "كان البعض يظن أن اللجنة الإدارية هي المعضلة أمام المصالحة، وهكذا صور البعض".

واستدرك بدران: "عندما تم إنشاء اللجنة كانت ردة فعل على وضع إداري صعب بغزة (..) اللجنة الادارية ليست معضلة ولن تكون مشكلة في العودة للحوارات الفلسطينية والحركة أبدت استعدادها الكامل لحل اللجنة ضمن عمليات الحوار المتبادل مع فتح".

علاقة حماس ومصر

وبشأن العلاقة مع مصر، قال: "نحن حريصون دوما أن تكون العلاقة مع مصر صحية وطبيعية خدمة لأبناء شعبنا الفلسطيني وتقديرا لموقف مصر التاريخي تجاه القضية الفلسطينية"، مشيرا إلى أن هذه العلاقة في الفترة الأخيرة شهدت تطورا ايجابيا ملحوظا.

وأضاف: "هناك ثقة متبادلة وحرص أن يكون هناك تعاون ايجابي في كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة فيما يتعلق بالوضع العام ومعاناة أهالي القطاع".

وأوضح بدران أنه جرى النقاش مع المسؤولين المصريين على كل القضايا المتعلقة بقطاع غزة سواء بموضوع معبر رفح والحركة عليه، والكهرباء، والجانب الأمني، مؤكدا أن حركته معنية بأن تكون حدود القطاع آمنة، وحريصة على الأمن القومي المصري، ولا يمكن أن تكون هناك حالة يمثل فيها القطاع أو أي أحد خطرا أو تأثيرا على الأمن القومي الفلسطيني وهذا فيه مصلحة لكلا الشعبين.

وأشار إلى أن الملاحظ أن هناك تقدما في المجال الأمني في الفترة الماضية، وأن هناك متابعات حقيقية وتحركات وخطوات لاستكمال الأمر والتخفيف قدر الإمكان عن القطاع.

ونوه بدران إلى وجود أطراف على رأسها الاحتلال تسعى لإعاقة أي تطور لأي علاقة لحماس مع أي طرف إقليمي ودولي في علاقاتها السياسية والخارجية، مبينا أن حماس تدرك هذه الصعوبات والعقبات.

وتابع: "حتى الأطراف التي نتواصل معها كمصر تدرك أن هناك أطرافا غير معنية بهذه العلاقة الإيجابية، مع ذلك نحن حركة واضحة في مواقفها السياسية ونتعامل مع مصر بشكل مباشر، وهم يدركون أهمية هذه العلاقة كما نحن ندرك أهميتها رغم محاولات التشويش عليها من أطراف مختلفة".

مخططات تصفية القضية

وبشأن المقترحات الأمريكية الذي تنوي طرحها على السلطة والاحتلال تحت مسميات "حكم ذاتي وشطب حل الدولتين"، أوضح عضو المكتب السياسي لحماس أن الموقف الأمريكي وتراجعه عما يسمى حل الدولتين واقتراحات التهجير، أمر "ليس غريبا على مسامعنا منذ زمن بعيد".

وتابع بدران: "الإدارات الأمريكية السابقة وإدارة الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب داعم بشكل مطلق للاحتلال، الذي يحاول استغلال الضعف الإقليمي والعربي والانقسام الفلسطيني وتراجع تأثير السلطة في حراكها السياسي وادائها الميداني بالضفة".

إلا أنه ذكر أن كل هذه المؤامرات التي تمر على الشعب الفلسطيني فشلت من قبل وستفشل من بعد، "لأن الشعب الفلسطيني قادر على المبادرة والابتكار والصمود والمواجهة رغم الظروف الصعبة والامكانيات القليلة، وخير مثال على ذلك هبة القدس، حينما استطاع الفلسطينيون بوحدتهم وصدورهم العارية وإرادتهم وتصميمهم أن يجبروا حكومة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على التراجع عن قراراتها".

وتابع: "لكن هذا الموقف الأمريكي والاحتلال لعله رسالة يجب أن تقرأ من كل الأطراف بأنه آن الأوان لنتوجه نحو وحدة فلسطينية حقيقية على أساس مقاومة الاحتلال، وتحديد الآليات والوسائل ونحن قادرون على مواجهة الاحتلال ومخططاته".