​توقعات بانخفاض الإنتاج

بدء قطف محصول العسل في غزة

غزة - رامي رمانة


بدأ مربو النحل في قطاع غزة، قطف محصول العسل، وسط توقعات بانخفاض الإنتاج عن الموسم الماضي، لانحباس المطر ورش الاحتلال المبيدات الكيماوية.

ويوجد في قطاع غزة أكثر من 320 نحّالًا يملكون 16 ألف خلية موزعة على مختلف محافظات القطاع غالبيتها في المناطق الشرقية.

ويبدأ جني العسل عادة في العشرين من أبريل/ نيسان من كل عام ويمتد لعشرة أو خمسة عشر يومًا.

وتوقع مدير دائرة الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة م. طاهر أبو حمد إنتاج كلي الموسم الحالي ما بين 150-170 طنًا، وهو أقل عن العام الماضي، مبينًا أن القطاع كان ينتج في الوضع الطبيعي من 200-220 طنًا.

وعزا أسباب انخفاض الإنتاج إلى تراجع المساحات التي تصلح لأن تكون مراعي للنحل، ونفوق كميات كبيرة من النحل بسبب مبيدات الاحتلال التي يرشها بالقرب من مناطق التماس.

وأشار أبو حمد لصحيفة "فلسطين" إلى أن إنتاج الخلية الواحدة يقدر ما بين 4-8 كيلو عسل.

ويتراوح بيع سعر الكيلو من العسل ما بين 50-90 شيقلًا، حسب جودة الإنتاج.

وذكر أبو حمد أن استهلاك قطاع غزة من العسل تضاءل أيضًا إلى النصف بسبب الأوضاع الاقتصادية العامة، مشيرًا إلى أن حجم الاستهلاك في الوقت الطبيعي كان 500 طنّ سنويًا.

وأشار إلى أن 90% من العسل المنتج في قطاع غزة "عسل الحمضيات، والنباتات البرية"، يتسم باللون الفاتح، والنسبة المتبقية من الإنتاج من "عسل الكينيا" يتسم بلون داكن.

ويُعد مرض "حشرة الفارة"، من أبرز الأمراض التي تصيب خلية النحل، وقد نجحت وزارة الزراعة بالتعاون مع منظمة الأغذية العالمية "الفاو" بوضع حد لها.

وشدد أبو حمد على أن الوزارة تمنع استيراد العسل خلال فترة إنتاجه المحلي، مبينًا أن الاستيراد عادة من الدول الأوروبية ومن الاحتلال ومصر.

وأكد أهمية إيجاد مراعي للنحل لتطوير وزيادة إنتاج العسل، داعيًا إلى تكثيف البقع الخضراء في الشوارع والطرقات، وداخل المدارس والمؤسسات والجمعيات.

وتتفق الجمعية التعاونية لمربي النحل بغزة مع توقعات وزارة الزراعة بأن يكون الإنتاج الموسم الحالي أقل من العام الماضي بل السنوات السابقة.

وأضاف رئيس الجمعية عماد غزال إلى الأسباب التي ذكرتها الوزارة آنفًا، انحباس الأمطار في أشهر فبراير ومارس وأبريل، ما جعل الغطاء النباتي جافًا حرم النحل الحصول على الحريق اللازمة لإنتاج العسل، إضافة إلى برودة الطقس.

"ظاهرة المعاومة" أو "تبادل الحمل" التي أصابت أشجار الحمضيات العام الحالي، كانت سببًا آخر في منع الكثير من النحل الحصول على رحيق الزهور يقول غزال لصحيفة "فلسطين".

وتضم الجمعية التعاونية التي تأسست قبل 15 عامًا، 25 شخصًا من النحالين، توفر لهم أدوية مجانية، وتلحقهم بدورات محلية وخارجية.

وطالب النحال الجهات المختصة بمساعدة النحالين الحصول على تعويض لأضرار تسببتها حروب الاحتلال.

وينظر مربي النحل، م.راتب سمور، إلى النحلة على أنها مصنع طبيعي مهمّ لست منتجات، تُستخدم في العلاج والتجميل.

وقال سمور لصحيفة فلسطين: "لقد نجحت بفضل الله أن استخدم منتجات النحل: العسل، الشمع، وحبوب اللقاء، وغذاء الملكات، وصمغ النحل، وسم النحل في إعداد مستحضرات طبية لعلاج كثير من الأمراض مثل البواسير، حب الشباب، إزالة الدهون الثلاثية، علاج الكوليسترول، تقرحات الفم والمعدة، التوحد، الشلل عند الأطفال، الصداع النفسي، الذئبة الحمراء وغيرها، وأيضًا في انتاج مستحضرات تجميلية لتفتيح البشرة، وإزالة التجاعيد وتنعيم الشعر".

مواضيع متعلقة: