إقرأ المزيد


​عبد الرحيم الزريعي رحال غزة يظهر وجهها الجميل والتاريخي

غزة - هدى الدلو

لعل الشاب الغزي يختلف عن غيره، فإنه يحسب ألف حساب قبل التحاقه بالجامعة، واختياره تخصصًا تحتاج له سوق العمل، ويرى نفسه فيه بإبداعه، لكنه مع ذلك بعد التخرج لابد أن يقف في طابور البطالة، هذا غير أنه قد لا يستطيع إكمال دراسته نظرًا إلى الأوضاع الاقتصادية، لكنه قد يعمل على استغلال حبه وشغفه بشيء ما ليصنع الاختلاف.

عبد الرحيم الزريعي شاب يجد في نفسه بذرة الطموح التي تتجاهل كل المؤثرات لتنمو، لم يتجاوز من عمره (23) عامًا، يحب الحياة ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، ويمقت الروتين ويقاتله بكل ما أوتى من قوة، تخرج في الجامعة بدبلوم إلكترونيات ولم يجد في سوق العمل وظيفة يلتحق بها، وبسبب الوضع المادي والظروف الاقتصادية السيئة لم يتمكن من إكمال دراسة البكالوريوس.

قال: "أردت كسر الروتين وأخوض تجربة أحبها وفي الوقت نفسه تعود بالنفع والاستفادة على المجتمع، فقررتُ أن أدون شغفي بالترحال بإنشاء مدونة إلكترونية، وأخوض التجربة على أرض الواقع بدءًا من قطاع غزة، والعمل على الوصول إلى باقي المدن الفلسطينية ثم العالم".

وبين الزريعي أن لكل شخص شغفًا خاصًّا، والترحال هو شغفه إذ يشعره بالارتياح، أضاف: "دفعني إلى ذلك حبي للترحال، وجنوني في حب الاستكشاف والتعرف إلى الناس، ومعرفة ثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم المختلفة، والتعرف إلى الثقافة الفلسطينية المختلفة والقديمة، والتاريخ العريق، إلى جانب حبي لإظهار وجه غزة الجميل والتاريخي".

ويعكف في المدة الحالية على تدوين التاريخ العريق لقطاع غزة، ونشر الثقافة الفلسطينية داخل المجتمع المحلي، والتعرف إلى الأماكن الأثرية والقديمة، وتعزيز ثقافة الترحال، وحب التعرف إلى الثقافات المختلفة والناس، ويسعى إلى التركيز خلال المدة القادمة على زيارة جميع المدن الفلسطينية وتدوين نمط الحياة فيها.

وبين الزريعي أنه يسعى إلى تحقيق هدفه من الترحال، وهو نشر ثقافة الترحال والتعرف إلى الناس والترابط بين البشرية، ونشر الثقافة الفلسطينية في شتى بقاع الأرض.

لا يمتلك الكثير من المعدات، كل ما يحتاج له خيمة صغيرة، وشنطة تحتوي على بعض المعدات الشخصية، ودراجته الهوائية التي يتنقل بها من مكان إلى آخر، وتواجهه بعض العقبات المالية إلى جانب عقبات في توافر بعض المعدات، وعدم تقبل الناس فكرة الترحال والتخييم في بعض الأماكن للبعد عن الصخب والانفصال عن الحياة الحديثة، وعقبات السفر، وعدم وجود فرص لاكتشاف الدول المجاورة للقطاع أو استكشاف فلسطين.

ويطمح الزريعي أن يحقق حلمه في زيارة جميع المدن الفلسطينية، والتعرف إليها واستكشافها بدقة، ثم العمل على نشر الثقافة الفلسطينية محليًّا ودوليًّا، والتعرف إلى ثقافات وحضارات العالم.