إقرأ المزيد


بدء إجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بات وشيكا

صورة أرشيفية - (أ ف ب)
لندن - (أ ف ب)

يبدو أن بدء إجراءات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بات وشيكا إذ أن النواب البريطانيون سيناقشون الإثنين 13-3-2017 في قراءة ثانية، مشروع القانون الذي يسمح للحكومة بتفعيل هذه الإجراءات وسيتيح في حال تبنيه ببدء العملية اعتبارا من الثلاثاء.

ويمكن أن يقر مجلسا البرلمان البريطاني نهائيا اعتبارا من مساء الإثنين النص الذي تمت الموافقة عليه في قراءة أولى من قبل النواب مطلع شباط/فبراير وأدخلت تعديلات عليه في مجلس اللوردات.

وقال وزير بريكست ديفيد ديفيس "سأطلب من النواب إرسال النص إلى مجلس اللوردات بشكله الأصلي لنتمكن من بدء بناء بريطانيا تلتفت باتجاه العالم وشراكة قوية مع الاتحاد الأوروبي".

وكان اللوردات تقدموا بتعديلين يطالب أحدهما بحماية حقوق ثلاثة ملايين أوروبي يعيشون في المملكة المتحدة وينص الثاني على أن يكون البرلمان صاحب القرار الأخير حول الاتفاق الذي سيبرم مع المفوضية الأوروبية.

وكانت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي رفضت حتى الآن إعلان موعد محدد لتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة لبدء سنتين من مفاوضات الخروج من الاتحاد.

واكتفت ماي بالقول الخميس في بروكسل بعد ثمانية اشهر ونصف الشهر على الاستفتاء الذي قرر فيه البريطانيون الخروج من الاتحاد إن "شركاءنا الأوروبيين أفهمونا بوضوح أنه يجب السير قدما في المفاوضات، وأنا أرى ذلك أيضا".

وأكد رئيس الوزراء الإيرلندي ايندا كيني أن المفوضية الأوروبية تستعد لبدء إجراءات بريكست اعتبارا من الأربعاء بينما صرح مسؤول ملف الخروج من الاتحاد في حزب العمال كير ستارمر الأحد مجددا أن تيريزا ماي تنوي تفعيل المادة 50 الأربعاء أو الخميس.

- "الانفصال الأكثر تعقيدا" -

يمكن أن يعقد قادة الدول ال27 الأخرى الأعضاء في الاتحاد الاوروبي قمة في السادس من نيسان/إبريل تهدف إلى تحديد "الخطوط التوجيهية" للمفاوضات المقبلة. وسيسعى الأوروبيون إلى إظهار وحدتهم في مواجهة بريطانيا التي قد تستغل الانقسامات داخل التكتل.

وبين الملفات الشائكة هناك كلفة الخروج من الاتحاد إذ يمكن أن تطالب المفوضية البريطانيين بمبلغ يمكن أن يصل إلى ستين مليار يورو، كما ذكرت مصادر أوروبية عدة. وهذا المبلغ يعادل قيمة الالتزامات التي قطعتها لندن في إطار مساهمتها في ميزانية الاتحاد.

وهناك مصير الأوروبيين المقيمين في بريطانيا والبالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين شخص. وهؤلاء ترفض ماي ضمان حقوقهم قبل الحصول على ضمانات مماثلة ل1,2 مليون بريطاني يعيشون في الاتحاد الأوروبي.

ويفترض أن تستمر المفاوضات سنتين لكن مهمة إنجازها ستكون هائلة للتوصل إلى "الانفصال الأكثر تعقيدا في التاريخ" على حد قول الوزير المحافظ السابق وليام هيغ.

وقال وزير بريكست ديفيد ديفيس الأحد "نستعد لكل النتائج الممكنة"، بينما قالت ماي إنها تفضل عدم التوصل إلى اتفاق على إبرام "اتفاق سىء" مع المفوضية.

وإذا بدأت الإجراءات هذا الأسبوع، فستتزامن مع مؤتمر استقلاليي الحزب الوطني الاسكتلندي الجمعة والسبت في ابردين. وستتم متابعة خطاب رئيسة الحكومة والحزب نيكولا ستورجن بدقة.

تؤكد ستورجن أن خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي يمكن أن يبرر تنظيم استفتاء جديد حول استقلال اسكتلندا لأن 62 بالمئة من ناخبيها صوتوا ضد بريكست.

وأكدت للبي بي سي الخميس أنه من "المنطقي" تنظيم مشاورة جديدة في خريف 2018 بعد الاستفتاء الذي خسر فيه الاستقلاليون في أيلول/سبتمبر 2014.

ولا يحقق مطلب الاستقلال أغلبية حتى الآن لكنه سجل تقدما في الأشهر الأخيرة في اسكتلندا. فقد أفادت نتائج استطلاع للرأي لمعهد "ايبسوس موري" نشرت نتائجه مطلع آذار/مارس أن 49 بالمئة من الاسكتلنديين يؤيدون اليوم هذه الخطوة.