بالصور: بطريق الصُدفة.. ابتكار خزف يضيء في الظلام

أنقرة - فلسطين أون لاين

تمكن الحرفي التركي هاكان كولكوج من ابتكار خزف يضيء في الظلام، عن طريق الصدفة، حيث تلقى أعماله اهتمامًا كبيرًا داخل وخارج البلاد.

وحاز كولكوج ( 40 عامًا)، على براءة اختراع أسماها "طريقة إعداد الخزف مع الفوسفور"، بعد سلسلة من الأعمال والتجارب التي أجراها على مدى 4 أعوام.

وقال كولكوج، في مقابلة مع الأناضول، إنه بدأ بالعمل في صناعة الخزف منذ عام 1993، عندما كان طالباً في المرحلة الثانوية، بهدف مساعدة عائلته ماديا.

وأوضح أنه عمل بداية في معمل للخزف، حيث أخذ يطور نفسه هناك، ومن ثم تعلم على يد أمهر الحرفيين في هذا المجال بولاية كوتاهية الشهيرة بإنتاج الخزف (غربي تركيا)، وعمل بعدها في معامل أخرى أيضا.

وأضاف أنه افتتح فيما بعد ورشته الخاصة عام 2002، حيث كان سعيدًا جدًا حينها، لدرجة أنه لم يستطع النوم طوال الليل في ذلك اليوم من شدة فرحه.

وأردف بأنه أخذ بإنتاج الخزف التقليدي في ورشته حتى عام 2011، وبدأ بالعمل على تطوير قدراته في هذا المجال من خلال البحث عن طرق جديدة في إنتاج الخزف.

وكشف أن صُدفة قادته إلى نقل إنتاج الخزف إلى أبعاد جديدة، بالقول: "كنت أشتري الألوان الخاصة بالخزف من شركة في إسطنبول، حيث كانت تأتي على شكل مسحوق، وبينما كنت أقوم بتحضيرها ذهبت إلى الحمام".

واستطرد قائلا: "كان الحمام مظلما، لكني لاحظت أن حبيبات الألوان التي علقت في يدي بدأت بالإضاءة، ومن ثم اتصلت بالشركة فأخبروني بأنهم أرسلوا لي بالخطأ دهانات تتضمن الفوسفور".

وأشار إلى أنه رفض إعادة تلك الألوان إلى الشركة وأخذ يجربها على الخزف الصيني، حيث استخدم الألوان الأولى وأعاد الشراء منها مجددا.

وأوضح أنه ابتكر أكثر من طريقة لاستخدام الألوان مع الفوسفور، بعد سلسلة من التجارب استمرت 4 أعوام.

وأفاد بأن ألوان الفوسفور تؤدي إلى إضاءة أواني الخزف في الظلام، وأنه نال براءة اختراع في هذا الإطار.

ولفت كولكوج إلى أنه يتم إنتاج الخزف عن طريق وضعه في أفران مرتفعة الحرارة تتراوح بين 900 و1200 درجة.

وقال إن الخزف المضيء في الظلام، الذي ينتجه يختلف عن الأنواع الأخرى، إذ يحتاج لنحو 400 درجة حرارة فقط، حيث إن المواد التي يستخدمها في إعداد الألوان تفقد تأثيرها في درجات الحرارة العالية جدًا.

وأردف بأن الأطباق والمزهريات والأباريق الخزفية التي ينتجها تُضيء في الظلام نحو 8 ساعات.

وأضاف كولكوج قائلا إنه وجد صعوبة في تسويق منتجاته من الأواني المضيئة في البداية، ولكن بعد فترة نفدت الدفعة الأولى من المنتجات خلال وقت قصير للغاية، والإقبال الكبير دفعه لزيادة الإنتاج.

وختم بالقول إن منتجاته من الأواني الخزفية تشهد إقبالًا خارج البلاد أيضا، حيث يصدرها إلى عدة دول بينها ألمانيا، والإمارات العربية المتحدة، وهولندا، والبرزايل، وإيطاليا، والنرويج.

المصدر: الأناضول