بالقدوة وإتاحة الفرص تتعلّم الفتاة الثقة بنفسها

غزة - صفاء عاشور

يحرص الكثير من الأهالي على غرس صفة الشجاعة في أبنائهم الذكور وذلك من خلال تعليمهم العديد من الأمور التي تعزز هذا الأمر لديه، وفي الوقت ذاته، يعزفون عن غرس هذه الصفة الهامة لدى الفتاة منذ صغرها.

حيث تبقى نظرة المجتمع الغزي للفتاة بضرورة إبعادها عن أي خطر وعدم السماح لها بتجربة أي رياضة أو نشاط فيه شيء من القوة والطاقة واقتصار اعمالها فقط على الأنشطة المنزليةوبعض النشاطات المخصصة للفتيات فقط.

وللحديث عن كيفية ترسيخ صفة الشجاعة لدى الفتاة، قال الأخصائي النفسي اسماعيل أبو ركاب إن:" البيئة والمجتمع الذي تُربى فيه الفتاة يتحكم بشكل كبير في أسلوب التربية الخاص فيها، فكل بيئة من البيئات يفكروا حسب مستواهم الثقافي واذا كان المجتمع يشجع الفتاة بكافة الأساليب فستخرج كذلك وان كان العكس فالعكس".

وأضاف في حديث لـ"فلسطين" إن:" سلوك الإنسان يتكون من مشاعر وسلوكيات والشجاعة ليست مرتبطة بجانب التفكير بل هي تكتسب بالفطرة وتعزز بعد ذلك من خلال ممارسات المجتمع".

وبين أبو ركاب أن الشجاعة هي عبارة عن سلوك مجرد من التفكير والمشاعر والمرأة مجبولة على جزئية العواطف والعائق الأساسي من الإقدام وعدم ادراك ما يترتب على السلوك وقد يندرج تحتها العديد من المفاهيم.

وأكد أن الطفل أو الولد قد يكتسب الشجاعة من خارج المنزل ومن كثير من الأماكن ولكن الفتاة هي بحاجة لأم وأب متفهمين ليسمحوا لها بالتعبير عن ذاتها بأريحية وتطوير شخصيتها واعطاء فرصة للقبول والرفض.

وأوضح أبو ركاب أن ثقة الطفلة بنفسها يأتي من خلال إعطاء تكاليف للأعمال داخل البيت والقيام بالأمور الحياتية المختلفة، كما أن الأمر يتطلب محاكاة أسرية حيث إذا كانت الأم شجاعة وكانت صاحبة رأي وموقف فالطفلة ستكتسب قدرتها على التعبير عن رأيها من أمها، التالي فإن تقليد الأب والأم في هذه الجزئية هام للغاية.

وذكر أنه يمكن ترسيخ صفة الشجاعة من خلال تشجيعها على اتخاذ قرارتها منذ الصغر، فهي من حقها أن تختار ملابسها وحدها، وكذلك الطريقة التي تسرح بها شعرها، والسماح لها بالتعليق على أي شيء وإبداء رأيها فيه مع إفهامها دوماً الصحيح من الخطأ.

وأفاد أبو ركاب أن ذكر الأمثلة الجيدة أمام الفتاة خاصة قصص النساء الناجحات في حياتهن يشجعهن على أن يسيرن على نفس الطريق ويعلمن أن الفتاة إذا أرادت أن تكون شجاعة فإنها ستكون إذا اتخذت القرار.

ولفت إلى ضرورة عدم اجبار الفتاة على أن تصبح الفتاة المثالية في عيون أهلها أو في عيون الآخرين، سواء بالتصرفات أو الكلام، بل يجب تركها تخطئ وتصلح أخطائها، كما يجب إبعاد صورة أميرات ديزني المثالية من ذهنها، وألا تكون مثلها الأعلى الذي تطمح له.

مواضيع متعلقة: