إقرأ المزيد


​بـ"الخط الحر".. ينقش "ممدوح" عباراتٍ ومعاني

ممدوح (أرشيف)
غزة - نسمة حمتو

كانت بداية تميز عبد الرحمن ممدوح (21عاما) في الخامسة من عمره، عندما اكتشفت مدرسته، في ذلك الوقت، جمال خطه وقدرته على الكتابة بشكل يختلف عن أقرانه وأصدقائه في الفصل، حينها كانت دفاتره معروفة ومميزة بالنسبة للمدرسين بسبب خطه الجميل، واستمر متميزا في الخط حتى بدأ يتعلمه وتوسع فيه..

التعلم الذاتي

قال ممدوح لـ"فلسطين" عن تعلقه بكتابة الخطوط العربية: "كنت دائما أحب النظر إلى لوحات الخط العربي، وفي المرحلة الثانوية قررت تعلمه بنفسي، واستطعت التعرف على أنواع الخطوط العربية المختلفة".

كان يشتري لوحات لعبارات مكتوبة بالخط العربي لفنانين معروفين في هذا المجال ويحاول تقليدها، وبعدها اشترى كراسات للخط العربي وتعلم طرق الكتابة بنفسه.

وأوضح: "تحسّن خطي بشكل كبير، لكن لم أتعلم الخط بشكل جيد لأن تعلمه يحتاج لوجود أستاذ متابع، وأنا لم أستطع خلال تلك الفترة أن أصل لأستاذ مختص، فقررت ترك الأمر، ولكن كان عندي شغف بتصميم الجرافيك، وما زال".

وبيّن: "بعد ذلك، تمكنت من التواصل مع أحد المدربين، وكان له فضل كبير عليّ في تعلم برنامج (فوتوشوب)، واستمر تواصلي معه لفترة طويلة، واجتهدت بشكل كبير كي أطوّر مهارتي، ثم تواصلت مع مصممين من مختلف الأماكن".

لا استسلام

تعرّف ممدوح على فن الخط الحر "التايبوجرافي"، ولأنه راق له، فقد دمج بين شغفه في التصميم وحبه للخط، فأصبح يكتب العبارات بـ"الخط الحر" على الورق ثم يحولها إلى أعمال رقمية عبر برامج التصميم.

وقال: "بداياتي كانت ضعيفة، وبعضها كان يبوء بالفشل، لكن لم استسلم، وكل عبارة كنت أكتبها، كنت أحاول أن أجعلها مختلفة عن غيرها، لأن مجال التايبوجرافي واسع، فلم أحصر نفسي في شكل معين".

وأضاف: "نوّعت كثيراً في هذا المجال، حتى تمرست وأصبحت أخترع أشكالًا للحروف، ووصلت إلى هذا المستوى بفضل التدريب والتغذية البصرية بأعمال مختلفة ومحاولة التميز في المخطوطات التي أكتبها، ولما في داخلي من دوافع لكي أقدم شيئا أفضل في كل مرة".

التميز في "الخط الحر" هو ما جعل ممدوح يبدع في اللوحات التي يكتبها بطريقة جذبت آلاف المعجبين، ولكنه لا يزال يسعى للاحتراف في "التايبوجرافي" وكذلك في فن "الكاليجرافي"، ولم يتوقف عن كتابة الخط العربي الكلاسيكي، بل لا يزال يطمح لتعلمه بالطريقة الصحيحة.

وقال: "أفكر حالياً في إنشاء خط خاص بي يُستخدم على الحاسوب، ويستطيع الجميع استخدامه على أي برامج كتابة".

بالخط الحر، ينقش ممدوح عبارات مختلفة، بأشكال تدل على معانيها، فمثلا يكتب آيات قرآنية ضمن تصاميم توحي بتفسير الآية، ومن أبرز أعماله مجموعة "هي"، الذي كتب فيه "هي" بخمس عشرة تصميما مختلفا، كل منها تعطي معنى متعلق بالنساء، مثل: "هي الإجابة لكل شيء"، و"هي ثمينة كالألماس".