​بالحب والتقدير تغلبي على حرمان طفلك المصروف اليومي للمدرسة

يجب أن يكون الأهل صرحاء مع الأبناء
غزة/ صفاء عاشور:

هل عاد طفلك في يوم من الأيام من روضته أو المدرسة التي يذهب إليها وهو يبكي، بكاء لا يتوقف مصحوبًا بحزن وحسرة، يطلب أن يحصل على مصروف ليشتري ما يريد من مقصف المدرسة أو الروضة كباقي زملائه؟

مشكلة تواجه العديد من الأهالي الذين لا يستطيعون توفير مصروف لأبنائهم عند ذهابهم إلى الروضة أو المدرسة، ويكتفون ببعض الشطائر التي تسد جوعهم خلال الساعات الصباحية، ولكن في المدرسة أو الروضة يكون الطفل واقفًا في إحدى زواياها، ينظر إلى زملائه في وقت الفسحة وهم يشترون كل ما يشتهون من مسليات ليبقى مجبرًا على تحمل خمس عشرة دقيقة من النظر إليهم دون فعل شيء إلا اشتهاء ما بين أيديهم.

الاختصاصية النفسية سالي ياغي أوضحت أن الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيش فيه أهالي قطاع غزة فرض عليهم التعايش مع أوضاع صعبة، ومنها عدم قدرتهم على توفير المصرف اليومي لأطفالهم عند ذهابهم إلى المدارس ورياض الأطفال.

وقالت في حديث لـ"فلسطين": "إن الحديث إلى الطفل بهدوء حديثًا طويلًا وليس مختصرًا عن الوضع الاقتصادي والمادي للأسرة كفيل بأن يجعله يشعر بالمسؤولية، وأن عدم إعطائه المصروف ليس ظلمًا أو حرمانًا، بل أمر أجبرت عليه العائلة".

وأضافت ياغي: "يجب أن يكون الأهل صرحاء مع الأبناء وتوضيح الوضع المادي للعائلة، بشرط أن يكون الحديث مع الطفل بنبرة مليئة بالحنان والعاطفة، وتقديم الوعود له بأنه لو توافر المال فسيكون المصروف من أولى الأوليات".

وأكدت أن الطفل قادر على استيعاب هذه الأمور؛ فالناحيتان العقلية والعاطفية لهما دور كبير في استيعاب الأمر أسرع، وأن الأهل قادرون على فهم أطفالهم ومعرفة كيفية توصيل الأمر لهم بطريقة صحيحة.

وأشارت ياغي إلى أنه في حال أحس الطفل بمشاعر سلبية كالظلم والحرمان يجب على العائلة العمل على إخراجها من داخله، وعدم تجاهلها لأنها يمكن أن تكبر معه ويصبح من الصعب السيطرة عليها.

وأوضحت أنه يمكن إخراج هذه المشاعر السلبية من الطفل بإشباع عاطفته بالحب والتقدير والتكريم النفسي، وأن توفر له العائلة احتياجات أخرى كطعام جيد وحياة لائقة تعوض حرمانه المصروف المدرسي.