​بألعاب الخفّة يسعى "السوسي" للوصول للعالمية

غزة - نسمة حمتو

كانت البداية تحديداً قبل ثماني سنوات عندما كان يشاهد عروض "السحرة" في جميع أنحاء العالم عبر الإنترنت لشدة حبه لهذا المجال منذ صغره، ليفكر بعدها في تطبيق ما يراه، فبدأ يتدرب على الخدع.

على الرغم من الحروق والكدمات التي أصابت أصابع "هشام السوسي" (24 عاماً) في بداية سيره في الطريق الذي اختاره، إلا أنه أصر على الاستمرار في هذا العمل..

نحو الاحتراف

بعد عامين من التدريب على "ألعاب الخفة"، يعدّ السوسي نفسه من المبتدئين في هذا المجال، ويستمر في مشواره ليصل إلى درجة الاحتراف.

قال السوسي لـ"فلسطين": "عرضت أعمالي من ألعاب خفة على أصدقائي وأقاربي، فنالت إعجابهم، وأدهشتهم، ما جعلني أقوم بتطوير عروض خاصة بي وأتحدى بها العالم".

وأضاف: "بعد ذلك، اتجهت نحو موهبتي من خلال مقاطع فيديو قصيرة أنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، فأثارت أعمالي إعجاب الكثير من المتابعين، وبعدها بدأت بتقديم العروض في الحفلات والمهرجانات الكبيرة".

السوسي، خريج كلية التربية، في تخصص الرياضيات، ساعده التخصص في الاستفادة من المسائل الحسابية والجبرية في الخدع التي ينفذها، ففي عروضه يجري حسابات ليصل إلى حلول معينة يعرفها من قبل.

في العرض الأول الذي قدمه ضيفنا، حملت ردود فعل المشاركين في المهرجان إعجابا كبيرا جدا، وكان حجم التصفيق بقدر الإعجاب، وهو ما زاد ثقته بنفسه ودفعه لتطوير مهاراته في ألعاب الخفة.

تحت التدريب

وفيما يتعلق بالصعوبات التي يواجهها "السوسي" في عمله، قال: "نقص المواد المستخدمة في ألعاب الخفة، وعدم معرفة الناس بهذا المجال في قطاع غزة، حالا دون تحقيق الكثير من النتائج الإيجابية في هذه الألعاب".

وللتغلب على عدم توفر مستلزمات ألعاب الخفة في القطاع، لجأ السوسي إلى شرائها عبر الإنترنت من مواقع إلكترونية مختصة ببيعها، ولكن واجعته مشكلة أخرى، وهي عدم انتظام دخول البريد إلى القطاع، فهو ينتظر لشهور حتى تصله المشتريات.

يحلم السوسي بالسفر ليتمكن من شراء كافة الأدوات التي يحتاجها في ألعاب الخفة، ليعود بعدها إلى غزة وينظم عروضًا ينفذ فيها أفكار جديدة وقوية يتحدى بها الكثير من المختصين في ألعاب الخفة في العالم.

وقال: "حتى الآن، لا أزال أتدرب على هذه الأعمال، وفي كل يوم أكتسب المزيد من الخبرات، أقضي وقت فراغي كله في التدريب على ألعب خفة مختلفة، وفي كل مرة أعرض مواهبي على أصدقائي وعائلتي يزيد إعجابهم بها".

وأضاف: "ولكن للأسف لا يوجد في غزة مكان خاص أستطيع من خلاله أن أعرض موهبتي، فأغلب العروض تكون في المهرجانات، وبالطبع المهرجانات لا تُنظم باستمرار".

بسبب عدم توفر أماكن خاصة بألعاب الخفة في غزة، اضطر "السوسي" للعمل كطاهي في مطعم، ولكنه ما يزال يتدرب ويتمنى أن تتبناه جهة مسئولة تستطيع مساعدته على تنمية قدراته والعمل في المجال الذي لطالما حلم بالعمل فيه منذ كان طفلاً.