في موسمه العاشر

"باب الحارة" لا يزال يجمع العائلة

غزة/ شيماء العمصي:

مسلسلات الأجزاء على رأس قائمة المسلسلات الرمضانية في الموسم الدرامي خلال الشهر الفضيل، التي اعتاد أهالي قطاع غزة متابعتها على مدار السنوات الماضية، ومن أبرزها مسلسل "باب الحارة" الذي شهد العام الماضي عرض الجزء التاسع منه، وهذا العام عرض الجزء العاشر منه، مكملًا للأحداث الفدائية المشوقة فيه.

ورغم انقطاع الكهرباء ساعات طويلة، والانشغال بتأمين الإفطار، يتابع كثير من سكان قطاع غزة المسلسلات الدرامية السورية منذ بداية الشهر الفضيل، فعلًا بات تقليدًا سنويًّا لهم، ومتنفسًا يبتعدون به -ولو ساعات- عن واقعهم الأليم الذي يعيشونه.

فأمّ ماهر عليوة -وهي سيدة أربعينية تعيش في حي متواضع وسط القطاع- ترى أن التلفاز لا يزال من أهم عوامل تجمّع أفراد العائلة بعد الإفطار، ما يعطي المسلسلات الكوميدية والاجتماعية والدرامية البعيدة عن الواقع أهمية في الترويح عن الفلسطينيين، وسط ظروف الحروب والتصعيدات.

تقول عليوة لـ"فلسطين": "أحب أن أتابع المسلسلات السورية، خاصة التي أحداثها تشبه أحداث ما نعيشه في قطاع غزة، منذ زمن بعيد أتابع المسلسلات السورية ذات الأحداث القتالية والفدائية، وتابعت مسلسل باب الحارة منذ البداية من جزئه الأول حتى جزئه العاشر هذا".

وتضيف: "شهر رمضان هو شهر العبادة والطاعات، وإن كنا نتابع المسلسلات في هذا الشهر فإننا لا نغفل عن الطاعات وقراءة القرآن، لكن المسلسلات لها رونق خاص بعد يوم كامل من العمل والصيام، فبطبيعة الحال العائلة تتجمع في المساء؛ فتكون المشاهدة رائعة بصحبتهم".

تقول عليوة وكلها شوق لمتابعة هذا المسلسل: "أحداث مسلسل باب الحارة مشوقة، وهي التي جذبتني لمتابعة الأجزاء التسعة السابقة، وأتابع العاشر حاليًّا، فأحداثه حقيقية ومتصلة بغزة، وفيه قيم وأهداف وصلة رحم وترابط أسري، ويتعلم أبناء المجتمع الإسلامي حب الوطن والدفاع عنه، هذا ما يميزه من غيره من باقي المسلسلات الرمضانية في كل عام".

وفي السياق ذاته تقول شيرين البنا: "إن الدراما الوحيدة التي يجب أن تنتشر هي تلك التي تتحدث عن واقع الفلسطينيين الحالي"، مضيفةً لـ"فلسطين": "قيمة الفن هي من مقدار تمثيله حياة المجتمع الذي يتحدث عنه، بحلوها ومرها".

وتبين البنا التي تبلغ من العمر (38 عامًا) أنها تنتظر مجيء شهر رمضان من كل عام لمتابعة مسلسل باب الحارة، لما فيه من أحداث مشوقة وممتعة تجذب المشاهد له، مشيرة إلى أنها تجتمع بعد صلاة التراويح هي وأبناؤها لمشاهدة المسلسل الدرامي، فلا تحلو مشاهدته إلا بوجود أفراد العائلة جميعًا.

وعلى العكس تمامًا تقول صفاء غانم لـ"فلسطين": "لم أعد أحب أن أتابع هذا المسلسل؛ فأحداثه أصبحت لا فائدة منها، ولم يعد كما كان منذ بدايته مشوقًا، الأحداث أصبحت تتكرر، وليس لها أي معنى، وابتعد عن الأحداث الفدائية كل البعد، ولم يعد يربطنا بالواقع الذي نعيشه".

وتكمل قولها: "أفضل أن أجلس أنا وعائلتي كل مساء بعد الإفطار ونشاهد المسلسلات الفلسطينية التي كثرت في المدة الأخيرة، عن مشاهدة المسلسل الدرامي السوري الذي يسمى باب الحارة".

ومن جهتها تقول صفاء ناصر: "تابعت المسلسل حتى الجزء الثالث، فبعد ذلك أصبح استثمارًا لقناة "أم بي سي"، وأي مسلسل يصبح استثمارًا يكن مصيره الفشل، وهو ما حصل مع مسلسل باب الحارة".