إقرأ المزيد


أزمة الكهرباء بغزة تُثقل كاهل ذوي الاحتياجات الخاصة

غزة- الأناضول

تفاقمت معاناة الشاب المقعد والمصاب بمرض "الشلل الدماغي" محمد أبو كميل (27 عاماً)، جراء أزمة الكهرباء في قطاع غزة.

وقد أصيب بهذا المرض منذ ولادته، وهو يعتمد في كل تحركاته الروتينية اليومية، على كرسيّ متحرك يعمل بـ"الكهرباء".

ولا تكفي ساعات وصل الكهرباء، التي تخصصها شركة الكهرباء لمختلف المناطق في القطاع، لشحن البطاريتين الموصولتين بالكرسيّ الخاص بـ"أبو كميل".

وتحتاج البطاريتان لمدة شحن تقارب (8) ساعات متواصلة، على أقل تقدير، كي تستكمل شحناً كاملاً للطاقة اللازمة لتشغيل الكرسيّ مسافة 20 كيلو متر.

ويصل التيار الكهربائي للسكان، وفق جدول يقوم على مدِّه لمدة 3-6 ساعات، يليها انقطاع يستمر لأكثر من 12 ساعة.

ويعاني قطاع غزة الذي يعيش فيه نحو 2 مليون نسمة، منذ 10 سنوات، من أزمة كهرباء حادة.

ويقول أبو كميل "لـلأناضول": إن انقطاع التيار الكهربائي بشكل شبه دائم، يؤدي إلى شحن البطاريتين بشكل جزئي "مما يُقيّد من قدرتي على الحركة".

ويعاني أبو كميل، من ضمور في عضلات يديه، تحول دون إمكانيته من استخدام كرسي متحرك "يدوي".

ويعمل أبو كميل، في وظيفة "مؤقتة"، مدتها 6 شهور وفق نظام خاص، في جمعية "التوفيق لصيادي الأسماك" .

ويحتاج عمله التحرك في ميناء الصيادين بواسطة الكرسي الكهربائي، حيث إنه مكلف بمتابعة مجموعة من الصيادين، وهو ما يتسبب بنفاد الطاقة الكهربائية بشكل سريع، كما قال، مضيفاً "كذلك استخدم الكرسي المتحرك، في رحلتي الذهاب والإياب، من بيته إلى عمله، والتي تصل إلى نحو 15 كيلومتر".

وتعتبر حالة "أبو كميل"، نموذجا مصغرا، لمعاناة أصحاب الاحتياجات الخاصة جراء أزمة الكهرباء.

وفي ذات السياق، يشير أبو كميل إلى أن قلة المؤسسات التي تُعنى بحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وقلة الخدمات المقدمة لتلك الفئة تزيد من معاناتهم.

ويعتقد أن غالبية ذوي الاحتياجات الخاصة، يعيشون "تحت خط الفقر، ووضعهم الإنساني سيئ جداً".

وذهب إلى القول: "حتّى الكراسي المتحركة التي تعمل بالكهرباء، فهي قليلة ومكلفة، ولا يمكن لأي شخص يحتاجها أن يحصل عليه"، منوهاً إلى أنه اشترى كرسيّه على حسابه الخاص.

وأشار إلى أن تكلفة الكرسي الكهربائي تبلغ حوالي ألفي دولار أمريكي، فيما تبلغ ثمن البطاريتين الخاصتين به، حوالي (1500) شيقل أي نحو (350) دولارا.

ويضيف إن ارتفاع سعر الكرسيّ المتحرك الذي يعمل بالكهرباء، "يزيد العبء على الأشخاص ذوي الإعاقة".

ويطالب أبو كميل بتوفير كراسٍ متحركة تعمل على الطاقة البديلة للأشخاص ذوي الإعاقة، للتخفيف من معاناتهم في ظلّ أزمة الكهرباء.

وأعلنت سلطة الطاقة في غزة، منتصف أبريل/نيسان المنصرم، عن توقّف محطة توليد الكهرباء عن العمل، بسبب ضريبة "البلو" التي تفرضها الحكومة الفلسطينية برام الله، على الوقود الخاص بالمحطة، مما يضاعف ثمنه ثلاث مرات.

ويحتاج القطاع إلى نحو 450 ميغاواط من الكهرباء على مدار الساعة، بينما لا يتوفر حالياً سوى 210 ميغاوات، تقلصت إلى 150 مع توقف محطة التوليد.

وتحصل غزة على حاجتها من الكهرباء في الوقت الحالي، من ثلاثة مصادر، توفر المحطة 60 ميغاوات منها، والخطوط الإسرائيلية 120 ميغاوات، و30 ميغاوات من الجانب المصري، وفقاً لأرقام سلطة الطاقة.