37
إقرأ المزيد


​أزمة الفكة تعود إلى أسواق القطاع قبيل رمضان

غزة - صفاء عاشور

من جديد تعود أزمة الفكة إلى أسواق قطاع غزة، التي يعاني منها المواطنون كل عام قبيل قدوم شهر رمضان، دون إيجاد حلول حقيقية تخفف من ثقل الأزمة الموسمية.

فعلى مدار السنوات العشر الماضية عانى المواطنون في القطاع من أزمة في توافر العملات النقدية من فئات: 5، و10، و20 شيكلًا، بسبب الحصار الإسرائيلي الذي يُقنن إدخال الفكة إلى القطاع، الأمر الذي يدفع التجار إلى الاحتفاظ بكميات كبيرة منها، لتسيير تعاملاتهم التجارية خلال شهر رمضان وعيد الفطر.

المواطن محمد عوض بين أن الجميع أصبح يدرك أن أزمة الفكة سببها حجز التجار لها لتسهيل تعاملات البيع والشراء خلال شهر رمضان وقبيل عيد الفطر، إضافة إلى عدم إدخال الاحتلال الإسرائيلي الفكة إلى القطاع.

وقال عوض لصحيفة "فلسطين": "التجار بدؤوا في حجز الفكة وأخذها من المواطنين، بطلبها منهم بدلًا من العملات النقدية الكبيرة التي يعرضها المواطن لإكمال عملية البيع".

من جانبها ذكرت المواطنة سهيلة عمر أن هذه الأيام من أصعب الأوقات التي تمر بها هي وأبناؤها، خاصة طلاب المدارس الذين يحتاجون كل صباح إلى مصروفهم الخاص بهم، لافتةً إلى أن عليها توفير 5 شواكل فكة كل يوم لهم، وهو أمر ليس بالسهل عليها.

وبينت لصحيفة "فلسطين" أنها تحاول تجهيز الفكة قبل الصباح، فيضطر زوجها إلى عمل جولة يومية على المحال التجارية المجاورة للبحث عن فكة.

غياب موسمي

المحلل الاقتصادي الحسن بكر أكد أن غياب الفكة حالة موسمية يشهدها القطاع قبيل شهر رمضان والأعياد، وتظهر بسبب تجميد التجار للفكة، وعدم وجود عمليات نقل نقد بين البنوك الفلسطينية والبنك المركزي الإسرائيلي نتيجة الحصار المالي المفروض على القطاع.

وقال لصحيفة لـ"فلسطين": "إن الجميع في القطاع يتوقع ظهور أزمة الفكة في هذه الأوقات، إذ يتحوط التجار خلال المواسم التي تشهد إقبالًا كثيفًا على الأسواق، ويحتاجون فيها إلى الفكة كثيرًا".

وأضاف بكر: "إن القطاع يشهد في الوقت الحالي تراجعًا في العملية الشرائية والاستهلاك، نتيجة فقدان الكثير من الموظفين رواتبهم التي كانوا يستخدمونها في الدخل المتاح للاستهلاك، وعدم بقاء أي شيء من الراتب بعد خصومات السلطة وخصومات البنوك".

وأشار إلى أن الجميع في القطاع يلمس تراجعًا في العمليات الاستهلاكية في الأسواق، على عكس الرواج الذي كانت تشهده المناطق الاستهلاكية خلال الأشهر التي سبقت أزمة الرواتب، وهذا سينعكس على أزمة الفكة التي لن تكون بقوة السنوات الماضية.