إقرأ المزيد


إزالة البوابات الالكترونية

لم تكن خطوة تركيب بوابات إلكترونية خطوة مبررة، وكانت تحمل في طياتها أبعادًا سياسية كخطوة من مجموع خطوات استراتيجية للسيطرة على المسجد الأقصى، وتنفيذ سياسة المسجد الإبراهيمي فيه، وهي سياسة تقوم على التقسيم الزماني والمكاني.

عشرة أيام من احتجاجات أهلنا في المسجد الأقصى ورفض الدخول من البوابات الإلكترونية ، وهذا يعني أن الصلاة لم تقم داخل الأقصى في هذه المدة، وهو ما يحمل نذر تفاقم المشكلة وزيادة التوتر ، وزيادة الانتقادات الدولية لدولة الاحتلال في العالم بسبب هذه البوابات.
ذهب بعض المحللين إلى أن إزالة البوابات تمت من خلال مقايضة مع حدث السفارة الإسرائيلية في الأردن، ولكن وزير الداخلية الأردني نفى المقايضة، وفصل بين حدث السفارة ومقتل الأردنيين على يد ضابط حرس السفارة، وبين جهود المملكة فيما يتعلق بحماية المسجد الأقصى من التغولات الإسرائيلية .
قضية التغول الصهيوني على حقوق العبادة في المسجد الأقصى، لم تنته بإزالة البوابات حيث كشفت الصحف العبرية أن "الكابينت" قرر تبديل البوابات الإلكترونية بفحوصات أمنية بعيدة عن الأقصى ومبنية على تكنولوجيا متقدمة (فحوصات ذكية) و تخصيص ميزانية 100 مليون شيكل من أجل تنفيذ هذا المخطط خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر.
إزالة البوابات قد تسمح للمرجعيات الدينية في القدس أن توجه المصلين إلى الدخول يوم الجمعة إلى المسجد الأقصى وإقامة الصلاة بداخله كالمعتاد، حيث حققت خطوة إزالة البوابات الإلكترونية بعض ما طالبت به هذه المرجعيات. نعم هي لم تحقق كل ما تريده، وكل ما تريد يتحقق بزوال الاحتلال عن المسجد الأقصى ، وهذا أمر لا يمكن أن يتحقق من خلال الاحتجاجات ، فليس عند المحتجين أدوات لإزالة الاحتلال. إزالة الاحتلال تحتاج إلى جهود عربية وإسلامية كبيرة تستهدف هذا الهدف الغائب منذ عقود طويلة.
لقد قام الأهل في القدس بجهود جبارة أوصلت لهذه النتيجة، وكانت تساندهم جهود رسمية أردنية وغير أردنية، بينما حذرت شخصيات دولية من خطورة انفجار الصراع الديني في المنطقة بسبب أحداث الأقصى، وجميعنا يعرف أن الصراع الديني معقد وخطير.