​إيران تعلن بدء تنفيذ خطوتها الثالثة من خفض الالتزام بـ"النووي"

صورة أرشيفية
طهران / الأناضول

أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي، السبت، بدء بلاده تنفيذ الخطوة الثالثة من خفض الالتزام بالاتفاق النووي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن كمالوندي، قوله إن "تخفيض الالتزامات جاء رداً على انتهاك الولايات المتحدة للاتفاق النووي".

وأوضح: "بما أن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق النووي، كما أن الطرف الآخر (الدول العالمية الموقعة على الاتفاق) لم يلتزم بتعهداته، فقد قررت إيران خفض التزاماتها لتحقيق التوازن في تنفيذ الاتفاق".

وأردف: "الخطوة الثالثة تمنح البرنامج النووي الإيراني سرعة أكبر، وفي هذا الإطار ينبغي أن يصل تخصيب اليورانيوم درجة تلبي حاجة محطات الطاقة والبلاد".

وتابع: "لا ننوي التخلي في الوقت الراهن عن قضية شفافية المشروع النووي، ورقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية عليه".

وأشار المسؤول الإيراني أن بلاده تنتج حاليا 270 ألف وحدة طرد مركزي، وتسعى للوصول إلى مليون وحدة، دون تحديد خط زمني لذلك.

وبيّن أن "إيران زادت من عدد أجهزة الطرد المركزي، وقامت بضخ الغاز في الجيل السادس من الأجهزة".

واعتبر كمالوندي أنه "ما زالت أمامنا 3 قيود أخرى وردت في الاتفاق النووي، لا ننوي التخلي عن إحداها في الوقت الراهن، وهي الشفافية".

ويأتي كشف طهران عن تنفيذ المرحلة الثالثة، عقب إعلانها في مرحلة أولى، تقليص التزاماتها بشأن الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية في 2015، قبل أن ترفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى مستوى يحظره الاتفاق، ما أثار تنديدا دوليا واسعا.

وتطالب طهران الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق بالتحرك لحمايته من العقوبات الأمريكية، وذلك منذ انسحاب واشنطن منه في مايو/ أيار 2018.

وبانسحابها، قررت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية على إيران وشركات أجنبية لها صلات مع طهران، ما دفع بعض الشركات وخصوصا الأوروبية إلى التخلي عن استثماراتها هناك.

وفي مسعى لحماية بعض قطاعات الاقتصاد الإيراني على الأقل من العقوبات الأمريكية الشاملة، والإبقاء على الاتفاق النووي مع طهران، أسست فرنسا وبريطانيا وألمانيا آلية "الغرض الخاص" التي تعرف باسم "إنستيكس".

وتحاول الدول الأوروبية الثلاث، دفع إيران إلى الالتزام بتعهداتها بموجب الاتفاق المبرم لكبح برنامجها النووي، من خلال مساعدتها على تفادي العقوبات التجارية الأمريكية، حيث تأمل أن تفي آلية "إنستيكس" بمعايير التمويل المشروع التي وضعتها مجموعة العمل المالي، ومقرها العاصمة الفرنسية باريس.