​مختصون يفندون مزاعم المسؤولين في رام الله

إيرادات قطاع غزة لخزينة السلطة تعادل ضعف الإنفاق

صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

اتفق مختصون اقتصاديون أن ما تنفقه السلطة على قطاع غزة يعادل نصف الإيرادات التي تتحصل عليها من القطاع الذي يخضع للحصار والعقوبات، محذرين في الوقت نفسه، من استمرار العقوبات لتأثيراتها السيئة على الأوضاع المعيشة والاقتصادية.

وأوضح المختص في الشأن الاقتصادي د. أسامة نوفل، أن مجموع ما تنفقه السلطة على غزة سنويًا لا يتجاوز (520 مليون) دولار، فيما أن مجموع ما تتحصل عليه من القطاع نحو ( 995 مليون) دولار، مما يعني ذلك دحض ادعاءات مسؤولين في رام الله، أن نفقات السلطة السنوية على القطاع المحاصر أكثر من الايرادات الواردة منه.

وبين نوفل لصحيفة "فلسطين" أن ايرادات خزينة السلطة من قطاع غزة على النحو الآتي: ( 600 مليون) دولار سنوياً إيرادات القيمة المضافة على البضائع التي يشتريها تجار غزة، (180 مليون دولار) سنوياً ضرائب على مشتقات الوقود، (15 مليون دولار) سنوياً ضريبة الدخل على الشركات الكبرى العاملة في قطاع غزة، (200 مليون دولار) نصيب قطاع غزة من المساعدات الدولية.

أما فيما يتعلق بحجم إنفاق السلطة السنوي على قطاع غزة لا سيما بعد فرض العقوبات منذ عام ونصف العام، فهي على النحو الآتي: (260 مليون دولار) رواتب الموظفين، (132 مليون دولار) مخصصات الشؤون الاجتماعية مع الإشارة إلى أن 40% يدفعها الاتحاد الأوروبي، وأيضاً (113 مليون دولار) صافي الاقراض أي اثمان الكهرباء والمياه والتحويلات الطبية، (15 مليون دولار) لشراء الأدوية والمستلزمات الطبية.

وقال نوفل: إن خفض الإنفاق على قطاع غزة إلى هذا المستوى يعكس التأخير السلبي على النشاط الاقتصادي، ويرفع معدل الفقر والبطالة، مؤكدا أن تراجع الإنفاق العام يؤدي إلى عرقلة دورة النشاط الاقتصادي أي "العلاقة بين الانتاج والاستهلاك" كما يؤدي إلى تراجع التدفقات النقدية مما يترتب على ذلك تباطؤ حركة النشاط الاقتصادي ودورة الأعمال الاقتصادية.

ولفت إلى أن الأرقام الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء بينت تراجع النمو الاقتصادي في قطاع غزة بنسبة 6% في النصف الأول من العام الحالي، كما تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي بنسبة 9% بفعل العقوبات التي تواصل السلطة فرضها والحصار الإسرائيلي المستمر من قرابة 12 عاماً.

وأشار المختص في الشأن الاقتصادي إلى أن السلطة التي تعاني أساساً من أزمة مالية بسبب تراجع المساعدات الدولية وزيادة النفقات، وتجد في ايرادات قطاع غزة "ملاذاً لسد جزء من العجز القائم خاصة بعد إحالة 18 ألف موظف للتقاعد المبكر واستقطاع انصاف الرواتب".

أضرار كثيرة

ووافق المختص في الشأن الاقتصادي د. معين رجب، سابقه، بأن العقوبات الاقتصادية التي تفرضها السلطة على غزةأضرت كثيرا باقتصاد القطاع، حيث سجلت الحركة التجارية تراجعاً حاداً، وأصابت السوق بركود، ترتب عليه ارتفاع أعداد الشيكات المرتجعة.

وأشار رجب لصحيفة "فلسطين" إلى أن السلطة حرمت أسرى محررين من تلقي مخصصاتهم المالية، كذلك فعلت الشيء ذاته مع ذوي أسرى مازالوا داخل سجون الاحتلال الإسرائيلية، كما أنها تواصل وقف تحويل الأموال المخصصة لشراء السولارلمحطة توليدالكهرباء.

ودعا السلطة حين الحديث عن انفاقها على قطاع غزة لاظهار البيانات المالية التي تبين حجم الإنفاق وحجم الإيراد.

ويشهد قطاع غزة وضعاً اقتصادياً متفاقماً، منذ ما يزيد عن 12 عاماً، بفعل عوامل متعددة، أهمها الحصار، وعدوان الاحتلال المتكرر، وفرض العقوبات من قبل السلطة، الأمر الذي جعل العام 2017 الأكثر سوءًا بحسب مراقبين، إذ تعمقت الأزمة نتيجة للدمار الهائل الذي ألحقته بالبنية التحتية وكافة الأنشطة الاقتصادية، ورافقها ارتفاع حاد في معدلات الفقر (53%)، والبطالة (43.9%) بين القوى العاملة بقطاع غزة.