​إيمان صرفندي.. بمساعدة والدَيْها حصدت "الأولى على الفرع التكنولوجي"

سلفيت/ خاص "فلسطين":

مع إعلان نتائج التوجيهي صباح أمس، سارعت الأولى على الوطن في الفرع التكنولوجي الطالبة إيمان شاهر صرفندي من سلفيت بمعدل 98.9% لاحتضان والدتها التي تعبت وكدّت من أجلها صباح مساء حتى نالت هذه الدرجة المتميزة، وسط فرحة وبهجة ودموع فرح غزيرة.

انهمرت دموع الفرح على وجنتي إيمان فور معرفتها بمعدلها؛ وقالت لصحيفة "فلسطين": "بحمد الله هذا من فضل ربي، ومساعدة والديّ اللذين ضحيا لأجلي وسهرا على راحتي وتعليمي حتى وصلت إلى ما أنا عليه الآن من تفوق".

إيمان حالها كحال فتيات وطالبات فلسطين جميعا، فهن يرفعن الرأس عاليا، ويواجهن الاحتلال بالمزيد من العلم والتعلم والتفوق، ويحققن التميز والسير نحو المجد ليصبحن فخر هذه الأمة،فكانت إيمان على الدوام مثالا يحتذى به في العلم والتعلم ومكارم الأخلاق وتحدي الظروف القاهرة والصعبة وعدم الاستسلام للواقع المر الأليم.

يقول شاهر والد إيمان: "كانت متفوقة دائما في مدرستها، وتواصل التعلم بشغف، وتحب العلم والإيمان والتعلم، فكان لها ما أرادت".

وإن كانت إيمان قد أدخلت الفرحة إلى قلوب عائلتها وصديقاتها وأقربائها بسلفيت والوطن فإن الفرحة كانت أكبر لوالدتها التي شعرت بفخر كبير بما حصدت ابنتها.

وعن أيام الدراسة تقول إيمان إنها كانت تدرس دون إرهاق أو تعب، وإن شعرت بالإرهاق ترتاح قليلاً.

إيمان كانت مصممة على التعليم كنوع من تحدي الاحتلال الذي يسعى لإفراغ الشعب الفلسطيني من محتواه النضالي في مجالات التعليم، حيث تطمح لإكمال دراستها الجامعية في المجال التكنولوجي.

تقول إيمان إن تفوقها كان هو الفرحة الأولى في حياتها، كونها أفرحت والدتها، حيث الأرض لم تسعهما لفرحتهما الأولى.

وأضافت: "أشعر بفرحة كبيرة، فقد كان التفوق نتيجة للإيمان والثقة بالله، وهدوء النفس، والاجتهاد والدراسة المستمرين، والتخطيط السليم، والدعم الأسري الكبير، ووقفة من أحبني إلى جانبي، فلهم جميعاً أهدي هذا النجاح، ولكل من قدم للوطن شهداء وأسرى وجرحى وأبطالا".