إقرأ المزيد


​عائلة "عهد التميمي" تتعهد بمواصلة تصديها للاحتلال ولانتهاكاته

رام الله / غزة - أدهم الشريف

تقول عائلة الأسيرة عهد التميمي إنها ستدافع عن نفسها أمام انتهاكات سلطات الاحتلال وجيشه التي زادت بحقها منذ اعتقال ابنتهم الفتاة عهد، القابعة في سجون الاحتلال.

وزادت العائلة إصرارًا على التصدي للاحتلال وممارساته بعد قرار جديد صدر عن وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان، بفرض عقوبات وإجراءات مشددة عليها، كما يقول باسم التميمي والد المعتقلة عهد.

وتشمل عقوبات ليبرمان منع 20 شخصًا من عائلة التميمي يحملون التصريح من الدخول للأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 48.

غير أن باسم التميمي البالغ من العمر (50 عامًا)، يقول لـ"فلسطين" إنه لا يوجد 20 شخصًا يحملون تصاريح لدخول الأراضي المحتلة من العائلة البالغ قوامها 600 يقيمون في قرية النبي صالح، شمالي غرب رام الله.

وأضاف: يريد ليبرمان أن يوهم الجميع أن رجال قرية النبي صالح يعملون في (إسرائيل) ويحصلون على تصاريح لدخولها.

وذكر أن ما يدعيه الاحتلال "مجرد دعاية لإرضاء المجتمع الإسرائيلي المريض والغارق في الفاشية والعنصرية".

علاوة على ذلك، وقع ليبرمان أمرًا يمنع والد عهد التميمي من السفر إلى الخارج، مستندًا بذلك إلى معلومات لدى جيش الاحتلال بأنه كان أسيرًا سابقًا بسبب نشاطه المقاوم للاحتلال.

ويقول التميمي: إن الاحتلال وفي كل تصرفاته؛ يسعى لإذلال ومعاقبة الفلسطينيين.

ويضيف "في الوقت الذي يقتل فيه الأطفال ويهدم البيوت ويلقي بآلاف الأسرى في السجون، فليس غريبًا عليه أن يضيق علينا بالسفر".

وكان باسم التميمي اعتقل 9 مرات لدى الاحتلال الإسرائيلي، وتعرض لتحقيق قاسِ في أقبية السجون، حتى أنه أصيب بالشلل من شدة التعذيب، لكنه تغلب عليه وتعافى منه بعد فترة قصيرة، كما يقول.

ويضيف "دفعنا الدم وسقط منا الشهداء، وبذلك لا معنى لكل ما سيقوم به الاحتلال، ومستمرون في النضال إلى أن ندحر هذا الاحتلال".

ويؤكد أن أفراد العائلة هم في حالة مواجهة مباشرة مع الاحتلال في الميدان، "ولن يتراجعوا عن الدفاع عن حقوقنا".

وتتعرض قرية النبي صالح لسياسة إسرائيلية ممنهجة منذ سنوات طويلة للسيطرة على أراضيها وإقامة مستوطنات عليها، ويقابل ذلك بتصد سكان القرية ومتضامنون أجانب؛ وإسرائيليون أيضًا.

ويشير إلى أنه بعد اعتقال عهد، جرى تهكير حسابات أفراد العائلة المقربين منها، على مواقع التواصل الاجتماعي، متهمًا الاحتلال الإسرائيلي بذلك.

كذلك، تجري اقتحامات يومية للقرية من قِبل جنود الاحتلال، واعتقال لأعداد مختلفة من أفراد العائلة، فيما يحاول شبان القرية التصدي للاقتحامات والاشتباك معهم.

ويشير باسم التميمي، وهو شقيق الشهيدة باسمة، التي قضت أثناء زيارة ابنها نزار في سجون الاحتلال بعد اعتداء سجان عليها، إلى أن العائلة قدمت منذ عام 1967، (22) شهيدًا، قضوا في أحداث مختلفة مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.

واعتبر التميمي، أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية "لحظة تاريخية توجب على النخب وقيادات الشعب الفلسطيني أن يتلقفوا رسالة الجيل المشتبك مع الاحتلال، حتى نترك لهم الراية مرفوعة غير مكسورة ليكملوا المشوار، ويحققوا الانتصار".