​عائلة فلسطينية تسكن كهفًا تتحدى مستوطنة "بركان"

قلقيلية - مصطفى صبري

تسكن عائلة أبو آدم كهفاً يعود تاريخه لأكثر من مائة عام، جنوب قرية سرطة بمحافظة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة، مقابل مستوطنة "بركان" ومنطقتها الصناعية، التي زرع الاحتلال فيها كل وسائل الحياة وحرم منها العائلة الفلسطينية.

اضطرت عائلة أبو آدم المكونة من سبعة أفراد للمكوث في الكهف، والعيش فيه؛ متحديةً الاحتلال ومستوطنيه في البقاء على الأرض وعدم الرحيل عنها، فالأم ورب العائلة آثروا البقاء مع أولادهم الصغار، ومن كبر من الأبناء انتقل للعيش خارج الكهف.

المواطن وصفي صلاح (65 عامًا)، من قرية سرطة، قال: "سكننا في الكهف هو أسلوب تحدٍّ للاحتلال ومستوطنيه، وترميم الكهف والعيش فيه إعلان من العائلة أنها باقية رغم غياب مقومات الحياة، فيما منازل المستوطنين في المقابل تمتلك كل الإمكانيات المادية والقوة بكافة أشكالها".

وأضاف لصحيفة "فلسطين": "نحن نعيش حياة بدائية قاسية، لا يقوى عليها إلا الفلسطيني صاحب الحق في أرضه".

بدوره، طالب رئيس المجلس المحلي لسرطة، إبراهيم عبد السلام، بتوفير الدعم الكامل لهذه العائلة التي تجابه الاستيطان والاحتلال وتحافظ على الأرض من المصادرة، "فلا يكفي الإشادة بصمودها فهي بحاجة لدعم يعزز صمودها على أرض الواقع".

منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا، قال لصحيفة "فلسطين": " نموذج عزبة أبو آدم في قرية سرطة وفي حزما وفي يانون ببيت فوريك، حيث تعيش 27 عائلة في الكهوف ومنطقة الأغوار وجنوب الخليل وقريوت، يجب أن تكون من ضمن أولويات الدعم الفلسطيني".

وأكد الخواجا أن هذه النماذج البطولية تحمي أرضنا من غول الاستيطان، مضيفا "بعد قرار حزب الليكود الإسرائيلي في مؤتمره الأخير، وتصويته على ضم الضفة الغربية لسيادة الاحتلال من خلال أراض خالية من السكان، يتحتم علينا أن نكون في كل مكان على الأرض الفلسطينية، وأن لا نسمح بوجود عائلات تقاوم الاستيطان وحدها دون تعزيز ودعم متواصل لها، فوجودنا على أرضنا يحتاج جهداً جماعياً لمقاومة إجراءات الاحتلال العنصرية".

وتابع "هناك توجه حقيقي في تجسيد فعاليات دعم لكل المواقع التي تعيش في ظروف صعبة في الكهوف والخِرَب، من خلال توفير الدعم المادي، فتعزيز الصمود لهؤلاء الناس يضع حداً لتغول الاستيطان في تلك المناطق، ونحن أصحاب رسالة البقاء على الأرض، بالرغم من قلة الإمكانيات المتاحة، ومحاربة الاحتلال للصامدين في أرضهم".