​بشأن اغتيال الشهيد عمر

عائلة النايف: صراع بين القضاء "الفاسد والنزيه" في بلغاريا

صورة أرشيفية للشهيد عمر النايف (يساراً)
صوفيا / غزة - نبي ل

قالت عائلة الشهيد عمر النايف، إن هناك "صراعا بين القضاء الفاسد والقضاء النزيه" في بلغاريا بشأن اغتيال نجلها في مقر السفارة الفلسطينية في 26 فبراير/شباط 2016، معربة عن أملها في أن تتخذ المحكمة الدستورية قرارا منصفا.

وأوضح كاشف النايف شقيق الشهيد عمر، لصحيفة "فلسطين"، أن النيابة التي أصدرت تقريرا مزورا قدمت استئنافا في المحكمة الدستورية التي ستبت فيه، متوقعا أن تكون هناك أخبار قريبة في هذا الموضوع.

وكانت السلطات البلغارية أبلغت زوجة النايف رسميا في ديسمبر/كانون الأول الماضي بالانتهاء من التحقيقات في مقتله، وأن الملف قد أغلق على أنها قضية انتحار وليست اغتيالا.

لكن العائلة قدمت طعنا ضد تقرير نيابة صوفيا، وقبلت محكمة النقض البلغارية الطعن وأمرت المحكمة بإعادة التحقيق في الحادث وتشكيل فريق جديد، كما أكدت المحكمة في قرارها اقتناعها بكثير من الدلائل التي تثبت وجود ثغرات في تقرير فريق التحقيق البلغاري، ووجود شبهات جنائية في القضية.

وتابع النايف: "الآن هناك صراع بين القضاء الفاسد (في بلغاريا) وبين القضاء النزيه"، معربا عن أمله في "ألا تتدخل إرادة سياسية قوية لصالح الطرف الآخر (نيابة صوفيا)، وأملنا أن يكون القرار مهنيا بحتا ولصالح القضية".

ولفت إلى أن العائلة حينما فقدت الأمل من لجان التحقيق التي شكلتها السلطة الفلسطينية، توجهت عبر محاميها لمحكمة النقض التي أصدرت قرارا بأن إجراءات التحقيق غير سليمة وأن هناك تساؤلات تحتاج إلى إجابة وضرورة إعادة التحقيق من جديد من خلال تشكيل لجنة متخصصة مهنية حيادية بإشراف محكمة النقض نفسها.

وأشار النايف إلى أنه في حال كان قرار "الدستورية" سلبيا، فستنتقل العائلة إلى المرحلة التالية وهي اللجوء إلى المحاكم على المستوى الأوروبي.

ونوه إلى أن لجنة التحقيق الأولى التي شكلتها السلطة "كانت صورية جدا وشكلية وجاءت لإخراج الموضوع بطريقة تريح رؤوسهم (في إشارة للسلطة) لئلا يتم فتح الموضوع ومتابعته لكننا أصررنا على حقنا".

ولفت إلى أن هذه اللجنة فشلت لأن وزارة الخارجية في حكومة الحمد الله تدخلت كونها لا تريد ما تم التوافق عليه في اللجنة، وهو أن كل الشواهد تدل على وجود عملية اغتيال.

وقال النايف، إن السفارة الفلسطينية في بلغاريا "مارست ضغوطات ومؤامرات حيكت على عمر"، مضيفا: "كنا سنخرج بقرار من هذا النوع لكن فشلنا لأنهم أرادوا قراراً في اتجاه يكون توافقيا ومائعا وأنا رفضت حيئنذ وطالبنا بتشكيل لجنة ثانية تخصصية".

وأوضح أن التقرير الذي تمت كتابته "لا يعكس الحقيقة"، مبينا أنه "فُصِّل ليخدم الخارجية والسفير (أحمد المذبوح)".

وتابع بأن قاضيا من الخليل وصل إلى صوفيا في زيارة استغرقت ستة أيام، وأجرى تحقيقا متخصصا ومهنيا وخرج بتوصيات ونقاط معينة، لكنه بعدما عاد إلى فلسطين "اختفى ولم يعد يُسمح له بالتواصل معنا".

وأكد أن العائلة قطعت تواصلها مع النائب العام في الضفة الغربية أحمد براك، الذي وعد بمتابعة الموضوع "لكن يبدو أن هناك إرادة أقوى" منه، وفق النايف.

وبشأن لجنة التحقيق الثانية التي شكلتها السلطة، بيّن أنها لم تعمل أي شيء على الإطلاق، سوى أنها انتظرت 45 يوما، وصرحت بأن إجراءات بلغاريا دقيقة وتحقيقاتهم نزيهة، قائلا إنها كانت تعلم مسبقا أنه سيصدر قرارا لا يدين أحدا في القضية ومحاولة إقفاله، إلى أن صدر تقرير نيابة صوفيا "المزيف والمزور الذي يقلب الحقائق رأسا على عقب".

والشهيد النايف، كان قد نفذ عملية فدائية قتل فيها مستوطنًا في القدس المحتلة، واعتقله الاحتلال الإسرائيلي في ذات اليوم، في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 1986، بينما هرب من السجن في 1990، وتنقل لعدة بلدان عربية منها سوريا واليمن ومصر، ودخل بلغاريا في 1994، وحصل على إقامة فيها، فيما لجأ لمقر السفارة الفلسطينية هناك أواخر 2015، على خلفية تسليم الاحتلال استدعاء له، للسلطات البلغارية بهدف تسليمه.

تحرير إلكتروني: فاطمة الزهراء العويني