عائلة "الكفارنة" تعرض منزلها للبيع بعد قطع السلطة راتب نجلها الشهيد

غزة/ خضر عبد العال:

عرض المواطن سهيل الكفارنة من بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة منزله للبيع بعد تراكم ديونه وعجزه عن سداد أقساطه إثر قطع السلطة الفلسطينية راتب نجله الشهيد طارق.

وقال الكفارنة (46 عامًا) لـ"فلسطين": "قطع السلطة مخصص ابني الشهيد منذ ثلاثة أشهر دفعني لعرض منزلي للبيع بعد عجزي عن سداد القسط الشهري للبنك والبالغ (340$)، حيث إن الكفلاء يريدون رفع شكاوى ضدي في المحاكم بعد خصم البنك قسط المرابحة من رواتبهم".

وتعرّض منزل عائلة الكفارنة لتدمير كلي خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع عام 2014، الأمر الذي دفعه لشراء أرض وإعادة بناء المنزل قرب عائلته، بعد أخذه مرابحة بمبلغ (28 ألف دولار) من البنك الوطني الإسلامي، وفق قوله.

واستشهد نجله طارق (26 عامًا) في سبتمبر/ أيلول عام 2012، جراء قصف إسرائيلي استهدفه أثناء عمله مسعفًا لأحد الجرحى آنذاك.

وذكر الكفارنة أنه تواصل مع مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى دون أي رد.

وفي بداية فبراير/ شباط الماضي قطعت السلطة رواتب نحو 3 آلاف عائلة من عوائل الشهداء والجرحى والأسرى المحررين وكذلك الأسرى داخل السجون.

ولفت إلى أنه تقدّم بطلب للبنك لتأجيل الخصم عن الكفلاء حتى يتسنى له بيع منزله وسداد الديون، إلا أن الأخير رفض بذريعة أنه ليس موظفًا لدى السلطة، ولكون راتب الشهداء من السلطة الفلسطينية.

ويعمل الكفارنة موظفًا حكوميًا في غزة ويتقاضى (1200) شيكل شهريًا (330 دولارا)، مضيفا "هذا الراتب لا يكفيني وعائلتي المكونة من (12) فردا، حتى أن أحد أبنائي اضطر لإيقاف دراسته الجامعية بعد الأزمة المالية".

وطالب السلطة الفلسطينية بإعادة رواتب عوائل الشهداء والأسرى والجرحى التي قطعت مؤخرًا، مضيفًا: "محمود عباس يتحمل مسؤولية أهالي قطاع غزة وما يجري لهم من قطع رواتب ومخصصات، وهذه حقوق وليس منّة منه".

وأردف: "شعبنا يُضحي بأرواحه وكذلك الأسرى بأعمارهم، ولا نعلم لماذا تقطع رواتبنا؟ وتحت أي مبرر".

وفرضت السلطة الفلسطينية خلال تولي حكومة رامي الحمد الله عقوبات على غزة في ابريل/ نيسان 2017، وفي ذات الشهر من عام 2018، أبرزها، خصم 50% من رواتب موظفي السلطة، وقطع مخصصات الآلاف من أهالي الشهداء والجرحى والأسرى، وإحالة آلاف الموظفين للتقاعد المبكر الإجباري، والتضييق على الحسابات البنكية للجمعيات الخيرية، وتقليص التحويلات الطبية.

لا توضيحات

المتحدث باسم اللجنة الوطنية لأهالي الشهداء علاء البراوي، أكد رفض سياسة "الفحص الأمني" التي اتبعتها السلطة الفلسطينية من أجل قطع مخصصات نحو 2700 عائلة شهيد وجريح.

وقال البراوي لـ"فلسطين": "لا يجوز في أي مكان بالعالم معاملة مناضلي القضية الفلسطينية بهذه الطريقة، وللأسف تم قطع المخصصات المالية بحجج واهية".

وأوضح أن اللجنة حتى اللحظة لم تتلق توضيحًا من مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى كونها أغلقت منذ اللحظة الأولى لقطع المخصصات.

وشدد على ضرورة التزام وزارة المالية التابعة لرام الله بما هو معمول به منذ العام 1965 من نشأة منظمة التحرير الفلسطينية، والتي انبثق عنها مؤسسة الشهداء والجرحى لتلبية احتياجات كل من تضرر من الاحتلال، كما يجب عليهم الوفاء لدماء الشهداء الذين ارتقوا من أجل بقاء القضية حاضرة.