​أوضاع مأساوية تعصف بعوائل مهندسي العقود في "الأونروا"

غزة - مجد يوسف العويني

مكث المهندس زاهر جاد الحق مع زملائه مهندسي العقود في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" لمدة سبعة عشر يوما داخل مصلى صغير في مقر الوكالة الرئيس بمدينة غزة بدون طعام ولا ماء ولا كهرباء ، احتجاجا ًعلى قرار إنهاء عقودهم .

وقال جاد الحق :"خرجت من داخل المقر تاركاً زملائي خلفي بعد مشادة كلامية بيننا وبين أمن الأونروا لرفضهم زيارة الأهالي لنا , حيث اعتدوا علي بالضرب مما أدى لفقداني الوعي , ولم أتمكن من الرجوع للداخل فأكملت الاعتصام مع بقية زملائي المعتصمين أمام بوابة المقر" .

وأوضح أن الوضع مأساوي في الداخل حيث ينام المعتصمون على سجاد المصلى دون أغطية تحت رقابة مشددة مع تقييد حركتهم داخل المقر , ويهرب لهم المعتصمون في الخارج القليل من الطعام من فوق سياج المقر .

وأضاف :"خروج المعتصمون من الداخل وإنهاء الاعتصام مرهون بتلبية مطالبنا وغير ذلك يعني الانكسار " .

ويواصل العشرات من مهندسي العقود في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" اعتصامهم لليوم الثاني والعشرين على التوالي أمام وداخل مقر الوكالة بغزة احتجاجاً على قرار فصلهم.

من جهته , قال المهندس أدهم أبو شاويش :"أعاني من ظروف مادية صعبة فأنا أعيل عائلتين أهلي و زوجتي وأبنائي , إضافة إلى تراكم الديون والأقساط على عاتقي ، مما حدا بي لترك دراسة الماجستير فور قرار فصلنا من العمل ".

وتساءل :هل سيكون الشارع المأوى لنا ؟ ومن سيعيلنا ؟ ، بعد سبع سنوات من العمل لدى الأونروا وأربعة عشرة أخرى من الخبرة نكافأ بفصل لم يتم الاتفاق عليه معنا.

وطالب أبو شاويش الأونروا بالوقوف عند مسئولياتها المكلفة بها من الأمم المتحدة في تشغيل اللاجئين الفلسطينيين وتقديم الخدمات لهم , مبيناً أن ما يحدث هو تهجير داخل الوطن المهجر وزيادة العبء على المواطنين .

بدوره , بين الناطق باسم المعتصمين المهندس طارق مقداد أن ليس لهم علاقة بما تعانيه الأونروا من أزمة مالية تعصف بها مؤخرا , حيث أن أرباح المشاريع التي يشرفون عليها تكفي لسداد رواتبهم كاملة ، مشدداً على رفضهم فكرة تجديد عقودهم لشهرين ومن ثم الاستغناء عنهم.

وأضاف :" بعض المراكز الحقوقية التي تواصلنا معها رفضت الاستماع لنا والبعض الآخر تعاون ولكن ليس بالشكل المطلوب , مما يستدعي التدخل العاجل من كافة الأطراف المعنية لحل أزمة تطال 95 عائلة يعانون من ظروف مأساوية".

وأكد مقداد أنهم لن ينهوا الاعتصام إلا بعد إعادتهم للعمل وتثبيت عقودهم ، منوهاً إلى أن قرار الفصل في ظل أزمة بطالة خانقة يعاني منها قطاع غزة هو بمثابة حكم بالإعدام عليهم .