​اعتصام حاشد في بيروت رفضا لـ "صفقة القرن" و"مؤتمر البحرين"

صورة أرشيفية
بيروت - وكالات:

نظمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في لبنان، اليوم الثلاثاء، اعتصاماً جماهيرياً حاشداً أمام مبنى الأمم المتحدة "الإسكوا" في بيروت، رفضا لخطة التسوية الأمريكية في المنطقة والمعروفة إعلاميا بـ"صفقة القرن" وعقد "مؤتمر البحرين" المقرر انطلاقه مساء اليوم الثلاثاء.

وشارك في الاعتصام الذي أقيم تحت شعار "لا لصفقة القرن، يسقط مؤتمر البحرين"، آلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين قدموا من كافة مخيمات اللاجوء في لبنان.

ورفع المشاركون في الاعتصام، الأعلام الفلسطينية واللبنانية، بالإضافة إلى اليافطات والشعارات المطالبة بإسقاط "مؤتمر البحرين"، من ضمنها "لا مؤتمر لا مؤتمر في القدس قد نطق الحجر"، "العودة حق حتمي"، وأخرى كتب عليها أسماء المخيمات الفلسطينية في لبنان مع شعار "لا لصفقة القرن".

كما وضع المنظمون وسط ساحة الاعتصام، "عربة"، تشكّل "مزبلة التاريخ"، علّق عليها أسماء مؤتمرات واتفاقيات هدفت إلى تصفية القضية الفلسطينية، كاتفاقية "أوسلو" واتفاقية "كامب ديفيد" ومؤتمر "صفقة القرن" وغيرها من الاتفاقيات والمؤتمرات.

وقال ممثل حركة "حماس" في لبنان، أحمد عبد الهادي، في كلمته: "يريدون من مؤتمر البحرين أن يكون حفلة بيع لفلسطين ولحقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته".

وأضاف "لو أعطيتمونا مال الأرض وذهبها لن نتخلى عن أرضنا ومقدساتنا، فنحن مقتنعون أننا على موعد مع النصر أو الشهادة".

وتابع حديثه : "يعرضون علينا أن نبيع أرضنا وثوابتنا بحفنة من المال، نرد عليهم بوحدة موقفنا الفلسطيني، هذا الموقف الموحد التاريخي الرافض لصفقة القرن، ولمؤتمر البحرين".

وأكد أن "العدو الإسرائيلي لا يفهم إلا لغة القوة، ولغة المقاومة، فالصاروخ المقاوم هو من سيفشل صفقة القرن".

جريمة

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة "أمل" اللبنانية، حسن قبلان، إن "سقف موقف حركة أمل وقاعدته، هو الموقف الذي عبر عنه دولة رئيس مجلس النواب، نبيه بري، الرافض لمؤتمر البحرين".

وأضاف، "لا مشاركة للبنان بهذه الجريمة، لا لبيع قضية فلسطين في بورصات المال، ولا لسياسات التجويع والتركيع، ونعم للمقاومة والنضال ولوجهتنا وقبلتنا فلسطين".

كما وجه قبلان الدعوة إلى خطباء الجمعة بأن تكون خطبهم موجهة في فضح هذه الصفقة، في حال والتعريف بنتائجها ومخاطرها على الأمة، وأن يكون عنوان الجمعة المقبلة "جمعة فلسطين".

"المقاومة المسلحة"

أما نائب الأمين العام لـ "جبهة التحرير" الفلسطينية، أبو نضال الأشقر، فألقى كلمة تحالف القوى الفلسطينية، مطالبًا بضرورة قيام حوار فلسطيني واضح ومسؤول يعيد الاعتبار إلى الثورة الوطنية الفلسطينية وذلك عبر مشروع وطني أساسه المقاومة الفلسطينية المسلحة".

وقال: "إن المشهد اليوم يتطلب سحب الاعتراف بالعدو الإسرائيلي، وإلغاء كل الاتفاقيات معه، والعمل على تقييم المرحلة، وذلك بهدف صياغة مشروع وطني يضع كل الإمكانيات والطاقات للتصدي للمشروع الجديد للمنطقة".

تحريم المؤتمر

أما رئيس رابطة علماء فلسطين، الشيخ بسام كايد، فتلا خلال الاعتصام فتوى تؤكد في مضمونها: "تحريم وتجريم كل ما يجري في مؤتمر البحرين".

وأوضح، "أن الجرم يأتي من خلال المشاركة في المؤتمر ويندرج بين الفسق والكفر حسب درجة موالاته لأعداء الله"، وفق قوله.

ومن المقرر أن تنطلق في السابعة من مساء اليوم الثلاثاء اعمال "الورشة الاقتصادية" في العاصمة البحرينية المنامة بمشاركة وفود عربية واجنبية ووفد (إسرائيلي) غير حكومي يضم شخصيات من قطاع الاعمال، وذلك في أول إجراء عملي لخطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط، المعروفة إعلاميا بـ"صفقة القرن".

وتلاقي الورشة رفضا رسميا من القيادة الفلسطينية، والفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية، حيث يتردد أن الصفقة تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات كبرى للاحتلال الإسرائيلي.

و"صفقة القرن" هي خطة تعمل عليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لمعالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات، بما فيها وضع مدينة القدس المحتلة، تمهيدًا لقيام تحالف إقليمي تشارك فيه دول عربية و"إسرائيل"، لمواجهة الرافضين لسياسات واشنطن و"إسرائيل".